أخر الأخبار

حزب الاستقلال يشيد بمضامين الخطاب الملكي ويدعو إلى تسريع الجهوية المتقدمة وإنصاف الشباب وتعزيز السيادة الوطنية


حزب الاستقلال يشيد بمضامين الخطاب الملكي ويدعو إلى تسريع الجهوية المتقدمة وإنصاف الشباب وتعزيز السيادة الوطنية

اللجنة التنفيذية تؤكد انخراط الحزب في تنزيل التوجهات الملكية، وتطالب استراتيجية متوازنة مع إسبانيا تقوم على الاحترام المتبادل والتنمية المشتركة.




أطلس 24 – هيئة التحرير

أشاد حزب الاستقلال بمضامين الخطاب الملكي الموجه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة، معتبراً أنه يشكل خارطة طريق استراتيجية لمرحلة جديدة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تقوم على تعزيز السيادة الوطنية، وترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية، وتسريع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة.

وأكدت اللجنة التنفيذية للحزب، في بلاغ أصدرته عقب تدارس مضامين الخطاب الملكي وسياقاته الوطنية والدولية، أن التوجيهات الملكية ترسم معالم مرحلة جديدة في مسار تحديث الدولة والاقتصاد الوطني، بما يعزز مكانة المغرب قوة اقتصادية صاعدة وشريكاً دولياً موثوقاً، مع الحرص على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وتحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين.

 تعزيز السيادة الوطنية ومواجهة التحديات الاقتصادية

وثمّنت قيادة حزب الاستقلال الرؤية الملكية الرامية إلى تقوية السيادة الاستراتيجية للمملكة، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات مرتبطة بالأمن المائي والطاقي والغذائي وتأمين الموارد الحيوية.

ودعا الحزب إلى إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، يرتكز على تطوير الصناعة الوطنية، وتسريع التحول الرقمي، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وتقوية الاحتياطات الاستراتيجية، بما يضمن قدرة الاقتصاد المغربي على الصمود أمام الأزمات والتقلبات الدولية.

كما شددت اللجنة التنفيذية على ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكاً أساسياً في التحولات الاقتصادية الكبرى، من خلال تشجيع الاستثمار والابتكار والتصدير وخلق فرص الشغل، بما يساهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

 الشباب في صلب الأولويات واستعادة الثقة في المؤسسات

وفي الشق الاجتماعي، خصص بلاغ حزب الاستقلال حيزاً مهماً لقضايا الشباب، مؤكداً ضرورة التعجيل بإقرار سياسة عمومية مندمجة تستجيب لتطلعات هذه الفئة، وتوفر لها شروط الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

واعتبر الحزب أن تحسين جودة التعليم والتكوين، وتأهيل الكفاءات، وتوسيع فرص التشغيل والمبادرة المقاولاتية، تشكل مداخل أساسية لإعادة بناء الثقة بين الشباب والمؤسسات المنتخبة والعمل السياسي.

كما دعا إلى الإنصات الجاد لانشغالات الشباب وتعبيراتهم، وإشراكهم في صياغة السياسات العمومية، بما يعزز روح المواطنة والانتماء والثقة في المستقبل.

 الجهوية المتقدمة.. دعوة إلى نقل الاختصاصات والموارد المالية

وفي موقف لافت، اعتبرت اللجنة التنفيذية أن الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحديث هياكل الدولة، وتحقيق التنمية الترابية المندمجة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وشدد الحزب على أن إنجاح هذا الورش الاستراتيجي يقتضي تجاوز منطق المركزية المفرطة، والانتقال نحو نموذج جديد للتدبير العمومي يمنح الجهات والجماعات الترابية صلاحيات فعلية في اتخاذ القرار وتنفيذ البرامج التنموية.

وطالب، في هذا السياق، بتسريع نقل الاختصاصات من الإدارات المركزية إلى الجهات، وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، وإرساء تعاقد مؤسساتي حقيقي بين الدولة ومؤسسات الجهة والمصالح اللاممركزة.

كما أكد ضرورة مواكبة نقل الاختصاصات بتحويل الاعتمادات المالية والموارد البشرية اللازمة، وتأهيل النخب المحلية والجهوية للاضطلاع بمسؤولياتها في تدبير الشأن العام.

ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة بالنسبة إلى الجهات التي تواجه تحديات تنموية واجتماعية ومجالية، ومن بينها جهة بني ملال خنيفرة، حيث تظل فعالية السياسات الترابية مرتبطة بمدى قدرة المؤسسات الجهوية على الاستجابة للحاجيات المحلية في مجالات التشغيل والاستثمار والبنيات التحتية والخدمات العمومية.

 العلاقات المغربية الإسبانية.. رفض اختزال الشراكة في الهجرة والأمن

وعلى مستوى العلاقات الخارجية، أشادت اللجنة التنفيذية بالمكاسب التي حققتها المملكة في تعزيز مكانتها الدولية والدفاع عن وحدتها الترابية، مؤكدة دعمها للتوجهات الملكية الرامية إلى ترسيخ شراكات استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل

وفي المقابل، عبر الحزب عن أسفه لطريقة تعامل إسبانيا مع أحداث الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، منتقداً ما وصفه بالحملات السياسية والإعلامية المغرضة ضد المغرب.

وأكدت قيادة الحزب رفضها القاطع لتحويل المملكة إلى مجرد حارس للحدود بين إفريقيا وأوروبا، معتبرة أن التعاون مع الشركاء الأوروبيين ينبغي ألا يقتصر على المقاربات الأمنية وتدبير الهجرة.

ودعت اللجنة التنفيذية إسبانيا إلى فتح مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، ترتكز على الحوار والثقة المتبادلة والتنمية الاقتصادية المشتركة، بعيداً عن منطق الضغط أو الابتزاز.

 التزام سياسي وبرلماني بتنزيل التوجهات الملكية

وفي ختام بلاغها، جددت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تأكيد انخراط الحزب في دعم الاختيارات الاستراتيجية للمملكة، من خلال عمل مؤسساته وهياكله وفريقه النيابي.

وشددت على ضرورة تكريس ممارسة برلمانية جادة ومسؤولة، تستحضر الالتزامات السياسية والأخلاقية تجاه المواطنين، وتساهم في تجويد التشريعات ومواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى.

ويعكس البلاغ، في مجمله، حرص قيادة حزب الاستقلال على إبراز أولوياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال التركيز على ثلاث قضايا محورية: تعزيز السيادة الاقتصادية، واستعادة ثقة الشباب في المؤسسات، وتسريع تنزيل الجهوية المتقدمة.

كما يضع البلاغ مسألة الانتقال من إعلان التوجهات الاستراتيجية إلى تنفيذ السياسات العمومية في صلب النقاش السياسي، خصوصاً في ما يتعلق بتحقيق العدالة المجالية وتحسين الأثر المباشر للبرامج التنموية على الحياة اليومية للمواطنين.



بني ملال تحتضن ندوة علمية حول المدرس والذكاء الاصطناعي بمناسبة اليوم العالمي للمدرس




أطلس 24 | بني ملال
احتضنت قاعة العروض والندوات بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ببني ملال، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، ندوة علمية بمناسبة اليوم العالمي للمدرس، تحت شعار «المدرس والذكاء الاصطناعي: رؤى متقاطعة»، بمشاركة أساتذة وباحثين وفاعلين في المجال التربوي من مؤسسات جامعية وتعليمية مختلفة.
وتضمن برنامج الندوة جلستين علميتين تناولتا قضايا التجديد البيداغوجي، وإمكانات إدماج الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، إلى جانب التحديات الأخلاقية المرتبطة باستخدام الأدوات الرقمية، وأهمية تنمية الكفايات الرقمية لدى الأطر التربوية.
كما شمل البرنامج ورشة تطبيقية تفاعلية خُصصت لاستعراض أفضل الممارسات في توظيف الذكاء الاصطناعي في التدريس، بما يتيح تبادل الخبراء والتجارب بين المشاركين، واستكشاف حلول مبتكرة  تستجيب لمتطلبات المدرسة المعاصرة 
وشهد اللقاء أيضاً تخصيص فقرة لتكريم مدرسين متميزين يمثلون الأسلاك التعليمية الثلاثة، في مبادرة تروم تثمين جهود نساء ورجال التعليم والاعتراف بأدوارهم في الارتقاء بالمنظومة التربوية.
وتبرز هذه المبادرة أهمية مواكبة التحول الرقمي في قطاع التعليم، مع التأكيد على استمرار الدور المحوري للمدرس في التأطير والتوجيه وبناء شخصية المتعلم، باعتبار التكنولوجيا أداة داعمة للعمل التربوي وليست بديلاً عن العنصر البشري.
أطلس 24 |

ارتفاع منسوب مياه واد الخضر بآيت محمد يستدعي الحيطة والحذر

ارتفاع منسوب مياه واد الخضر بآيت محمد يستدعي الحيطة والحذر




أطلس 24 | أزيلال
تشهد جماعة آيت محمد بإقليم أزيلال ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب مياه واد الخضر، عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها المنطقة، وفق المعطيات والصور الواردة من عين المكان.
وتُظهر الصور تدفق مياه موحلة بقوة عبر مجرى الوادي، بالقرب من المناطق السكنية والطريق المحاذية له، ما يستدعي توخي أقصى درجات الحيطة والحذر.
ويُنصح السكان ومستعملو الطريق بالابتعاد عن جنبات الوادي، وتجنب محاولة عبور المجاري المائية أثناء ارتفاع منسوبها، مع الحرص على سلامة الأطفال وتتبع تنبيهات السلطات المختصة.
أطلس 24 | 

بني ملال-خنيفرة وسؤال الفعالية الترابية: حين تصبح الجهوية مسألة بقاء

 

بني ملال-خنيفرة وسؤال الفعالية الترابية: حين تصبح الجهوية مسألة بقاء

 



بقلم : محمد المخطاري 

حين يضع الخطاب الملكي أمام البرلمان العمل الترابي في صلب أولويات المرحلة المقبلة، ويشدد على أن زمن الحلول المركزية المعلبة قد ولى، فإن صدى هذه التوجيهات يتردد بقوة استثنائية في قلب المغرب غير النافع سابقاً، وفي عمق جهة بني ملال-خنيفرة تحديداً. فالحديث عن "الجهوية المتقدمة" و"اللاتمركز الإداري" لم يعد هنا مجرد ترفٍ نظري أو نقاش قانوني يدور في أروقة كليات الحقوق وقاعات البرلمان، بل بات معادلة حياة أو موت لجهة تنزف بصمت تحت وطأة تحولات مناخية واقتصادية قاسية.

لسنوات طويلة، استند اقتصاد جهتنا إلى ثلاثية الفلاحة، والسياحة الإيكولوجية، وقطاع الخدمات. غير أن توالي سنوات الجفاف البنيوي والشرس قد حطم العمود الفقري لهذه المنظومة؛ أراضٍ بورية ومسقية ضربها البوار، ثروة حيوانية استنزفت وقطيع تآكلت أعداده، وغطاء غابوي وأشجار مثمرة اختنقت بسبب تراجع المياه الجوفية وجفاف السدود التي كانت تروي نصف المغرب. هذا الانهيار الإيكولوجي-الفلاحي لم يمس فقط مداخيل الأسر، بل فكك النسيج الاجتماعي للمنطقة وحولها سريعاً إلى فضاء طارد لكفاءاتها وشبابها نحو هوامش المدن الكبرى أو مسارات الهجرة غير النظامية.

صحيح أن التضامن العائلي وتحويلات مغاربة العالم من أبناء الجهة، لاسيما المتواجدين في إيطاليا وإسبانيا، شكلا شبكة أمان اجتماعي حالت دون وقوع كارثة إنسانية شاملة؛ إلا أن التعويل على تدفقات المهاجرين لم يعد حلاً مستداماً. فتحويلات مغتربينا، رغم نبلها وحيويتها، هي مسكنات آنية لأزمة هيكلية، ولا يمكنها أن تعوض غياب الاستثمار العمومي المنتج، ولا أن تبني سدوداً تلية، ولا أن توفر بديلاً لاقتصاد فلاحي ينهار أمام أعيننا.

من هنا، تبرز محورية إعادة هندسة العلاقة بين المركز والجهة. إن تنزيل اللاتمركز الإداري كما دعا إليه الخطاب الملكي يقتضي الكف عن إدارة الأزمات الفلاحية والمائية بعقلية المكاتب المكيفة في العاصمة. ما تحتاجه جهتنا اليوم ليس تقارير تُرسل وتُستقبل عبر مساطر بيروقراطية بطيئة، بل تمكين الفاعل الترابي المحلي من سلطة القرار المالي والتنفيذي الفعلي، لابتكار حلول ميدانية تلائم خصوصية هذا الإقليم الجبلي والسهلي المعقد.

وهنا تقع المسؤولية المباشرة والتاريخية على عاتق ممثلي الإدارة الترابية بالجهة؛ من والي الجهة إلى عمال أقاليم بني ملال، وأزيلال، وخنيفرة، وخريبكة، والفقيه بن صالح.

إن حداثة تعيين أغلب هؤلاء المسؤولين يجب ألا تكون مبرراً للتردد أو انتظار التعليمات، بل فرصة ذهبية للقطيعة مع إرث تدبيري أثبت عجزه. يملك المسؤولون الجدد هامشاً ثميناً للتحرر من أي التزامات سابقة أو شبكات مصالح محلية، وهو ما يفرض عليهم العمل بصرامة ومسؤولية وقطع دابر "المحاباة" والتوازنات الانتخابوية التي أهدرت فرص التنمية لعقود. وفي المقابل، فإن عامل إقليم الفقيه بن صالح، بحكم استمراريته وتجربته الطويلة ودرايته العميقة بخصوصيات الإقليم الفلاحي الأكثر تضرراً من ندرة المياه وانهيار مدارات تادلة للسقي، مطالب بوضع هذه الخبرة في خدمة تنسيق جهوي شجاع ينقل الواقع بلا مساحيق تجميلية ولا مجاملات إدارية.

يتطلب التدخل العمومي المستعجل في بني ملال-خنيفرة خريطة طريق واضحة لا تقبل التسويف:

إعادة توجيه الاستثمار: خلق صناعات تحويلية زراعية تركز على تثمين المنتوجات المحلية الأقل استهلاكاً للماء، بدل التشبث بزراعات استنزافية باتت عبئاً على الفرشة المائية.

فك العزلة وتثمين السياحة: إطلاق برامج لربط أقاليم أزيلال وخنيفرة ببني ملال والشبكة الوطنية بطرق ومسارات لائقة، مع الدفع بمشروع الربط السككي لإخراج الجهة من عزلتها اللوجستية وتنشيط السياحة الجبلية والبيئية.

تحويل دعم الجفاف: الانتقال من منطق توزيع الأعلاف المؤقت إلى برامج هيكلية للتكيف المناخي، مع خلق تحفيزات حقيقية تشجع أبناء الجالية على تحويل مدخراتهم من الاستهلاك والعقار العائلي إلى مقاولات إنتاجية وخدماتية تخلق فرص عمل مستدامة.

إن الاختبار الحقيقي لنجاح المرحلة الحالية يكمن في كسر منطق "دار لقمان على حالها". لم يعد لدى سكان بني ملال-خنيفرة ترف الانتظار، وإذا كانت الولاية الجديدة عنواناً للنجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة، فإن معيارها سيبدأ من إنقاذ هذا الخزان الحيوي للبلاد، وإعادة بناء اقتصاد جهوي يحفظ كرامة أبنائه ويثبتهم في أرضهم.

الفقيه بن صالح.. تثمين الفلفل الأحمر، رافعة لتنمية سلسلة الإنتاج الفلاحي


مدرسة الدكيك.. حين يتحول التكتيك إلى هوية والتكوين إلى سيادة قارية




لم تكن سيطرة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة وليدة صدفة كروية أو طفرة مواهب عابرة، بل جاءت نتاج مشروع بنيوي قاده السيد هشام الدكيك بهدوء العارف وصرامة المهندس. ومع استعداد المغرب لاحتضان النسخة القارية، يتجاوز الرهان مجرد الظفر بلقب رابع على التوالي؛ إنه اختبار لقدرة نموذج كروي فريد على الاستدامة والتجدد في بيئة رياضية شديدة التنافسية.

تكمن فرادة تجربة السيد الدكيك في تجاوز النظرة التقليدية لـ«الفوتسال» كلعبة استعراضية، وتحويلها إلى رقعة شطرنج تكتيكية عالية الانضباط. لقد نجح في صياغة هوية مغربية خالصة تدمج بين المهارة الفطرية والتحولات الهجومية الخاطفة، مع التزام صارم بالضغط العالي والتمركز الذكي واستغلال الكرات الثابتة كأدوات حاسمة لكسر أعتى التكتلات الدفاعية. هذا النضج التكتيكي جعل "أسود الأطلس" يفرضون إيقاعهم الخاص على الخصوم، لا كرد فعل، بل كطرف مبادر يملك مفاتيح اللقاء كاملة.

غير أن هذا البناء التكتيكي ما كان ليصمد لولا الركيزة الأهم: فلسفة التكوين والاستمرارية. إن إدارة المرحلة الانتقالية عبر ضخ دماء جديدة تدريجياً بجانب عناصر الخبرة تعكس رؤية استشرافية لا ترتهن للنتائج الفورية. لقد تحول المنتخب الوطني إلى قاطرة لمنظومة متكاملة، حيث تسير بطولات الفئات السنية ومراكز التكوين الوطنية على نفس النهج الفني، ما يضمن استنساخ الأدوار التكتيكية بسلاسة لدى الأجيال الصاعدة.

يدخل المنتخب الوطني هذا الاستحقاق حاملاً عبء التطلعات الجماهيرية الكبيرة وضغط الأرض، لكن الرهان الحقيقي للسيد هشام الدكيك يظل متمثلاً في تكريس هذه الهوية: إثبات أن التخطيط العلمي والعمل القاعدي كفيلان بنقل الكرة الإفريقية إلى قمة المشهد العالمي.

هندسة النصر من الميدان: كيف حوّل عادل بركات جهة بني ملال-خنيفرة إلى قلعة للبام؟

 

هندسة النصر من الميدان: كيف حوّل عادل بركات جهة بني ملال-خنيفرة 

إلى قلعة للبام؟




​لا يمكن قراءة الخريطة الانتخابية الأخيرة بجهة بني ملال-خنيفرة بمعزل عن الدور المحوري الذي لعبه رئيس مجلس الجهة والمسؤول الجهوي لتذبير الانتخابات  لحزب الأصالة والمعاصرة، عادل بركات. فالأرقام الصادمة التي أفرزتها الصناديق لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج عمل تنظيمي وتدبير ميداني دقيق أعاد رسم موازين القوى السياسية بالجهة بشكل كامل.

​تأمين المعاقل واستعادة الدوائر المفقودة

​لم يكتفِ بركات بتحصين القلاع الانتخابية التقليدية للحزب والحفاظ على المكتسبات السابقة، بل خاض معركة التمدد واسترجاع ما ضاع، ويبرز هنا بوضوح استرجاع دائرة خنيفرة، الدائرة المعقدة جغرافياً وقبلياً وسياسياً. إعادة خنيفرة إلى حضن "الجرار" لم تكن مجرد إضافة مقعد للعدّاد، بل كانت ضربة سياسية وازنة برهنت على قدرة الرجل على اختراق معاقل المنافسين وإعادة بناء الثقة مع القواعد والفاعلين المحليين.

​الانقلاب على موازين التحالف والتنافس

​إن إسقاط الخصوم والمنافسين — وفي مقدمتهم التجمع الوطني للأحرار — في أغلب دوائر الجهة، وتحقيق نتائج كاسحة (تصل إلى العلامة الكاملة أو شبهها)، يؤكد أن الرجل لم يشتغل فقط بصفته رئيساً لمؤسسة دستورية منتخبة، بل كـ "مايسترو" انتخابي يعرف تفاصيل كل إقليم، من جبال أزيلال إلى سهول تادلة وصولاً إلى خنيفرة والفقيه بن صالح. استطاع الرجل نسج تحالفات محلية رصينة، واختيار بروفايلات قادرة على الحسم، وإدارة المعارك الانتخابية بحنكة هادئة وتخطيط استباقي.

​المفارقة السياسية: قوة في التراب وغياب في المركز

​النجاح الباهر الذي قاده بركات في الجهة يضع القيادة المركزية لحزب الأصالة والمعاصرة أمام مرآة الحقيقة: هل يُعقل أن يُكافأ هذا الإنجاز الاستثنائي، الذي جعل بني ملال-خنيفرة الخزان الأول للحزب انتخابياً، بالتجاهل عند توزيع المسؤوليات الوطنية؟

​ورغم أن عادل بركات يُعرف عنه عدم لهاثه وراء المناصب المركزية واكتفاؤه بالرهان التنموي لجهته، إلا أن المنطق السياسي والإنصاف الحزبي يفرضان الاعتراف بأن صانع هذا التحول يستحق أن يُسمع صوته، وأن تحظى الجهة التي قادها إلى هذا "التسونامي الانتخابي" بالمكانة التي تليق بحجمها وبجهد الرجل الأول الذي صنع الفارق. 

أمن فاس يوجه ضربة جديدة لشبكات التهريب الدولي ويحبط تهريب أكثر من 4 أطنان من الشيرا




​فاس — في عملية أمنية دقيقة ونوعية، تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، من إحباط محاولة تهريب كبرى لـ أربعة أطنان و100 كيلوغرام من مخدر الشيرا.

​وقد أسفرت هذه التدخلات الميدانية، التي نُفذت بإحدى المناطق القروية بضواحي العاصمة العلمية، عن توقيف المشتبه فيها الرئيسية داخل ضيعتها الفلاحية. وقد مكّن التفتيش العثور على شاحنة محملة بكميات هائلة من المخدرات المذكورة، إلى جانب حجز معدات لوجستيكية متطورة تضم أربعة محركات بحرية وأربعة زوارق مطاطية، يُعتقد أنها كانت معدة للاستخدام في عمليات التهريب الدولي عبر المسالك البحرية.

​وكتتويج للأبحاث والتحريات القضائية المكثفة التي باشرتها المصالح الأمنية، تم توقيف شخصين آخرين يشتبه في تورطهما المباشر ومشاركتهما في هذا النشاط الإجرامي العابر للحدود. كما كشفت عملية التنقيط الآلي للمعنية بالأمر في قاعدة بيانات الأمن الوطني عن كونها شكلت موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني للاشتباه في تورطها السابق في قضايا مماثلة تتعلق بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.

​وقد جرى إخضاع المشتبه فيهم الثلاثة لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، ورصد ارتباطاتها المحتملة بشبكات دولية أخرى، فضلاً عن كشف كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر.

​وتأتي هذه العملية الناجحة في سياق الجهود الحثيثة والمتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN) والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، الرامية إلى تجفيف منابع الجريمة المنظمة ومكافحة شبكات التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية بحزم ومثابرة.

الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال - خنيفرة تكرّس ثقافة القرب وترحّب بأطرها الجدد في يوم إدماجي متميز

 



​بني ملال – نظمت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال - خنيفرة، يوم الأربعاء 07 أكتوبر 2026، يوماً إدماجياً لفائدة ملتحقيها الجدد، في بادرة تروم تيسير انخراط الكفاءات الشابة والجديدة ضمن منظومة العمل وترسيخ قيم التعاون والعمل الجماعي داخل المؤسسة.

​وشهد هذا اللقاء التواصلي حضوراً وازناً للإدارة العامة، تتقدمه السيدة المديرة العامة للشركة، إلى جانب السيد مندوب المشاريع الاجتماعية، والمديرين العامين المساعدين، فضلاً عن ثلة من المدراء المركزيين والإقليميين، الذين حرصوا على مرافقة الموظفين الجدد في خطواتهم المهنية الأولى داخل الشركة.

​محطة للتعارف وتعميق الانتماء المؤسساتي

​شكّل هذا اليوم مناسبة عملية لتعريف الأطر الجديدة بمختلف المهن، التخصصات، والمشاريع الاستراتيجية التي تشرف عليها المؤسسة. كما فتح المجال لنقاشات بناءة ولقاءات مباشرة مع مسؤولي مختلف الأقطاب والمديريات، مما أتاح للملتحقين الجدد استيعاب ثقافة المنشأة وآليات اشتغالها في بيئة مهنية محفزة.

​وأكدت الكلمات الافتتاحية للمسؤولين على الأهمية البالغة للرأسمال البشري بصفته المحرك الأساسي لإنجاح هذا الورش التدبيري الجهوي، مبرزين أن روح الفريق والتكامل بين مختلف المصالح هما الركيزتان الأساسيتان لتحقيق الجودة والنجاعة في الأداء.

​في خدمة ساكنة الجهة ومرفق القرب

​تندرج هذه المبادرة ضمن التوجهات الاستراتيجية للشركة الرامية إلى بناء مسار مهني مشترك ومستدام لكفاءاتها، وتأهيلها للمساهمة الفاعلة في ترسيخ مرفق عمومي حديث وفعال يرتكز على القرب والإنصات وتلبية تطلعات مواطني جهة بني ملال - خنيفرة.

​واختُتم اللقاء بعبارات الترحيب والتشجيع الموجهة للملتحقين الجدد، متمنين لهم مساراً مهنياً زاخراً بالعطاء والنجاح، ومؤكدين على اعتزاز المؤسسة بانضمام هذه الطاقات الواعدة لأسرتها المهنية.