أخر الأخبار

بلاغ مشترك بين المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة وسيط المملكة




مواصلةً لتطوير أداء الإدارة وتعزيز دور الوساطة المؤسساتية في معالجة التظلمات، وانطلاقا من الأدوار المواطنة للأمن الوطني ، جرى يوم الخميس 21 ماي 2026، في إطار فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني المنظمة بمدينة الرباط، توقيع اتفاقية تعاون بين المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة وسيط المملكة، تروم تعزيز التعاون المؤسساتي في مجال تحديث الخدمات الإدارية وتجويدها وتبسيطها بما يخدم مصالح المرتفقين.

وتندرج هذه الاتفاقية في سياق مواكبة التحول الرقمي وتبسيط المساطر الإدارية، من خلال إرساء إطار للتنسيق التقني بين المؤسستين يتيح لمؤسسة وسيط المملكة تسهيل معالجة الطلبات والملفات، والرفع من سرعة وفعالية البت فيها، وتيسير سبل التواصل مع المعنيين بالأمر.

 وتجسد هذه الاتفاقية توجها مشتركا نحو تطوير آليات العمل الإداري المعتمدة على الخدمات الرقمية المؤمنة، وتكريس استعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة في تدبير العلاقة مع المرتفقين، على نحو يساهم في تحسين جودة الخدمات وتقليص آجال معالجة الملفات. 

كما تؤكد المؤسستان، من خلال هذه الاتفاقية، حرصهما على دعم أسس الإدارة الرقمية، وتعزيز مبادئ النجاعة والثقة والأمن المرتبط باستعمال المعطيات الشخصية والخدمات الرقمية.

شراكة رقمية لتبسيط المساطر: الأمن الوطني ومؤسسة "الوسيط" يوقعان اتفاقية لتعزيز الحكامة الإدارية




​الرباط – أطلس 24 

الخميس 21 ماي 2026

​في خطوة استراتيجية تروم ترسيخ قيم الحكامة الجيدة وعصرنة المرفق العام، تم اليوم الخميس بالرباط، توقيع اتفاقية تعاون وشراكة بارزة بين المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة وسيط المملكة، تهدف إلى تطوير الأداء الإداري وتعزيز دور الوساطة المؤسساتية في معالجة تظلمات المرتفقين.

​وجرت مراسيم التوقيع على هامش فعاليات الدورة الحالية لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني المقامة بالعاصمة الرباط، لتجسد انخراطاً مشتركاً بين المؤسستين في مسار تيسير سبل التواصل مع المواطنين وتجويد الخدمات المقدمة لهم.

​وتسعى هذه الاتفاقية، بحسب بلاغ مشترك للمؤسستين، إلى إرساء إطار متطور للتنسيق التقني والعملي، يتيح لمؤسسة وسيط المملكة الاستفادة من البنية الرقمية اللوجستية للأمن الوطني. ومن شأن هذا التعاون أن يرفع من سرعة وفعالية البت في الملفات والطلبات المعروضة على مؤسسة الوسيط، فضلاً عن تقليص الآجال الزمنية لمعالجة التظلمات والشكايات.

​ويندرج هذا التعاون التقني في سياق مواكبة التحول الرقمي الشامل الذي تشهده الإدارة المغربية، حيث يركز الطرفان على اعتماد آليات عمل حديثة تعتمد أساساً على الخدمات الرقمية المؤمنة لتدبير العلاقة مع المرتفقين بمرونة أكبر وبساطة أشمل.

​وفي سياق متصل، شدد البلاغ المشترك على أن الانفتاح على الوسائل التكنولوجية الحديثة لن يكون على حساب أمن المعلومات؛ إذ أكدت المؤسستان حرصهما البالغ على دعم أسس الإدارة الرقمية وفق مبادئ النجاعة والثقة. كما ركزت الاتفاقية على توفير أقصى درجات الأمن المرتبط باستعمال المعطيات ذات الطابع الشخصي والخدمات الرقمية المشتركة.

​سياق الحدث: تأتي هذه الاتفاقية لتؤكد على الأدوار المواطنة التي باتت تضطلع بها المديرية العامة للأمن الوطني، متجاوزة البعد الأمني التقليدي نحو الانخراط الفعال في تجويد الخدمات الإدارية، وتكريس مبادئ دولة الحق والقانون عبر دعم مؤسسات الوساطة الدستورية كمؤسسة وسيط المملكة.

بين تطمينات "الفلاحة" ولهيب الأسواق.. غلاء الأضاحي يثير تذمر المواطنين بجهة بني ملال-خنيفرة

 


 


 

بني ملال/ 21 ماي 2026

مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، تعيش جهة بني ملال-خنيفرة على وقع مفارقة حادة؛ ففي الوقت الذي تؤكد فيه المعطيات الرسمية وفرة العرض وجودة القطيع، يواجه المواطنون بالأسواق الأسبوعية موجة غلاء غير مسبوقة تسببت في حالة من التذمر والاستياء العارم.

لغة الأرقام الرسمية: وفرة وتصدير

حسب المديرية الجهوية للفلاحة، فإن الجهة تتوفر على عرض وافر يناهز 1.4 مليون رأس من الأغنام والماعز الموجهة للذبح، وهو ما يفوق الحاجيات المحلية ويسمح بتزويد حواضر كبرى كالدار البيضاء والرباط.

وفي هذا السياق، أكد مسؤولو قطاع الفلاحة بالجهة، ومن بينهم السيد خالد عاصم (رئيس قسم التنمية الفلاحية بمكتب تادلة)، والسيد عبد الحميد أزرور (عن المديرية الإقليمية بخنيفرة)، أن الموسم الفلاحي حظي بتساقطات مطرية أنعشت المراعي، إلى جانب تدابير حكومية لدعم الأعلاف وترقيم القطيع لضمان الجودة والسلامة الصحية.

واقع الميدان: "سوق أولاد امبارك" نموذجاً لـلهيب الأسعار

لكن هذه التطمينات الرسمية تصطدم بواقع مغاير تماماً بمجرد الولوج إلى الأسواق الاستهلاكية بالجهة. وفي جولة بـسوق "الخميس أولاد امبارك" بضواحي بني ملال، رصدت مصادر محلية حالة من الصدمة والتذمر الشديد في صفوف الزوار والمتسوقين الذين تفاجأوا بأسعار تفوق بكثير قدراتهم الشرائية المثقلة أصلاً بتداعيات التضخم.

وعبر العديد من المواطنين في تصريحات متطابقة عن استيائهم من الهامش الكبير في زيادة الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية، مؤكدين أن الأثمنة المتداولة لا تعكس بتاتاً خطاب "الوفرة وتراجع تكاليف الكسابة بفضل أمطار الربيع ودعم الأعلاف".

شناقة ومضاربون أم انعكاس لتكلفة الإنتاج؟

وفي الوقت الذي يعزو فيه الكسابة (مربو الماشية) هذا الارتفاع إلى تراكم مخلفات سنوات الجفاف المتتالية وغلاء المواد الأولية التي تدخل في التسمين، يوجه المستهلكون أصابع الاتهام إلى كثرة الوساطة ودخول "الشناقة" والمضاربين على الخط، والذين يستغلون المناسبة لرفع الأسعار واحتكار العرض المتميز، لاسيما سلالات مثل "تمحضيت" و"الصردي".

بين أرقام تسييل لعاب الأسواق الوطنية وتؤكد أريحية العرض، وجيوب مواطنين تكتوي بلهيب الأسعار في "أولاد امبارك" وغيره من أسواق الجهة، يبقى الترقب سيد الموقف في الأيام القليلة القادمة، وسط مطالب شعبية بتشديد المراقبة على الأسواق ومحاربة الوسطاء لحماية القوة الشرائية للأسر البسيطة.

شراكة استراتيجية لـ "كفاءات المستقبل".. البنك الإفريقي للتنمية يضخ 200 مليون أورو في منظومة التشغيل والتكوين بالمغرب

 



الرباط – 21 ماي 2026 

في خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز الرأسمال البشري وملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل المستقبلي، صادق مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية على تمويل ضخم بقيمة 200 مليون أورو، مخصص لتنفيذ برنامج الطموح "كفاءات 2030" في المملكة المغربية.

وتأتي هذه الخطوة لتؤكد عمق الشراكة التاريخية بين المغرب والمؤسسة المالية الإفريقية، حيث يعتمد التمويل الجديد على آلية "النتائج والمؤشرات المحققة"، لضمان أعلى مستويات الفعالية في تنزيل المشاريع على أرض الواقع.

وحسب بيان رسمي صادر عن البنك الإفريقي للتنمية، فإن هذا البرنامج يهدف بالأساس إلى رفع جودة وتنوع عروض التكوين المهني في المملكة. ويرتكز برنامج "كفاءات 2030" على ثلاثة محاور رئيسية متكاملة:

  1. تطوير المهارات والشراكات الاستراتيجية: عبر صياغة برامج تكوينية تستشرف مهن المستقبل.

  2. التكوين-الإدماج الشامل: تكييف المناهج التكوينية بشكل دقيق مع الاحتياجات الآنية والمستقبلية للمقاولات والقطاع الخاص.

  3. التحول الرقمي والمؤسساتي: تسريع رقمنة الخدمات التعليمية والتكوينية، مصحوباً بتمكين القدرات المؤسساتية والتشغيلية للجهات المشرفة.

وفي تعليق له على هذه الخطوة، أكد السيد أشرف ترسيم، الممثل المقيم للبنك الإفريقي للتنمية في المغرب، أن برنامج "كفاءات 2030" ليس مجرد خطة تمويلية عابرة، بل هو ركيزة أساسية تتقاطع مع خارطة الطريق الوطنية للتشغيل 2025-2030.

وأضاف السيد ترسيم:

"إن هدفنا المشترك مع المملكة المغربية هو الاستفادة القصوى من العائد الديموغرافي لدعم خلق القيمة المضافة، وتعزيز فرص الشغل المستدام، مع التركيز بشكل خاص على فئتي الشباب والنساء باعتبارهما محرك التنمية المستقبلية."

ويندرج هذا التدخل المالي الجديد في إطار تنسيق وثيق ومستمر بين البنك الإفريقي للتنمية والشركاء التقنيين والماليين للمملكة، مما يضمن تماسك وتكامل الدعم الموجه للسياسات العمومية والإصلاحات الهيكلية التي تباشرها الحكومة المغربية في قطاع الشغل والتشغيل الذاتي.

جدير بالذكر أن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية تعتبر من أبرز الشركاء الماليين للمملكة المغربية؛ إذ نجحت المجموعة منذ بداية العمل المشترك في تعبئة محفظة استثمارية تراكمية تجاوزت 15 مليار أورو. وتتوزع هذه الاستثمارات الضخمة على قطاعات استراتيجية وسيادية تشمل البنية التحتية، الطاقة المتجددة، الصحة، التعليم، الحكامة، بالإضافة إلى قطاع التشغيل والإدماج الاجتماعي.

النادي الملكي بني ملال للتايكوندو يتألق في البطولة الوطنية للبومسي بتمارة وينتزع ذهبيتين ونحاسية




​بني ملال — 20 ماي 2026

​بصم النادي الملكي بني ملال للتايكوندو على مشاركة متميزة وإنجاز رياضي لافت خلال فعاليات البطولة الوطنية للبومسي، التي احتضنتها القاعة المغطاة السكيكنة بمدينة تمارة أيام 15، 16، و17 ماي الجاري، ممثلاً لجهة بني ملال خنيفرة ومؤكداً على علو كعب أبطاله في هذا الصنف الرياضي.

​وعرفت هذه التظاهرة الوطنية، المنظمة تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للتايكوندو، منافسة قوية بين مختلف الأندية الوطنية، غير أن أبطال النادي الملكي بني ملال استطاعوا الصعود إلى منصة التتويج بجددارة واستحقاق، مسجلين نتائج مشرفة جاءت على الشكل التالي:

​تتويج الماستر مصطفى وهنيني: انتزع لقب بطل المغرب محرزاً الميدالية الذهبية في فئة أقل من 65 سنة، مؤكداً خبرته الكبيرة وجاهزيته العالية.

​تألق البطل الصاعد سيف الدين جعفري: أكد بدوره علو كعبه كخلف واعد باحتلاله المركز الأول وتتويجه بطلاً للمغرب ونيله الميدالية الذهبية في فئة الصغار (أقل من 11 سنة).

​تميز الأستاذ عبد الإله جعفري: عزز رصيد النادي بـميدالية نحاسية بعد مسار متميز في منافسات فئة أقل من 40 سنة.

​وعقب هذا الإنجاز، تقدمت الفعاليات الرياضية بالجهة بالتهنئة لجميع مكونات النادي الملكي بني ملال للتايكوندو، مشيدة بالمجهودات المبذولة من طرف الأطقم التقنية والإدارية التي سهرت على إعداد هؤلاء الأبطال لتمثيل الجهة أحسن تمثيل في هذا المحفل الرياضي الوطني، ومتمنية لهم مزيداً من العطاء والتوفيق في القادم من المحطات الرياضية.

وفاة عبد الكريم لهبيل بالديار المقدسة.. شقيق والي جهة بني ملال - خنيفرة سابقاً وخال فوزي لقجع




​بركان – الصحيفة

​انتقل إلى عفو الله ورحمته بالديار المقدسة بالمملكة العربية السعودية، السيد عبد الكريم لهبيل، الموظف السابق بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ببركان، وذلك بعد توجهه لأداء مناسك الحج. وقد خلف هذا الرحيل المفاجئ والمؤثر حزناً عميقاً في نفوس أسرته وأقاربه وكل من عرفه.

​وينتمي الفقيد الراحل إلى أسرة مغربية بارزة عُرفت بعطائها وخدمتها للوطن؛ فهو شقيق كل من:

​السيد الخطيب لهبيل: والي جهة مراكش آسفي حالياً، ووالي جهة بني ملال - خنيفرة سابقاً.

​الدكتور فريد لهبيل: مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بجامعة محمد الأول بوجدة.

​السيد سعيد لهبيل: مدير الوكالة الحضرية بوجدة.

​الدكتور خالد لهبيل: الطبيب السابق بمستشفى الدراق ببركان.

​كما أن الفقيد هو خال السيد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

​وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم الأسرة الإعلامية بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى السيد الخطيب لهبيل، وإلى السيد فوزي لقجع، وإلى كافة أفراد عائلة لهبيل الكرام، وأسرة الفقيد الصغيرة والكبيرة.

​سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الراحل بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء.

​"إنا لله وإنا إليه راجعون"

عزيز رباح يحسم الجدل حول ترشحه للانتخابات المقبلة ويؤكد: "اعتزلت العمل الحزبي ومبادرتنا مستقلة"

 عزيز رباح يحسم الجدل حول ترشحه للانتخابات المقبلة ويؤكد: "اعتزلت العمل الحزبي ومبادرتنا مستقلة"

​"الوطن أولاً ودائمًا".. إطار مدني على مسافة واحدة من الجميع




​الرباط – 20 ماي 2026

​حسم السيد عزيز رباح، رئيس مبادرة "الوطن أولًا ودائمًا"، الجدل الدائر حول إمكانية عودته للمنافسة الانتخابية، نافياً بشكل قاطع الأنباء التي تداولتها بعض المنابر الإعلامية والصفحات الإلكترونية مؤخراً بشأن ترشحه للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

​وفي بلاغ توضيحي موجه للرأي العام، أكد السيد عزيز رباح أن الأخبار الرائجة حول ترشحه "لا أساس لها من الصحة"، مجدداً التذكير بقراره السابق القاضي باعتزال العمل الحزبي بشكل نهائي، والتفرغ الكامل للعمل الوطني المستقل من بوابة المجتمع المدني.

​وفي السياق ذاته، أعاد وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة الأسبق التذكير بالموقف الرسمي للمبادرة التي يترأسها، والتي تضم نخبة من الكفاءات الوطنية داخل المغرب وخارجه، مشيراً إلى أن مكتبها التنفيذي كان قد حدد معالم هذا الموقف في بيان سابق بتاريخ 2 ماي الجاري، والذي يتلخص في نقطتين أساسيتين:

​الحياد التام والاستقلالية: التأكيد على أن مبادرة "الوطن أولًا ودائمًا" هي إطار مدني مستقل ومحايد، لا تنحاز لأي طرف سياسي ولا تقدم الدعم لأي مرشح.

​الحرية الشخصية للأعضاء: الاحتفاظ بكامل الحق لأعضاء المبادرة، بصفتهم الشخصية، في الترشح أو دعم من يرونه مناسباً، شريطة الالتزام التام بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

​واختتم السيد عزيز رباح بلاغه بالتأكيد على التزامه بالقيام بواجبه الوطني كاملاً كـ "مواطن غيور"، من خلال المساهمة في الدعوة إلى تنظيم انتخابات نزيهة تشرّف المملكة المغربية، والعمل على تحفيز المواطنات والمواطنين على المشاركة الفاعلة والمكثفة في عملية التصويت، باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز المسار الديمقراطي للبلاد.

دبلوماسية أمنية: المديرية العامة للأمن الوطني تفتح أبواب مقرها الجديد بالرباط للملحقين العسكريين والأمنيين الأجانب




​الرباط – 20 ماي 2026

​في خطوة تعكس المقاربة المغربية القائمة على الشفافية والتعاون الدولي، نظمت المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الأربعاء، زيارة ميدانية موجهة لفائدة ضباط الاتصال والملحقين الأمنيين العاملين بالبعثات الدبلوماسية وممثلي الدول الشقيقة والصديقة المعتمدة بالمملكة المغربية، وذلك للاطلاع على معالم مقرها الإداري الجديد بمدينة الرباط.

​تندرج هذه المبادرة الاستطلاعية في سياق الإستراتيجية التواصلية للمديرية العامة، الرامية إلى تعزيز قنوات الانفتاح وتوطيد الشراكات الأمنية الثنائية ومتعددة الأطراف، فضلاً عن إبراز مستوى التحديث والعصرنة الذي بلغته المؤسسة الأمنية المغربية.

​وقد شكلت الزيارة فرصة سانحة للوفد الدبلوماسي والأمني للاطلاع عن كثب على المنشآت الشرطية المتطورة والمرافق الإدارية والاجتماعية التي يضمها هذا المركب الأمني المندمج. وتفقد الحاضرون مختلف الأقسام والمصالح التي تم تجهيزها بأحدث التقنيات والوسائل العملياتية، والتي تهدف إلى الرفع من جودة الخدمات الأمنية وتطوير آليات مكافحة الجريمة بمختلف أشكالها.

​وفي شق يربط حاضر المؤسسة بماضيها العريق، قام ضباط الاتصال بجولة استكشافية داخل متحف الأمن الوطني المتواجد بنفس المركب؛ حيث توقفوا عند تشكيلة غنية من التحف التاريخية، الوثائق، والمعروضات التي تؤرخ لمسار تطور جهاز الشرطة المغربية منذ تأسيسه، والجهود التي بذلها في حماية الوطن والمواطنين.

​تحمل هذه الزيارة دلالات استراتيجية هامة بالنظر إلى طبيعة الوفد المشارك، والذي يمثل دولاً تجمعها بالمملكة المغربية روابط شراكة متينة وتنسيق رفيع المستوى في المجالات الأمنية والقطاعات الشرطية الحيوية. ويُظهر هذا الانفتاح المتبادل ما يلي:

​"إن التعاون الشرطي الدولي وثيق التنسيق يمثل المنطلق الأساسي والركيزة الثابتة لتوطيد الأمن المشترك ومواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود."

​وتأتي هذه الخطوة لتؤكد من جديد التزام المديرية العامة للأمن الوطني بمواصلة المجهودات الرامية لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع نظيراتها في الدول الشقيقة والصديقة، مكرسةً بذلك مكانة المغرب كشريك موثوق ومحوري في منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

النقابة الوطنية للصحافة تدق ناقوس الخطر: أزمة هيكلية تهدد الحريات والتنظيم الذاتي للمهنة بالمغرب




​الرباط – خاص

​رسمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية صورة قاتمة عن واقع المشهد الإعلامي في البلاد، محذرة من "تحديات متزايدة" ومرحلة دقيقة يتداخل فيها السياسي بالمهني والاجتماعي، مما يهدد استقلالية الصحافة وحرية التعبير.

​وجاء ذلك خلال عرض النقابة لتقريرها السنوي حول حرية الصحافة وأوضاع الصحافيين، صبيحة اليوم الخميس، والذي سجلت فيه "قلقاً بالغاً" إزاء ما وصفته بتراجع الضمانات الديمقراطية المؤطرة للقطاع، لاسيما في ظل الطريقة التي تدبر بها الحكومة المشاريع التشريعية المرتبطة بالمهنة.

​وفي مقدمة الملفات الحارقة التي استأثرت باهتمام التقرير، جاء مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. ووجهت النقابة انتقادات لاذعة للحكومة، معتبرة أن تمرير المشروع تم دون إشراك فعلي للهيئات المهنية والنقابية والحقوقية، مما ساهم في خلق "أزمة ثقة" داخل الوسط الإعلامي.

​وشددت النقابة على أن الصيغة المقترحة للإصلاح "تبتعد عن مبادئ التعددية والشفافية والاستقلالية"، وتشكل تراجعاً عن مكتسب "التنظيم الذاتي للمهنة" مقارنة بالتجارب الدولية الرائدة، خاصة في الدول التي تمر بمراحل الانتقال الديمقراطي.

​على مستوى مناخ الحريات، رصد تقرير النقابة مفارقة واضحة؛ فمن جهة، ثمنت النقابة غياب حالات اعتقال الصحافيين خلال السنة الجارية، وهو المعطى الإيجابي الذي ساهم في تحسين ترتيب المغرب ضمن التصنيفات الدولية لحرية الصحافة.

​ومن جهة أخرى، أعربت الهيئة النقابية عن تخوفها الشديد من "التصعيد" المتمثل في عودة متابعة الصحافيين قضائياً بـمقتضيات القانون الجنائي في قضايا ترتبط بالنشر والصحافة، بدلاً من قانون الصحافة والنشر. ودعت النقابة في هذا الصدد إلى إسقاط المتابعات الجارية وتحيين القوانين بما ينسجم مع المعايير الديمقراطية الكونية.

​ولم يغفل التقرير مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة؛ حيث أشار إلى أن الطفرة الرقمية، رغم ما أتاحته من فرص جديدة للتواصل والنشر، أفرزت واقعاً معقداً ساهم في انتشار الأخبار الزائفة والمحتويات المضللة. وأكدت النقابة أن هذا الوضع انعكس سلباً على جودة النقاش العمومي وأثر على منسوب ثقة المواطنين في وسائل الإعلام الوطنية.

​وعلى الصعيد الاجتماعي، دق التقرير ناقوس الخطر بشأن الأوضاع المادية "الهشة" للممارسين. واعتبرت النقابة أن استمرار معضلة ضعف الأجور، وغياب الحماية الاجتماعية الكافية، وتنامي العقود غير المستقرة، بات يشكل عامل طرد أدى إلى هجرة جماعية للكفاءات الإعلامية نحو قطاعات أخرى أو نحو الخارج.

​وفي سياق متصل، خصص التقرير حيزاً هاماً لوضعية المرأة الصحافية، راصداً استمرار مظاهر التمييز والتنميط، ناهيك عن تعرض زميلات لحملات تشهير واستهداف. وانتقدت النقابة "الفجوة الواضحة" بين الحضور النسائي الوازن في القطاع، وبين ضعف تمثيليتهن في مراكز القرار التحريري والإداري، مؤكدة خوضها معركة حاسمة لإقرار تشريعات تحمي الصحافيات من الاستغلال والتحرش.

​وخلص تقرير النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى التأكيد على أن بناء إعلام وطني قوي ومستقل يعد ركيزة أساسية لترسيخ المسار الديمقراطي في البلاد، معتبرة أن المدخل الأساسي للنهوض بالقطاع يتطلب:

​إطلاق إصلاح تشريعي ومؤسساتي شامل وعميق.

​دعم المقاولات الإعلامية لضمان استقرارها المالي.

​تحسين الأوضاع الاجتماعية والمادية للعاملين بالقطاع.

​ترسيخ تنظيم ذاتي مستقل يعكس الإرادة الحقيقية للجسم الصحفي ويحفظ استقلالية قراره.