أخر الأخبار

بني ملال: هل سقطت "قلاع الجرار" في فخ الموسمية؟ السيد صابري تحت مجهر المساءلة

 



بني ملال – مراسلة خاصة

مع اقتراب العد العكسي للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، بدأت ملامح المشهد السياسي بجهة بني ملال خنيفرة تتخذ أبعاداً تثير الكثير من الجدل. فبين "غياب الأثر" وتهميش "القواعد"، يجد السيد هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالتشغيل وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات التي تتجاوز شخصه لتسائل جدوى الممارسة السياسية القائمة على "الظهور الموسمي".

ظاهرة "القمر الانتخابي" وحصيلة الغياب

يرى متتبعون للشأن المحلي بالجهة أن العلاقة بين الناخب والمنتخب في الدائرة الجبلية والسهلية لبني ملال تمر بأسوأ فتراتها. فالسيد صابري، الذي نال ثقة الساكنة لتمثيلها في البرلمان وصولاً إلى كراسي الحكومة، يُواجه اليوم بتهمة "الاختفاء الخماسي"؛ وهي ظاهرة يصفها البعض بـ "القمر الذي لا يهل على جبال الأطلس إلا عند اقتراب موسم الاقتراع".

هذا الانقطاع عن التواصل الميداني ولد شعوراً بـ "الاغتراب السياسي" لدى الساكنة التي لم تلمس، حسب آراء متطابقة، أي بصمة حقيقية لكاتب الدولة المكلف بالتشغيل في جهة تُعد من أكثر جهات المملكة تصديراً لليد العاملة نحو الخارج وبحثاً عن فرص الشغل للشباب.

العزلة التنظيمية: هل بدأ التصدع داخل "البام"؟

المثير للانتباه في الآونة الأخيرة ليس فقط الانتقاد الشعبي، بل حالة "الجفاء التنظيمي" التي طفت على السطح. فقد سجل ملاحظون غياباً لافتاً لأطر حزب "الجرار" ورئيس الجهة والمنتخبين الكبار عن الأنشطة الرسمية والحزبية التي يترأسها السيد صابري في المنطقة.

تأسيس "منتدى محامي البام" ولقاءات كلية الاقتصاد بمدينة بني ملال، كانت مؤشرات دالة؛ حيث بدا كاتب الدولة "معزولاً" داخل بيته السياسي، وهو ما يفسره مراقبون بوجود شروخ عميقة داخل الحزب بالجهة. فهل هي محاولة من صقور الحزب إقليمياً للنأي بأنفسهم عن حصيلة يُنظر إليها على أنها "باهتة"؟ أم هو صراع أجنحة استباقي لتغيير خارطة التزكيات لعام 2026؟

الترحال السياسي والولاءات المتحولة

المقال لا يغفل تسليط الضوء على "الانتهازية السياسية" التي تطبع سلوك بعض رؤساء الجماعات، الذين يهرولون في اللحظات الأخيرة خلف "المنتخبين الكبار" لتأمين مواقعهم. هذا المشهد يعزز فرضية أن القاعدة الانتخابية بالجهة أصبحت تُعامل كـ "خزان للمصالح" يتم التلاعب به وتوجيهه حسب بورصة التزكيات والولاءات المتبدلة.

تحدي 2026: نهاية "الثوابت"؟

إن حالة الغضب الصامت في صالونات بني ملال السياسية، تقابلها أسئلة مشروعة: هل سيفطن الناخب هذه المرة لخدعة "الموسمية"؟ وهل يستطيع حزب الأصالة والمعاصرة ترميم تصدعاته في الجهة قبل فوات الأوان؟

الأكيد أن الأيام القادمة ستكشف ما إذا كان السيد صابري سيتمكن من إعادة وصل ما انقطع مع القواعد، أم أن قطار 2026 سيمر دون أن يجد "الجرار" محطته المعتادة في قلعة بني ملال، وسط تزايد الوعي بضرورة الانتقال من "سياسة الوعود" إلى "سياسة الأثر الملموس".

مجلس إدارة المركز الجهوي للاستثمار ببني ملال-خنيفرة يستعرض حصيلة 2025: مصادقة على 271 مشروعاً بقيمة 14.5 مليار درهم




​بني ملال | الجمعة 17 أبريل 2026

​عقد المركز الجهوي للاستثمار لجهة بني ملال-خنيفرة، اليوم الجمعة، اجتماع مجلس إدارته برسم دورة أبريل 2026، وذلك برئاسة السيد كريم زيدان، وزير الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وبحضور ممثلي مختلف القطاعات المعنية وأعضاء المجلس.

​في مستهل الاجتماع، توقف السيد الوزير عند المؤشرات الحالية للاستثمار بالجهة، مشيراً إلى أن الحركية التي يشهدها هذا القطاع تعود إلى حزمة الإصلاحات التشغيلية والمؤسساتية التي تم إطلاقها، وفي مقدمتها ميثاق الاستثمار الجديد. وأوضح السيد الوزير أن هذه الإصلاحات تهدف بشكل أساسي إلى تفعيل الدور المحوري للمراكز الجهوية للاستثمار كفاعل رئيسي في مواكبة حاملي المشاريع، تنفيذاً للتوجهات الملكية السامية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال.

​تركزت أشغال المجلس حول دراسة ومناقشة حصيلة إنجازات المركز خلال السنة المالية 2025. وبحسب المعطيات الرسمية المقدمة، فقد سجلت السنة الماضية النتائج التالية:

​عدد المشاريع: تمت المصادقة على 271 مشروعاً استثمارياً من طرف اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.

​الغلاف المالي: بلغ الحجم الإجمالي للاستثمارات المرصودة لهذه المشاريع 14.5 مليار درهم.

​الأهداف الاستراتيجية: تتوخى هذه المشاريع تعزيز النسيج الاقتصادي المحلي وخلق فرص شغل جديدة بالجهة، بما يسهم في تقليص الفوارق المجالية.

​إلى جانب الأرقام المحققة، ناقش أعضاء مجلس الإدارة سبل تطوير آليات العمل المستقبلية للمركز. وشملت النقاط الرئيسية ضرورة تعزيز التقائية السياسات العمومية على الصعيد الجهوي، وتجويد الخدمات الرقمية المقدمة للمستثمرين لتسهيل المساطر الإدارية.

​ويأتي هذا الاجتماع في سياق تزايد الاهتمام بجهة بني ملال-خنيفرة كوجهة استثمارية صاعدة، مدعومة بموقعها الاستراتيجي ومؤهلاتها الطبيعية والبشرية، وهو ما يضع المركز الجهوي للاستثمار أمام تحدي الاستمرارية في رفع وتيرة جذب الاستثمارات وضمان استدامتها.

دفاع سعيد الناصيري يركز على "المواجهة القانونية" وسط استمرار جلسات المحاكمة




​الدار البيضاء – مكتب التحرير

​تواصل غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء النظر في ملف "إسكوبار الصحراء"، الذي يتابع فيه السيد سعيد الناصيري، البرلماني السابق والرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، في قضية استأثرت باهتمام واسع لدى الرأي العام الوطني والرياضي.

​أفادت مصادر مطلعة على سير الجلسات الأخيرة أن السيد الناصيري، ومن خلال فريقه الدفاعي، اختار نهج استراتيجية "المواجهة القانونية الشاملة". وتتداول أوساط مقربة من الملف معطيات تشير إلى أن المتهم متمسك ببراءته الكاملة من التهم المنسوبة إليه، مفضلاً التركيز على دحض الأدلة المادية المقدمة ضده، عوض الرهان على ملتمسات السراح المؤقت التي قوبلت بالرفض من طرف هيئة المحكمة في مراحل سابقة.

​ويرتكز خطاب الدفاع في المرحلة الراهنة على الدفع بـ "عدم توفر أدلة شخصية ومباشرة" تربط السيد الناصيري بالتهم الثقيلة الموجهة إليه. ويرى مراقبون قانونيون أن هذا الموقف يهدف إلى نقل المعركة القانونية إلى جوهر "الإثبات الجنائي"، حيث يسعى الدفاع إلى إقناع الهيئة القضائية بأن ملف المؤاخذة يفتقر للملموسية، مما يعزز الموقف القانوني لموكلهم خلال مراحل التحقيق والمحاكمة الجارية.

​من الناحية الإجرائية، يتابع السيد الناصيري في حالة اعتقال احتياطي بسجن "عكاشة"، وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه المحكمة للاستماع لباقي الدفوعات والمرافعات. وبينما تروج أخبار حول "تفضيله البقاء معتقلاً لضمان مسار براءته"، يؤكد خبراء قانونيون أن استمرار الاعتقال هو قرار قضائي صرف تمليه طبيعة التهم الموجهة، في انتظار ما ستسفر عنه الأحكام القضائية بناءً على مبدأ "قرينة البراءة" و"قناعة المحكمة".

​ولا تزال القضية تثير ردود فعل متباينة، خاصة في الأوساط الرياضية المرتبطة بنادي الوداد، حيث يتابع الأنصار تطورات الملف وسط آمال بظهور معطيات جديدة قد تغير مجرى المحاكمة في الجلسات القادمة.

أكاديمية بني ملال-خنيفرة تعطي الانطلاقة الرسمية لبرنامج "التربية الوالدية" لتعزيز جودة التعليم الأولي




​بني ملال — في خطوة تهدف إلى ترسيخ مقاربة تشاركية بين المدرسة والأسرة، أشرف السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، يوم الخميس 16 أبريل 2026، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لبرنامج "التربية الوالدية الإيجابية 2026". ويأتي هذا الحدث المتميز تزامناً مع تنظيم الأبواب المفتوحة للتعليم الأولي، وبحضور وازن لمسؤولي التربية والتكوين، والشركاء الاجتماعيين، والأطر الطبية والتربوية.

​يأتي إطلاق هذا البرنامج في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17، وتفعيلاً للالتزامات الواردة في خارطة الطريق 2022-2026. وفي كلمة توجيهية له، أكد السيد مدير الأكاديمية أن النهوض بالتعليم الأولي يشكل حجر الزاوية في المسار الدراسي للطفل، مشدداً على أن برنامج التربية الوالدية يهدف بالأساس إلى تحقيق "المصلحة الفضلى للطفل" عبر تعبئة جماعية تضمن تكامل الأدوار بين الفضاء الأسري والفضاء التعليمي.

​خلال هذا اللقاء، استعرض السيد رئيس مصلحة التعليم الأولي بالأكاديمية الخطوط العريضة للبرنامج، مبرزاً الأهداف الكبرى التي ترتكز على:

​تمكين الأسر: توفير الدعم المعرفي والتربوي للآباء لمواكبة أطفالهم في مرحلة التعليم الأولي.

​آليات التواصل: اعتماد قنوات تواصل مباشرة وفعالة بين المؤسسات التعليمية والأمهات والآباء.

​الجودة والتعميم: ضمان بيئة تربوية سليمة تساهم في تجويد المكتسبات الأولى للناشئة.

​إلى جانب إطلاق البرنامج، شكلت "الأبواب المفتوحة" فرصة حقيقية لفتح حوار مباشر مع الأسر والفاعلين الجمعويين. وتهدف هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على المجهودات المبذولة لتعميم التعليم الأولي بالجهة، وتعزيز ثقافة الشراكة مع الجمعيات الوطنية والشركاء المؤسساتيين.

بهذه الدينامية الجديدة، تؤكد الأكاديمية الجهوية بجهة بني ملال-خنيفرة عزمها على جعل التعليم الأولي رافعة حقيقية للتنمية البشرية، عبر الاستثمار في العنصر البشري وتوطيد العلاقة بين المؤسسة ومحيطها الاجتماعي، ضماناً لمستقبل دراسي واعد لأجيال الجهة.

الفقيه بن صالح.. لقاء علمي يسلط الضوء على تدبير الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية




الخميس, 16 أبريل, 2026 - 22:52

الفقيه بن صالح – شكل موضوع “الموارد المائية بإقليم الفقيه بن صالح بين تحديات التغيرات المناخية ورهانات الفلاحة المستدامة”، محور لقاء علمي نظم، اليوم الخميس، بمبادرة من جمعية الباحثين الجغرافيين في الماء والبيئة، بشراكة مع عدد من المؤسسات الجامعية والهيئات المهنية.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء، الذي احتضنه معهد التقنيين المتخصصين في الفلاحة، في سياق يتسم بتزايد الضغوط على الموارد المائية، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف، وما لذلك من انعكاسات مباشرة على القطاع الفلاحي بالمنطقة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الأستاذ بجامعة القاضي عياض بمراكش ورئيس جمعية الباحثين الجغرافيين في الماء والبيئة، طارق العرفي، أن هذا اللقاء العلمي الرابع يندرج في إطار الانفتاح على مختلف الفاعلين، وتقوية جسور التعاون بين الجامعة ومحيطها السوسيو-اقتصادي، مبرزا أن العلم والحوار يظلان مدخلا أساسيا لإيجاد حلول مستدامة لإشكالية ندرة المياه.

وأوضح أن السنوات الأخيرة عرفت تراجعا ملحوظا في التساقطات المطرية بالمغرب، مما أثر بشكل كبير على القطاع الفلاحي، لاسيما بإقليم الفقيه بن صالح الذي يعد من المناطق الفلاحية بامتياز، مشددا على أهمية تبني مقاربات تشاركية لتشخيص التحديات واقتراح حلول عملية.

وأضاف أن اللقاء يهدف إلى تقاسم المعارف وتبادل الخبرات بين الباحثين والمهنيين، فضلا عن التحسيس بضرورة الاستعمال العقلاني للموارد المائية، خاصة في المجال الفلاحي، مبرزا أن التحسن الظرفي في الوضعية المائية خلال السنة الجارية لا ينبغي أن يحجب التحديات البنيوية المرتبطة بتوالي فترات الجفاف.

من جهته، أبرز رئيس الغرفة الفلاحية لجهة بني ملال-خنيفرة، امحمد رياض، أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتعزيز التنسيق بين البحث العلمي والممارسة الميدانية، مشيرا إلى أهمية بلورة توصيات عملية تهم استدامة الموارد المائية، سواء في المدارات السقوية أو البورية.

وأكد أن التحديات المرتبطة بندرة المياه تفرض اعتماد سياسات مبتكرة وتعاون وثيق بين مختلف المتدخلين، من أجل ضمان استدامة النشاط الفلاحي بالجهة.

بدوره، أشار رئيس فيدرالية جمعيات السقي بالجهة، محمد رياض، إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في تحسين حقينة السدود، مما سيمكن من ضمان استمرارية السقي خلال السنوات المقبلة، مبرزا أن الفلاحين بدأوا في استعادة دينامية الإنتاج تدريجيا بعد سنوات من الجفاف.

وأضاف أن اعتماد تقنيات الاقتصاد في مياه السقي، وعلى رأسها نظام الري بالتنقيط، خاصة بمنطقة بني موسى، يشكل رافعة أساسية لتحقيق فلاحة مستدامة، مبرزا أن توسيع هذه التجارب سيساهم في خلق دينامية اقتصادية واجتماعية مهمة بالجهة.

وتضمن برنامج هذا اللقاء مجموعة من العروض العلمية التي تناولت، على الخصوص، دينامية الجفاف، وتدبير الموارد المائية، واستراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب تنظيم زيارة ميدانية للاطلاع على تجارب محلية في مجال اقتصاد مياه السقي.

أشبال بني ملال في مواجهة "كسر العظم" أمام نادي رحال.. وعينهم على المربع الذهبي

 



بني ملال – خاص

​يدخل فريق أمل رجاء بني ملال (فئة تحت 21 سنة)، يوم السبت 19 أبريل، واحدة من أهم محطاته الكروية هذا الموسم، حين يستقبل نادي رحال على أرضية ملعب "العامرية" بمدينة بني ملال، ابتداءً من الساعة الثانية زوالاً. وتأتي هذه المواجهة برسم مباريات "السد" الحاسمة، حيث يطمح أشبال الإطار الوطني السيد أحمد أبو القاسم إلى حجز مكان لهم ضمن الأربعة الكبار على المستوى الوطني.

موقعة العامرية.. لا خيار سوى الانتصار

​تكتسي مباراة السبت أهمية قصوى لكونها تمثل "مفتاح العبور". ويدرك السيد أحمد أبو القاسم أن تحقيق نتيجة إيجابية في بني ملال هو الضمان الوحيد لخوض مباراة الإياب بالدار البيضاء بعد أسبوع بكثير من الهدوء والتركيز. وتنتظر الجماهير الملالية من فريقها استغلال عاملي الأرض والجمهور لفرض أسلوب لعبه أمام خصم عنيد وقوي من قيمة نادي رحال، المشهود له بقوة قاعدته التكوينية.

تعبئة جماهرية وشعار "ممنوع الخطأ"

​وفي ظل الأهمية القصوى لهذا اللقاء المصيري، وجهت فعاليات النادي ومكوناته نداءً حاراً للجماهير الملالية للحضور بكثافة إلى مدرجات ملعب العامرية. ويعتبر الطاقم التقني أن الدعم المعنوي من المدرجات سيكون "الوقود" الذي يدفع اللاعبين لتجاوز الضغط النفسي لمباريات السد، التي لا تحتمل أي تعثر أو هفوة قد تكلف الفريق بطاقة التأهل.

قراءة تقنية: صراع التكتيك والبدني

​فنياً، يدخل الأشبال اللقاء بروح معنوية عالية وعزيمة على إثبات أحقيتهم بالتواجد في المربع الذهبي. وسيكون الرهان كبيراً على قراءة السيد أحمد أبو القاسم لمجريات اللقاء، خاصة في كيفية تدبير المجهود البدني بالنظر لتوقيت المباراة (الثانية زوالاً)، والحفاظ على التوازن بين الهجوم الضاغط وتحصين الدفاع لتفادي استقبال أي هدف قد يربك الحسابات في لقاء العودة بالعاصمة الاقتصادية.

​هي إذاً 90 دقيقة من "الحبسة الكروية" ينتظرها الشارع الرياضي في بني ملال، فهل ينجح أشبال "فارس عين أسردون" في ترويض طموح نادي رحال ووضع القدم الأولى في المربع الذهبي؟

اختتام النسخة الأولى من "حوارات مسار الآن" بقرطبة: تمكين المرأة مفتاح التحول الفلاحي المتوسطي



قرطبة – خاص

​تحت شعار دالٍ وعميق: «النساء في قلب التحول الفلاحي في البحر الأبيض المتوسط: الحوكمة ووسائل التنمية الشاملة»، أسدل الستار بمدينة قرطبة الإسبانية، وتحديداً في فضاء "البيت العربي" التاريخي، على فعاليات النسخة الأولى من "حوارات مسار الآن".

​لقد نجح هذا الحدث الدولي في خلق دينامية فريدة بجمعه لطيف واسع من الفاعلين، شمل مؤسسات عامة، ووكالات تعاون، وباحثين، وتعاونيات، ومزارعين، بالإضافة إلى مؤسسات مالية وممثلي المجتمع المدني. وقد انصبت كافة الجهود على استكشاف سبل تمكين النساء كفاعلات اقتصاديات رئيسيات، وتعزيز أدوارهن الريادية في الأنظمة الزراعية والغذائية بحوض المتوسط.

​توزعت نقاشات الملتقى على خمسة حوارات موضوعية معمقة، لامست صلب التحديات الراهنة، وهي:

  1. القيادة النسائية في مجال الحوكمة الزراعية.
  2. ​الدور الحيوي للمرأة في سلاسل القيمة الزراعية والغذائية.
  3. ​ضمان الوصول إلى الأرض والموارد الإنتاجية.
  4. ​آليات التمويل المراعي للفوارق بين الجنسين.
  5. ​إدماج النساء في المعرفة والتكوين وتقوية القدرات.

​يُذكر أن هذا الحدث النوعي جاء ثمرة تنظيم مشترك بين الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID)، والمعهد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط (IEMed)، ومجموعة Tragsa، وذلك في إطار برنامج "مسار الآن"، وبالتعاون الوثيق مع "البيت العربي" وCS Mediterráneo.

​شكلت هذه الدورة محطة أساسية لتبادل الخبرات الدولية، وبرز خلالها الالتزام القوي بمواكبة المرأة القروية وتزويدها بالأدوات اللازمة لتكون في طليعة التحول الزراعي المستدام، وهو ما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية (ONCA) في تعزيز قدرات المزارعات المغربيات وتأطيرهن ميدانياً.



صحة بني ملال: وضع اللمسات الأخيرة لإطلاق بناء المستشفى الجهوي للأمراض العقلية والنفسية




​بني ملال | الخميس 16 أبريل 2026

​في خطوة نوعية لتعزيز الخارطة الصحية بجهة بني ملال خنيفرة، ترأس السيد المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية، الدكتور كمال الينصلي، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً للوقوف على آخر الترتيبات التقنية لإطلاق مشروع بناء المستشفى الجهوي للأمراض العقلية والنفسية ببني ملال، وهو المشروع الذي يراهن عليه الفاعلون لتطوير منظومة الرعاية النفسية بالجهة.

​أكد السيد المدير الجهوي خلال الاجتماع أن الدراسات التقنية لمختلف مرافق هذه المؤسسة الصحية قد بلغت مراحلها النهائية، كاشفاً أنه من المنتظر إطلاق الصفقة المتعلقة بأشغال البناء خلال النصف الثاني من شهر ماي 2026. وشدد في هذا الصدد على ضرورة الالتزام التام بالمعايير الجودة المعتمدة واحترام الأجندة الزمنية المسطرة، لتفادي أي تأخير في إخراج هذا الصرح الطبي إلى حيز الوجود.

​ولم يقتصر الاجتماع على تدارس الجوانب المعمارية فحسب، بل شمل أيضاً تحديد الحاجيات الدقيقة من التجهيزات والمعدات الطبية والتقنية الحديثة. ويهدف هذا الاستباق في تحديد المعدات إلى ضمان جاهزية المستشفى للعمل فور انتهاء الأشغال، وفق رؤية تضمن تقديم خدمات نوعية تليق بكرامة المرتفقين.

​شهد اللقاء حضور السيد المندوب الإقليمي لبني ملال، إلى جانب أطر المصالح التقنية بالمديرية الجهوية وممثلي الشركة المكلفة بالتهيئة. ويندرج هذا المشروع الحيوي ضمن استراتيجية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتأهيل العرض الاستشفائي، حيث سيساهم المستشفى الجديد في:

​توفير طاقة استيعابية متخصصة في الأمراض النفسية والعقلية.

​تخفيف الضغط المتزايد على المؤسسات الاستشفائية الأخرى بالجهة.

​تقريب الخدمات الصحية المختصة من ساكنة الأقاليم المجاورة.

​ويُنتظر أن يشكل هذا المستشفى، عند اكتماله، قفزة نوعية في مسار تجويد الخدمات الصحية بالجهة، استجابةً للتطلعات المحلية وحرصاً على تقوية الأمن الصحي في شقه المتعلق بالصحة النفسية والعقلية.

​#وزارة_الصحة #بني_ملال #تأهيل_المستشفيات #الصحة_النفسية #المغرب

اختراق دبلوماسي جديد: الاتحاد الأوروبي يرسخ دعمه لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية




​أطلس 24 – وكالات

​في خطوة وصفت بأنها "نقطة تحول" في مسار نزاع الصحراء، أعلن الاتحاد الأوروبي عن موقف متقدم يدعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، واصفاً مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها الرباط بأنها الحل "الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق". ويأتي هذا الموقف ليعزز الزخم الدولي المتنامي الذي يطوي عقوداً من الجمود السياسي في المنطقة.

​واقعية سياسية تتجاوز الحلول المتجاوزة

​أكدت مصادر ديبلوماسية في بروكسيل أن التوجه الأوروبي الجديد لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج اقتناع راسخ بأن المقترح المغربي يمثل الأرضية الوحيدة الجادة لإنهاء النزاع المفتعل. ومن خلال دعوته لمفاوضات "دون شروط مسبقة" تحت إشراف الأمم المتحدة، يقطع الاتحاد الأوروبي الطريق أمام الأطروحات الانفصالية التي باتت تفتقر للواقعية وللدعم في أروقة صناعة القرار الدولي.

​محاصرة "الجمود" والعزلة الإقليمية

​يرى مراقبون أن هذا الموقف يمثل "ضربة موجعة" للأطراف التي تقتات على استمرار النزاع، وعلى رأسها قيادة "البوليساريو" والجانب الجزائري. فمع توالي اعترافات القوى الكبرى (كالولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا)، يجد خصوم الوحدة الترابية للمملكة أنفسهم في عزلة ديبلوماسية غير مسبوقة، حيث انتقل المجتمع الدولي من مرحلة "إدارة النزاع" إلى مرحلة "فرض الحل الواقعي".

​أبعاد الموقف الأوروبي:

​الاستقرار الإقليمي: ينظر الاتحاد الأوروبي للمغرب كـ "صمام أمان" في منطقة الساحل والصحراء، ويرى في طي هذا الملف مفتاحاً لتعزيز التعاون الأمني ومكافحة الهجرة غير النظامية.

​التنمية المستدامة: الإشادة الأوروبية بإرادة المغرب في تنزيل الحكم الذاتي تعكس الثقة في النموذج التنموي الذي تنهجه المملكة في أقاليمها الجنوبية، والتي تحولت إلى قطب استثماري جاذب.

​تفعيل قرارات مجلس الأمن: يتماشى الموقف الأوروبي بشكل كلي مع التوجه العام لمجلس الأمن الدولي، الذي بات يركز في قراراته الأخيرة على الحل السياسي التوافقي والعملي.

​مغربية الصحراء: حتمية التاريخ والجغرافيا

​بهذا الإعلان، يضع الاتحاد الأوروبي ثقله خلف السيادة المغربية، معتبراً أن استمرار النزاع لم يعد يخدم مصالح المنطقة ولا أوروبا. وتؤكد هذه التطورات أن الدبلوماسية المغربية نجحت في تحويل "الحكم الذاتي" من مقترح على طاولة النقاش إلى "الحل الوحيد والنهائي" الذي يحظى بإجماع القوى الفاعلة عالمياً.

بينما تستمر المملكة المغربية في حصد المكاسب الدبلوماسية، تظل الأطراف الأخرى مطالبة بمراجعة حساباتها والانخراط بجدية في المسار الأممي، بعيداً عن سياسة الهروب إلى الأمام التي أثبتت فشلها أمام صخرة الواقعية المغربية.