أخر الأخبار

خنيفرة تستعد لاحتضان المهرجان الدولي للقصة القصيرة في دورته الحادية عشرة



​خنيفرة –  

​تستعد مدينة خنيفرة، لؤلؤة الأطلس المتوسط، لاستعادة وهجها الأدبي من خلال تنظيم "المهرجان الدولي الحادي عشر للقصة القصيرة"، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 22 و24 ماي 2026. وتأتي هذه النسخة، التي تنظمها "جمعية الأنصار للثقافة"، لتؤكد مكانة المدينة كوجهة رائدة للمثقفين والأدباء المغاربة والأجانب.

​اختارت اللجنة المنظمة أن تحمل دورة هذا العام اسم الناقد المغربي البارز محمد مساعدي، في التفاتة تكريمية لمساره النقدي الحافل وإسهاماته الرصينة في إغناء المكتبة الأدبية المغربية. ويعكس هذا الاختيار رغبة المنظمين في الجسر بين الإبداع القصصي والقراءة النقدية التي تمنح النص أبعاده الجمالية والفلسفية.

​ينعقد المهرجان تحت شعار ملهم: "الإبداع الفني سحر لغوي وتحرير إنساني"، وهو الشعار الذي يرسم خارطة طريق لفعاليات هذه الدورة، حيث سيتم التركيز على قدرة القصة القصيرة، بما تملكه من تكثيف واختزال، على ملامسة القضايا الإنسانية الكبرى والتحرر من قيود القوالب الجامدة عبر سحر اللغة وبيانها.

​يشهد المهرجان تضافراً متميزاً للجهود بين الفعاليات الثقافية والمؤسسات الرسمية، حيث ينظم بدعم من جماعة خنيفرة، وبشراكة استراتيجية مع المديرية الجهوية للثقافة لجهة بني ملال-خنيفرة، ومركز الأبحاث السيميائية والدراسات الثقافية بالمغرب. كما يتم التنسيق الميداني مع إدارة المركز الثقافي أبو القاسم الزياني، الذي سيحتضن مجمل فعاليات المهرجان.

​من المنتظر أن يشهد المهرجان على مدار ثلاثة أيام:

​قراءات قصصية: بمشاركة نخبة من القاصين والمبدعين من داخل المغرب وخارجه.

​ندوات فكرية: تسلط الضوء على شعار الدورة وتناقش قضايا السرد الحديث.

​ورشات إبداعية: تهدف إلى تشجيع الطاقات الشابة في مجال الكتابة القصصية.

​حفل تكريمي: للاحتفاء بالناقد محمد مساعدي وبثلة من الوجوه الثقافية.

​بهذا الموعد المتجدد، تضرب مدينة خنيفرة موعداً مع الإبداع، لتثبت أن القصة القصيرة ليست مجرد جنس أدبي، بل هي مرآة تعكس عمق الثقافة المغربية وانفتاحها الكوني.

رجاء بني ملال ينعش آماله في البقاء بفوز ثمين على المغرب التطواني

 رجاء بني ملال ينعش آماله في البقاء بفوز ثمين على المغرب التطواني

​هروب من "مقصلة الهبوط"




​بني ملال – القسم الرياضي

​في ليلة حبست أنفاس الجماهير الملالية، حقق فريق رجاء بني ملال فوزاً استراتيجياً ومستحقاً على ضيفه المغرب التطواني بنتيجة (2-0)، في المباراة التي جمعتهما برسم الجولة 23 من البطولة الوطنية، ليخطو بذلك خطوة عملاقة نحو الهروب من المناطق المكهربة بأسفل الترتيب.

​دخل "فارس عين أسردون" اللقاء وعينه على النقاط الثلاث ولا شيء غيرها، حيث ظهر الالتزام التكتيكي واضحاً على كتيبة الفريق التي عرفت كيف تمتص حماس الضيوف. وبعد شوط أول اتسم بالحذر، نجح اللاعب أ. مقران في فك شفرة الدفاع التطواني عند الدقيقة 55، مفجراً فرحة عارمة في المدرجات.

​وفي الوقت الذي رمى فيه المغرب التطواني بكل ثقله لتعديل الكفة، أظهر الدفاع الملالي استماتة كبيرة، قبل أن يطلق اللاعب أ. كواي رصاصة الرحمة بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 90، مؤكداً انتصاراً قد يزن ذهباً في نهاية المشوار.

​هذا الفوز لم يكن مجرد إضافة ثلاث نقاط إلى الرصيد، بل كان بمثابة طوق نجاة للفريق الملالي الذي يصارع لتفادي السقوط. ورغم أن الحسابات لم تحسم بعد، إلا أن الأداء البطولي اليوم يبعث برسالة طمأنة للجماهير بأن الفريق يمتلك الشخصية اللازمة للبقاء في قسم الصفوة.

​بهذه النتيجة، يرفع رجاء بني ملال رصيده من النقاط، منتظراً ما ستسفر عنه باقي مباريات الجولة، في حين سيكون عليه الحفاظ على هذا النسق التصاعدي في المنعرج الأخير من البطولة لضمان البقاء رسمياً.

شغب الرباط ورهان السيادة الرياضية في أفق مونديال 2030




ايوب هناد

لم تكن ليلة الثلاثين من أبريل 2026 مجرد ذكرى عابرة في سجلات البطولة الاحترافية، بل كانت لحظة كاشفة وضعت الطموح المونديالي للمملكة أمام مرآة الحقيقة. فبينما كانت الأنظار تتجه صوب ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط لمتابعة كلاسيكو الجيش الملكي والرجاء الرياضي، تحول الفضاء الذي أعيد بناؤه ليحتضن 70 ألف متفرج إلى ساحة لصدام لم يوقفه سوى تدخل العناصر الأمنية. إن المشاهد التي تناقلتها العدسات لم تكن تعكس خسارة رياضية فحسب، بل كانت تعبيرا عن جرح سوسيولوجي غائر امتد ليفجر حالة من الفوضى في حي الفتح المجاور، مخلفا وراءه تخريبا طال ممتلكات المواطنين ورشقا مكثفا بالحجارة طال عناصر الأمن.

أمام هذا الانفلات، جاء رد العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية سريعا ومحملا بدلالات سياسية أعمق من مجرد عقوبات رياضية؛ إذ تقرر حرمان فريق الجيش الملكي من جماهيره لـ 5 مباريات، والرجاء لـ 3 مباريات، مع فرض حظر تنقل شامل لمشجعيهما حتى نهاية الموسم. هذه القرارات، التي شملت غرامات مالية بقيمة 400 ألف درهم وإلزامية إصلاح الأضرار، لم تكن تستهدف الأندية في ذاتها، بل كانت محاولة لترميم السمعة الدولية للمغرب في وقت تشتد فيه المنافسة مع إسبانيا على انتزاع شرف استضافة المباراة النهائية لمونديال 2030. إن الرسالة المغربية للفيفا واضحة لا تسامح مع أي سلوك يخدش بريق الملف المشترك، حتى لو تطلب الأمر شل الحركة الجماهيرية لأكبر فصيلين في البلاد.

 إن تحليل الصورة الدولية يضعنا أمام مقارنة حتمية مع الجار الإسباني؛ فإذا كان الإعلام في مدريد يحاول توظيف أي انفلات أمني مغربي لتعزيز حظوظ ملعب "سانتياغو بيرنابيو"، فإن الواقع في إسبانيا ليس ورديا هو الآخر. ففي فبراير 2026، شهد ملعب "إل سادار" ببامبلونا أعمال شغب عنيفة وتدخلا شرطيا خشنا أعاد للذاكرة صور الهوليغانز القديمة. يضاف إلى ذلك القنبلة الموقوتة المتمثلة في العنصرية الممنهجة التي تلاحق الملاعب الإسبانية، والتي وصلت إلى حد إصدار الفيفا لتحذيرات رسمية لمدريد، مما يجعل الكفتين متساويتين في حجم التحديات الأخلاقية والأمنية.

يرى خبراء السوسيولوجيا، وعلى رأسهم عبد الرحيم بورقية، أن الشغب في المغرب هو صرخة لفئات تعاني من التهميش، حيث تتحول المدرجات إلى فضاء لتصريف الإحباطات الاجتماعية. غير أن هذا التفسير لا يعفي الأندية وفصائل الإلتراس من مسؤوليتها التاريخية في التأطير، فالدولة التي تستثمر 50 مليار درهم لتطوير البنية التحتية الرياضية، لا يمكنها أن تظل رهينة لسلوكيات طائشة تهدد الأمن القومي الرياضي. لذا، فإن التوجه الحالي نحو الانضمام لاتفاقية "سانت دوني" واعتماد قانون إطار جديد للفعاليات الرياضية يمثل خطوة استراتيجية نحو مأسسة الأمن الرياضي للمملكة.

إن أحداث شغب الرباط ، رغم ما خلفته من ألم وصور مشوهة، يجب أن تكون اللقاح الذي يقوي مناعة الملف المغربي لمونديال 2030. فالدرس المستفاد هو أن الحجر وحده لا يبني مجدا رياضيا، بل إن رقي البشر هو الذي يمنح الملاعب روحها وقيمتها. الدولة اليوم مطالبة أكثر من أي وقت مضى، بتفعيل مقاربة شمولية تتجاوز الزجر الأمني لتشمل الإصلاح التربوي، والتمكين الرقمي، والحوار الصريح مع الجماهير. إن ملعب الحسن الثاني ببنسليمان، بسعته الخرافية، ينتظر جماهير تليق بعظمته.


جلالة الملك يعين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقاً لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية

 


أعلن الديوان الملكي في بلاغ صدر اليوم السبت 2 ماي 2026 بالرباط، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، قد تفضل بتعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقاً لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.

ويأتي هذا التعيين الملكي السامي ليؤكد على الاستمرارية في تقلد المهام العسكرية الكبرى، حيث كان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قد تولى المهمة ذاتها سنة 1985 عندما كان ولياً للعهد، بتكليف من والده المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه.

وتشكل هذه الخطوة مرحلة هامة في مسار المؤسسة العسكرية، التي ترتكز في القيام بواجباتها الوطنية ومهامها الإنسانية والاجتماعية، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، على منظومة من القيم النبيلة قوامها الكفاءة والانضباط والاستقامة. كما يعكس التعيين روح المسؤولية العالية والغيرة الوطنية التي تتحلى بها مختلف مكونات القوات المسلحة الملكية، في وفاء وإخلاص دائم لشعارها الخالد: "الله، الوطن، الملك".

الأمن المغربي يفك لغز مقتل "سائق أجرة" بالدار البيضاء ويوقف المشتبه فيهما




​الدار البيضاء – (خاص)

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم السبت، عن تمكن عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، مدعومة بفرقة الشرطة القضائية بمنطقة عين الشق، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في جريمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت، والتي راح ضحيتها سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني.

​وجاءت عملية التوقيف بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، حيث أسفرت المجهودات الأمنية عن تحديد هوية المشتبه فيهما، وهما سائقا سيارتي أجرة يبلغان من العمر 40 و48 سنة.

​وفي عملية أمنية متزامنة، نجحت الفرق المختصة في توقيف المشتبه فيه الأول بمدينة وجدة، فيما جرى توقيف شريكه في الوقت ذاته بمدينة الدار البيضاء، وذلك بعد عمليات تتبع وملاحقة دقيقة.

​وتعود فصول القضية إلى تاريخ 26 أبريل المنصرم، حين باشرت عناصر الشرطة العلمية والتقنية إجراءات معاينة جثة الضحية، وهو رجل في الرابعة والسبعين من عمره، عُثر عليه ملقى بمنطقة عين الشق وعليها آثار اعتداء جسدي بليغ باستعمال السلاح الأبيض.

​وبحسب البلاغ الرسمي، فقد مكنت إجراءات التفتيش المرافقة للبحث من حجز سيارة خفيفة بمدينة الدار البيضاء، يُرجح استخدامها من قبل الموقوفين لتنفيذ أفعالهما الإجرامية والفرار من مكان الحادث.

​وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وتهدف التحقيقات الجارية حالياً إلى تحديد الدوافع والخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الجريمة، والكشف عن كافة الملابسات المحيطة بها قبل عرض المعنيين بالأمر على العدالة.

انطلاق البرنامج الوطني للتخييم في فترته الربيعية بمشاركة 2700 مستفيذ بجهة بني ملال خنيفرة

 



أكدت المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة بني ملال خنيفرة، نور الدين البركاوي، انطلاق فعاليات الدورة الربيعية للبرنامج الوطني للتخييم برسم سنة 2026، بمشاركة 2700 مستفيذ، وذلك لتوسيع العرض التربوي والتكويني لفائدة الطفولة والشباب.

وتأتي هذه الدورة، التي تنظم تحت شعار: "المخيمات التربوية رؤية جديدة لصناعة الحياة"،  في اطار التوجهات الوطنية الهادفة إلى تعميم وتطوير خدمات التخييم، عبر توفير فضاءات آمنة للتعلم والترفيه وبناء الشخصية، إلى جانب تنمية القدرات الإبداعية، وتعزيز الثقة بالنفس وروح المبادرة لدى المستفيدين.

وكشف البركاوي، أنه من المرتقب أن يستفيذ مئات الأطفال والشباب، ما يعكس حجم الإقبال المتزايد على برامج التخييم ودورها في التنشئة التربوية والاجتماعية، والتي تشمل بالاساس، مخيمات المبدعين الصغار (2000 مستفيذ)، لفائدة أطفال الأحياء والمناطق القروية، و400 طفل (ة) في المخيمات الربيعية (الشباب الواعي)، بالاضافة، الى مخيم مدرسي موضوعاتي حول “الهدر المدرسي”  لفائدة 200 طفل، في إطار مقاربة وقائية لمحاربة الانقطاع عن الدراسة.

ودعا المدير الجهوي، مختلف الفاعلين والشركاء إلى التعبئة والانخراط الفعّال من أجل تحقيق الأثر الإيجابي المنشود في خدمة الطفولة والشباب، حرصه على توفير جميع الشروط التنظيمية والتربوية والصحية لضمان إنجاح هذه الدورة.

المحمدية تحتضن البطولة الوطنية للكراطي بمشاركة قياسية تتجاوز 1400 ممارس وممارسة

 


فاطمة الزهراء سلوان /متدربة

     شهدت القاعة المغطاة التابعة لملعب البشير بالمحمدية، اليوم السبت، انطلاق منافسات البطولة الوطنية للكراطي في صنف "الكاطا" للفردي والجماعي برسم الموسم الرياضي 2025-2026. وتعرف هذه التظاهرة الرياضية، التي تنظمها الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة بتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والسلطات المحلية، مشاركة وازنة تتجاوز 1400 ممارس وممارسة من مختلف الفئات العمرية. وتندرج البطولة، التي تمتد على مدى يومين، ضمن استراتيجية الجامعة لتطوير هذا النوع الرياضي واكتشاف المواهب الصاعدة، وتعزيز إشعاع الكراطي كفن قتالي يجمع بين الانضباط والروح الرياضية والتركيز الذهني العالي.

وفي هذا السياق، أكد محمد مقتابل، رئيس الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، أن البطولة تمثل محطة رياضية بارزة تعكس الدينامية المستمرة التي يعيشها الكراطي الوطني بفضل مجهودات الأندية والعصب الجهوية. ومن جانبه، أشار نائب الكاتب العام للجامعة، سعيد الشراط، إلى أن تسجيل أكثر من 540 مشاركاً في فئات الصغار خلال اليوم الأول يؤشر على وجود قاعدة واعدة للمستقبل، مذكراً بالمستوى التقني المتقدم الذي بلغه المغرب دولياً، والذي تجسد مؤخراً في فوز المنتخب الوطني النسوي بالميدالية النحاسية في منافسات دولية بإسبانيا.

من المنظور التقني، أوضح المدير التقني للجامعة، صلاح الدين المسناوي، أن هذه النهائيات هي ثمرة مسار طويل من الإقصائيات الجهوية التي شملت كافة ربوع المملكة، وتهدف أساساً إلى تقييم الجيل الصاعد وتحديد العناصر المؤهلة لتمثيل النخبة الوطنية في الاستحقاقات الدولية المقبلة. ويتضمن برنامج البطولة في يومها الأول منافسات فئات الكتاكيت والبراعم والأشبال، بالإضافة إلى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة (أقل من 14 سنة)، على أن تُستكمل غداً الأحد بمنافسات فئات الفتيان والأمل والشبان والكبار والماستر، لتشكل بذلك فضاءً تنافسياً متكاملاً يعزز الاحتكاك الرياضي ويرفع من جاهزية الأبطال المغاربة للمحافل القارية والدولية.

قلعة مكونة تستعد لافتتاح الدورة 61 للمعرض الدولي للورد العطري




فاطمة الزهراء زيادي /متدربة

      تستعد مدينة قلعة مكونة بإقليم تنغير لاحتضان الدورة الـ61 للمعرض الدولي للورد العطري بالمغرب، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي الجاري، وهي التظاهرة التي تُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتحت شعار "سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات". ويأتي تنظيم هذا الحدث السنوي بمبادرة من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وبتنسيق مع عمالة إقليم تنغير، ليشكل منصة دولية رائدة تهدف إلى إبراز الأدوار المتعددة لسلسلة الورد العطري، ليس فقط كمكون ثقافي وهوية أصيلة للمنطقة، بل كرافعة اقتصادية واجتماعية أساسية تساهم في النهوض بالمجالات الواحية وتحقيق التنمية المستدامة.

وتعد هذه الدورة مناسبة استراتيجية لاستعراض المنجزات المحققة في إطار استراتيجية "الجيل الأخضر 2020-2030"، مع التركيز على تحديث سلاسل الإنتاج، وتطوير آليات التثمين، ودعم الابتكار وريادة الأعمال لدى الشباب والنساء، إضافة إلى تعزيز قدرة القطاع على مواجهة التغيرات المناخية وتدبير الموارد المائية بفعالية. وسيضم المعرض فضاءات متنوعة تشمل أروقة مؤسساتية وأخرى مخصصة لمنتجات الورد والمنتجات المجالية، فضلاً عن عرض أحدث المعدات الفلاحية، كما سيتضمن البرنامج العلمي ندوات وموائد مستديرة بمشاركة خبراء وأكاديميين لمناقشة آفاق الاقتصاد التضامني وتطوير البحث العلمي في القطاع الفلاحي بالمناطق الواحية.

وإلى جانب البعد الفني والتقني، ستشهد الدورة تتويج المهنيين المتميزين بجوائز تحفيزية لأفضل الضيعات ووحدات التثمين، تكريساً لثقافة الاعتراف بالجهود المبذولة في حماية "الوردة الدمشقية". وكعادة المدينة في كل عام، ستتزين قلعة مكونة بكرنفالها الشهير الذي يجوب الشوارع في عرض فني تراثي يمزج بين الأصالة والحداثة، تقوده ملكة جمال الورود لسنة 2026 وسط احتفالات شعبية تمزج الألوان بالرقصات العريقة، وهو ما يتوقع أن يستقطب آلاف الزوار والمهنيين والمستثمرين والسياح من داخل المغرب وخارجه، مما يعزز الإشعاع السياحي والاقتصادي للمنطقة.

في حفل توقيع برواق "لاماب".. الكاتبة زينب البوعزاوي تغوص في عوالم "التحول نحو الأمومة".



فاطمة الزهراء سلوان /متدربة

     احتضن رواق وكالة المغرب العربي للأنباء ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، اليوم السبت، حفل توقيع كتاب "9. لا قوية ولا ضعيفة… أم" للصحفية والكاتبة المغربية زينب البوعزاوي، وهو مؤلف سردي يغوص في مفهوم "التحول نحو الأمومة" بوصفه مساراً وجودياً متفرداً يمس الأبعاد الهوياتية والعاطفية والروحية للمرأة. ويأتي هذا الإصدار الصادر عن دار أبي رقراق للنشر في 153 صفحة، ليقدم قراءة مغايرة ومكثفة لتجربة الأمومة، متجاوزاً الصور النمطية المعتادة ليركز على التحولات النفسية والجسدية العميقة التي ترافق هذه المرحلة المفصلية، حيث يمزج العمل بين البوح الذاتي والتأمل السوسيولوجي في مشاعر التوتر والشك التي قد تنتاب الأمهات، خاصة في مرحلة ما بعد الولادة.

وفي تصريح لها بهذه المناسبة، أوضحت السيدة زينب البوعزاوي أن هذا الكتاب يمثل عملاً سردياً حميمياً كُتب بصراحة ووعي لكسر الصمت الاجتماعي المحيط بتفاصيل الأمومة، والتي غالباً ما تُحصر في قوالب مثالية بعيدة عن الواقع المعيش. وأكدت الكاتبة أن الدافع وراء هذا المؤلف هو الحاجة للتعبير عن "مناطق الظل" والتناقضات التي تواجهها المرأة، مسلطة الضوء على العبء الذهني، والهشاشة، وتغير العلاقة بالجسد، والوحدة التي قد تشعر بها الأم في بدايات تجربتها. ومن خلال أسلوب يقوم على المكاشفة، تضع البوعزاوي تجربتها الفردية في سياق أوسع ينقد الضغوط الاجتماعية المفروضة على النساء، داعيةً من خلال عنوان كتابها "9. لا قوية ولا ضعيفة، أم" إلى تفكيك الأوصاف الجاهزة والاختزالية، والاعتراف بتعقيد هذا التحول الإنساني بما يحمله من قوة لإعادة بناء الذات، مما يجعل الكتاب أداة للفهم والدعم ليس فقط للنساء، بل وللجمهور العام والرجال أيضاً.