المغرب وإسبانيا.. "الشراكة النموذجية" في تدبير الهجرة تحت مجهر القمة العالمية للحكومات
– 04 فبراير 2026
في اعتراف دولي جديد بفعالية المقاربة المغربية في تدبير ملفات الأمن الإقليمي، أشاد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بالتعاون "النموذجي" مع المملكة المغربية، واصفاً إياها بالشريك الاستراتيجي الذي نجح في تحويل تحديات الهجرة إلى قصة نجاح مشتركة.
خلال حوار أجراه مع شبكة "سي إن إن" (CNN) على هامش القمة العالمية للحكومات بدبي، كشف سانشيز عن معطيات رقمية تعكس "القطيعة" مع أزمات الماضي. فقد سجلت سنة 2025 تراجعاً ملحوظاً في وصول المهاجرين غير النظاميين إلى التراب الإسباني بنسبة بلغت 42.6%، وهو ما يُعزى بالأساس إلى التنسيق الأمني الوثيق في منطقة جزر الكناري.
"إن التحكم في تدفقات الهجرة ليس مجرد إجراء تقني، بل هو ثمرة التزام سياسي مشترك مع المغرب كشريك أساسي في هذه الدينامية." – بيدرو سانشيز
تجاوز سانشيز الجانب الأمني ليتطرق إلى "الأثر الاقتصادي"، في محاولة لتصحيح المفاهيم الرائجة. وأكد أن:
90% من المهاجرين يلجون إسبانيا عبر مسارات قانونية ونظامية.
العمال المهاجرون يساهمون بـ 10% من إيرادات الضمان الاجتماعي الإسباني.
في المقابل، لا تستهلك هذه الفئة سوى 1% من مجموع النفقات العمومية.
يرى مراقبون أن تصريحات سانشيز من منصة دولية كدبي تعكس رغبة مدريد في تسويق "النموذج المغربي-الإسباني" كخارطة طريق لباقي دول المتوسط. فالعلاقة لم تعد تقتصر على الأدوار الرقابية، بل امتدت لتشمل تعاوناً اقتصادياً واجتماعياً يربط بين استقرار المنبع (بلدان المنشأ) ونجاعة التدبير في العبور.
بهذه التصريحات، تؤكد الحكومة الإسبانية مجدداً أن التحالف مع الرباط هو "خيار استراتيجي" يتجاوز التقلبات السياسية، مبنياً على المصالح المتبادلة والأرقام التي لا تقبل التأويل.


