أخر الأخبار

وهبي يدشن الصرح القضائي الجديد ببني ملال: تعزيز للعدالة المتخصصة وتقريب للمرفق من المرتفقين




​في إطار التنزيل الفعلي لمخطط تحيين الخريطة القضائية للمملكة، أشرف وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، صباح اليوم، على التدشين الرسمي للمحكمة الابتدائية التجارية والمحكمة الابتدائية الإدارية بمدينة بني ملال. ويأتي هذا الحدث ليعزز البنية التحتية القضائية بجهة بني ملال-خنيفرة، استجابةً للتطلعات الرامية إلى تجويد الخدمات القضائية وتقريبها من المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.

​أكد السيد الوزير، في تصريح هامشي على هامش حفل التدشين، أن إحداث هذه المؤسسات القضائية المتخصصة في قلب جهة بني ملال-خنيفرة ليس مجرد توسع عمراني، بل هو قرار استراتيجي يهدف إلى:

​دعم الاستثمار: توفير قضاء تجاري متخصص يضمن السرعة والفعالية في حل النزاعات المقاولاتية.

​إرساء دولة الحق والقانون: تمكين المواطنين من آلية قضائية إدارية قريبة للنظر في الطعون والنزاعات ذات الصلة بالشأن العام.

​تخفيف العبء: إنهاء معاناة التنقل الطويل التي كان يتكبدها المتقاضون والمهنيون صوب المدن الكبرى لمتابعة ملفاتهم.

​تعتبر المنشآت الجديدة نموذجاً لـ "محاكم الجيل الجديد"، حيث تم تشييدها وفق معايير معمارية مغربية أصيلة مع دمج تقنيات حديثة تشمل:

​الرقمنة الكاملة: تجهيزات تقنية متطورة لدعم التقاضي عن بُعد وتدبير الملفات إلكترونياً.

​الفضاءات الوظيفية: قاعات جلسات مجهزة، ومكاتب للمسؤولين القضائيين والموظفين، بالإضافة إلى فضاءات استقبال تضمن كرامة المرتفق وسلاسة الخدمة.

​الولوجيات: مراعاة تامة لسهولة ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة لمختلف مرافق المحكمة.

​لقي هذا التدشين ترحيباً واسعاً من لدن أسرة القضاء والأسرة القانونية بالجهة، حيث اعتبر ممثلو هيئة المحامين أن هذه الخطوة ستساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة البت في القضايا ورفع جودة الأحكام القضائية بفضل التخصص، مما ينعكس إيجاباً على السلم الاجتماعي والدينامية الاقتصادية بالجهة.

​ملاحظة: يندرج هذا المشروع ضمن رؤية وزارة العدل الهادفة إلى رقمنة القطاع وتحديث بناياته لتتلاءم مع مغرب القرن الحادي والعشرين، وضمان عدالة ناجعة، شفافة، وقريبة من الجميع.

أمن الدار البيضاء يوقف دراجاً بتهمة صدم شرطي عمدًا بالرحمة.



​الدار البيضاء – مكتب التحرير

فتحت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن الرحمة بالدار البيضاء، يوم أمس الخميس، بحثاً قضائياً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد المسؤوليات الجنائية المنسوبة لشاب يبلغ من العمر 27 سنة، تورط في حادثة "عدم امتثال" أسفرت عن إصابة موظف شرطة بجروح متفاوتة الخطورة.

​وتعود تفاصيل الحادثة إلى وقت ذروة السير قبيل إفطار اليوم الأول من شهر رمضان، حيث كان مفتش شرطة يباشر مهامه في تنظيم حركة المرور وضمان انسيابيتها بمدخل منطقة الرحمة. وحسب المعطيات الرسمية، فقد رصد الشرطي دراجة نارية تسير في الممر الخاص بحافلات "الباصواي"، وهو مسار يمنع قانوناً استخدامه من طرف المركبات الخاصة والدراجات.

​وعند محاولة توقيف السائق لمطالبته بالامتثال للقانون، رفض الأخير التوقف، مواصلاً سيره بسرعة مفرطة، مما أدى إلى صدم موظف الأمن بشكل مباشر ومتعمد، وهي الواقعة التي وثقها شريط فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

​الحالة الصحية: جرى نقل مفتش الشرطة المصاب على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي لتلقي العلاجات الضرورية، إثر تعرضه لإصابات جسدية جراء الاصطدام.

​الإجراءات القضائية: تم توقيف المشتبه فيه بعين المكان، والاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية. وتواجه النيابة العامة المشتبه فيه بتهم ثقيلة تشمل:

​السياقة في ممر ممنوع.

​عدم الامتثال لأوامر قانونية.

​الإيذاء العمدي في حق موظف شرطة أثناء مزاولته لمهامه.

​أثار الفيديو المتداول موجة من الاستنكار، حيث اعتبر متابعون أن التهور المروري في ساعات الصيام لا يبرر تعريض حياة الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون للخطر. وتواصل المصالح الأمنية تحرياتها لتفريغ التسجيلات المتاحة واستكمال ملف البحث قبل عرض المعني بالأمر على العدالة.

بني ملال.. تنصيب مسؤولين قضائيين وقضاة جدد بالمحكمتين الابتدائيتين التجارية والإدارية




بني ملال/ 19 فبراير 2026 (ومع) 

جرى، اليوم الخميس ببني ملال، حفل تنصيب مسؤولين قضائيين وقضاة جدد بالمحكمتين الابتدائيتين التجارية والإدارية، وذلك في إطار الدينامية الرامية إلى تعزيز البنيات القضائية المتخصصة وتقريب الإدارة القضائية من المواطنين والفاعلين الاقتصاديين بجهة بني ملال-خنيفرة.

وهكذا، جرى تنصيب السيد العربي فريس رئيسا للمحكمة الابتدائية التجارية ببني ملال، والسيدة ابتسام فهيم وكيلة للملك لدى المحكمة ذاتها.

كما شهد الحفل تنصيب السيد عبد المجيد مليكي رئيسا للمحكمة الابتدائية الإدارية ببني ملال.

وفي السياق ذاته، ولتعزيز الموارد البشرية القضائية بالدائرة، تم تنصيب ثلاثة قضاة جدد ونائب لوكيلة الملك بالمحكمة الابتدائية التجارية، فضلا عن تنصيب ثلاثة قضاة جدد بالمحكمة الابتدائية الإدارية.

وفي كلمات تليت بالمناسبة، عبر المسؤولون القضائيون الجدد عن بالغ فخرهم واعتزازهم بالثقة المولوية السامية التي حظوا بها، مؤكدين وعيهم التام بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وحرصهم الراسخ على الانخراط الفاعل في تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى لمنظومة العدالة.

وأبرزوا أن الشروع في عمل هذه المحاكم المتخصصة بالجهة يعكس العناية الخاصة بتقريب القضاء من المتقاضين، مشددين على الدور المحوري للقضاء التجاري في دعم الدينامية الاقتصادية والتنموية، عبر توفير بيئة قانونية وقضائية سليمة، تسهم في تحفيز الاستثمار وحماية المبادرة الحرة.

كما سجلوا أهمية القضاء الإداري في حماية الحقوق والحريات، وضمان سيادة القانون، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام، متعهدين بالعمل الجاد على الرفع من النجاعة القضائية، وتقليص آجال البت في القضايا، مع الانخراط التام في ورش التحديث والرقمنة الذي يقوده المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وأكد المسؤولون الجدد التزامهم باعتماد مقاربة تشاركية، قوامها الانفتاح والتعاون البناء مع مختلف الفاعلين في منظومة العدالة، من رئاسة ونيابة عامة، وهيئة دفاع، ومساعدي القضاء، بغية تكريس المحكمة كفضاء لإنتاج العدالة وضمان الأمن القضائي.

وجرى حفل التنصيب بحضور، على الخصوص، والي جهة بني ملال-خنيفرة، محمد بنرباك، وممثلين عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، والمسؤولين القضائيين بالدائرة الاستئنافية لبني ملال، إلى جانب نقيب هيئة المحامين، وشخصيات مدنية وعسكرية وممثلي المهن القضائية.


ع ه

بني ملال: تعزيز الصرح القضائي بتدشين المقر الجديد للمحكمتين التجارية والإدارية




​تستعد مدينة بني ملال يوم الجمعة، 20 فبراير 2026، لاستقبال وفد رفيع المستوى يضم السيد وزير العدل، والسيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والسيد رئيس النيابة العامة، وذلك للإشراف على حفل تدشين المقر الجديد للمحكمة التجارية والمحكمة الإدارية بشارع محمد السادس.

​يأتي إحداث هذه المؤسسات القضائية الجديدة في سياق تنزيل الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة العدالة، والتي ترتكز على عدة محاور أساسية:

​تحديث البنية التحتية: توفير فضاءات عمل حديثة تليق بكرامة المرتفقين وتساعد أسرة القضاء على أداء مهامها في ظروف مثالية.

​تقريب الإدارة من المواطنين: إعفاء المتقاضين والفاعلين الاقتصاديين في الجهة من عناء التنقل إلى مدن أخرى لمتابعة ملفاتهم الإدارية والتجارية.

​تحفيز الاستثمار: وجود محكمة تجارية متخصصة في قلب مدينة بني ملال يساهم في تعزيز الثقة لدى المستثمرين ويسرع من وتيرة البت في المنازعات المالية والتجارية.

 يندرج هذا المشروع ضمن "الدينامية المتواصلة" التي تنهجها وزارة العدل لضمان توزيع عادل ومنصف للمرافق القضائية عبر ربوع المملكة، تجسيداً لمفهوم العدالة المجالية.

أفورار: "خيمة موائد الرحمن" تفتح أبوابها للعام الثامن.. ملحمة تضامنية تعانق عابري السبيل




​أفورار | بقلم: أبو أمير

​مع إشراقة أول أيام شهر رمضان المبارك، عادت الروح لتنبض في "خيمة موائد الرحمن" بمركز أفورار، معلنةً عن انطلاق النسخة الثامنة من المبادرة التضامنية لإفطار الصائمين. هذه المحطة السنوية، التي باتت علامة مسجلة باسم الكرم الأفوراري، لم تكن مجرد تقديم وجبات طعام، بل تجسيداً حياً لقيم الإخاء والتكافل التي حث عليها الدين الحنيف.

​منذ الساعات الأولى التي سبقت أذان المغرب، شهدت الخيمة توافداً ملحوظاً من الصائمين والصائمات من أبناء المنطقة الذين اعتادوا الحضور، بالإضافة إلى عدد كبير من عابري السبيل الذين وجدوا في هذا الفضاء ملاذاً يغنيهم عن عناء البحث عن لقمة إفطار بعيداً عن ديارهم. وقد تجند فريق "جمعية شباب التطوع" كخلية نحل، موزعين المهام بين الاستقبال، التنظيم، وتقديم الوجبات بابتسامة تعكس عمق الانتماء للعمل الخيري.

​وفي تصريح له، أكد محمد مسعود، رئيس جمعية شباب التطوع بأفورار، أن هذه المبادرة أصبحت تقليداً لا يمكن الاستغناء عنه، قائلاً:

​"لقد تعودنا على هذا العمل الخيري، ومع اقتراب كل شهر رمضان، نشعر بحجم المسؤولية الاجتماعية والإنسانية الملقاة على عاتقنا. إنها أمانة نعتز بحملها لخدمة أهلنا وضيوف منطقتنا".

​من جانبها، أوضحت نورة حساني، عضو فريق التطوع، أن استمرارية المبادرة لثماني سنوات لم تكن وليدة الصدفة، بل هي ثمرة انسجام تام بين أعضاء الفريق. ولم يفتها التنويه بالدور المحوري الذي تلعبه "مي خدوج"، التي التزمت مع الفريق لسنوات طويلة بطهيها المتميز ونفسها الكريم، مما يضفي نكهة عائلية خاصة على الوجبات المقدمة.

​يُذكر أن هذا الفريق التطوعي يمتلك رصيداً غنياً من المبادرات الإنسانية بمركز أفورار؛ حيث لم يقتصر نشاطه على موائد الإفطار، بل شمل:

​تنظيم حملات واسعة للتبرع بالدم.

​تقديم مساعدات عاجلة للأسر المعوزة إبان جائحة كورونا.

​استقبال وإيواء أساتذة المستقبل وتوفير الظروف الملائمة لهم.

​تنظيم حملات تحسيسية ميدانية حول المخاطر الوبائية.

​تظل مبادرة "موائد الرحمن" بأفورار نموذجاً يُحتذى به في العمل الجمعوي الجاد، وصورة مشرقة للشباب المغربي الذي يدرك أن عظمة الأجر تكمن في إدخال السرور على قلوب الآخرين، مصداقاً لقوله ﷺ: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ".

إقليم الفقيه بن صالح: تعزيز أسطول النقل المدرسي بـ 22 حافلة جديدة لمحاربة الهدر المدرسي




​الفقيه بن صالح – [19 فبراير ]

​في إطار الجهود المتواصلة للنهوض بقطاع التعليم وتحسين ظروف التمدرس بالإقليم، أشرف عامل إقليم الفقيه بن صالح، يوم أمس، على حفل توزيع 22 حافلة للنقل المدرسي لفائدة مجموعة من الجمعيات الفاعلة في الحقل التنموي بمختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.

​تأتي هذه الخطوة النوعية لتعزز العرض التربوي بالمنطقة، مستهدفة بشكل مباشر تلاميذ الوسط القروي الذين يعانون من بعد المؤسسات التعليمية عن مقرات سكناهم. وتطمح هذه المبادرة إلى تيسير ولوج المتمدرسين إلى حجرات الدراسة في ظروف تحفظ كرامتهم وتضمن أمنهم وسلامتهم، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تكافؤ الفرص بين الحضر والريف.

​أكدت مصادر من عمالة الإقليم أن توزيع هذه الحافلات لا يقتصر على كونه إجراءً تقنياً، بل هو استثمار اجتماعي يهدف إلى:

​الحد من الهدر المدرسي: خاصة في صفوف الفتيات القرويات اللواتي يشكل بُعد المسافة عائقاً أساسياً أمام استمرارهن في التحصيل العلمي.

​تخفيف الاكتظاظ: معالجة الضغط الذي كان يشهده الأسطول القديم، مما يضمن تنقلاً مريحاً يرفع من تركيز التلاميذ.

​تخفيف العبء المادي: دعم الأسر المعوزة من خلال توفير خدمة نقل عمومية منظمة ومستدامة.

​وقد تم تسليم مفاتيح الحافلات لجمعيات المجتمع المدني التي ستتولى مهام التدبير والتسيير، في تجسيد حي لسياسة القرب والمقاربة التشاركية. وشدد السيد العامل، خلال مراسيم التوزيع، على ضرورة الحفاظ على هذه المعدات وضمان صيانتها الدورية لضمان ديمومة الخدمة وجودتها.

​خلف هذا الإجراء صدى طيباً لدى الساكنة والفاعلين التربويين بالإقليم، حيث اعتبر العديد من آباء وأولياء التلاميذ أن هذه الحافلات تشكل "طوق نجاة" لمستقبل أبنائهم الدراسي، وخطوة جبارة نحو تقليص الفوارق المجالية في قطاع التعليم.

​خلاصة: يظل الرهان اليوم قائماً على نجاعة التدبير المحلي لهذه الحافلات، لضمان استمرار هذا المرفق الحيوي في أداء مهامه النبيلة على أكمل وجه.

بعد عملية جراحية ناجحة.. أسرة "النادي الرياضي للفقيه بن صالح" تتنفس الصعداء وتتمنى الشفاء لمديرها التقني أحمد النوري

 بعد عملية جراحية ناجحة.. أسرة "النادي الرياضي للفقيه بن صالح" تتنفس الصعداء وتتمنى الشفاء لمديرها التقني أحمد النوري




​الفقيه بن صالح | القسم الرياضي

​سادت حالة من الارتياح والاطمئنان في الأوساط الرياضية بمدينة الفقيه بن صالح، عقب تلقي نبأ نجاح العملية الجراحية التي خضع لها الإطار الوطني والمدير التقني الحالي لفريق الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح، الحاج أحمد النوري.

​وأفادت مصادر مقربة من اللاعب السابق للفريق، أن التدخل الجراحي كُلل بنجاح تام، وأن الحالة الصحية للنوري مستقرة وتتماثل للشفاء تحت إشراف طاقم طبي متخصص. وفور انتشار الخبر، تقاطرت رسائل الدعم والمؤازرة من مختلف الفعاليات الرياضية، الجمعوية، والإعلامية، تعبيراً عن التضامن مع قامة كروية أعطت الكثير للكرة المحلية والوطنية.

​ويعتبر الحاج أحمد النوري واحداً من الوجوه البارزة التي اقترن اسمها بتاريخ الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح؛ حيث بصم على مسار متميز كلاعب في صفوف الفريق خلال سنوات توهجه، قبل أن ينتقل لمجال التدريب والإدارة التقنية، واضعاً خبرته الطويلة في خدمة الأجيال الصاعدة وتطوير المنظومة التقنية للنادي.

​من جانبها، عبرت إدارة النادي وجماهيره الوفية عبر منصات التواصل الاجتماعي عن متمنياتها الصادقة للمدير التقني بالشفاء العاجل، معتبرين أن عودته للميادين تشكل دعامة أساسية للفريق في مشواره الحالي، بالنظر لمكانته الوازنة كـ "عراب" للكرة العميرية وموجه تقني محنك.

​"نتمنى للحاج أحمد النوري فترة نقاهة هادئة، سائلين المولى عز وجل أن يلبسه ثوب الصحة والعافية، ويعيده إلى أهله وإلى أسرة كرة القدم في أقرب وقت."

القضاء المغربي يطوي ملف "شغب النهائي": أحكام بالسجن ضد مشجعين سنغاليين




​الرباط – خاص

أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الخميس 19 فبراير 2026، أحكاماً بالحبس النافذ في حق 18 مشجعاً من جنسية سنغالية، على خلفية التجاوزات وأعمال الشغب التي واكبت المباراة النهائية لنسخة كأس أمم إفريقيا "المغرب 2025".

​قضت الهيئة القضائية بإدانة المتهمين بمدد سجنية متفاوتة، وجاءت الأحكام كالتالي:

​عقوبات متفاوتة: تراوحت بين 3 أشهر و12 شهراً (سنة واحدة) حبساً نافذاً.

​غرامات مالية: فرضت المحكمة غرامات مالية تعويضية لصالح الجهات المتضررة من خسائر التجهيزات داخل المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله.

​التهم الثابتة: "المشاركة في أعمال عنف رياضية، إلحاق أضرار بممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، والاعتداء على موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم".

​تعود وقائع القضية إلى ليلة 18 يناير الماضي، حين تحولت فرحة الجماهير السنغالية بالتتويج باللقب القاري إلى مواجهات مع القوات الأمنية في مدرجات الملعب. وبحسب تقارير أمنية عرضت خلال المحاكمة، فقد تسببت أعمال الشغب في:

​تحطيم ما يقارب 1,200 مقعد في المنصة الجنوبية.

​إصابة 14 عنصراً من القوات المساعدة ورجال الأمن بإصابات متفاوتة الخطورة.

​خسائر مادية في الأنظمة الصوتية واللوحات الإشهارية قدرت قيمتها بملايين الدراهم.

​من جانبه، أكد دفاع المتهمين أن الأحداث كانت "نتيجة تدافع وتوتر لحظي" ولم تكن مدبرة، ملتمساً ظروف التخفيف بالنظر إلى خلو سجلات الموقوفين من أي سوابق قضائية. وفي المقابل، شددت النيابة العامة على ضرورة صرامة الأحكام لتكون رادعاً لمثل هذه السلوكيات التي تسيء للروح الرياضية وللتظاهرات القارية الكبرى.

​تأتي هذه الأحكام في وقت تشهد فيه العلاقات الرياضية بين البلدين تنسيقاً مستمراً، حيث من المتوقع أن تتقدم السفارة السنغالية في الرباط بطلب لنقل بعض المحكومين لقضاء مدد سجنهم في بلدهم الأم، أو التماس عفو ملكي في إطار الروابط المتينة التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال.

جمعية أحمد الحنصالي تقود دينامية صحية جديدة بجهة بني ملال خنيفرة…

 جمعية أحمد الحنصالي تقود دينامية صحية جديدة بجهة بني ملال خنيفرة…

أطر طبية وتمريضية تعيد الأمل لمراكز صحية ظلت مغلقة لسنوات



في سياق التحولات العميقة التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية، وفي انسجام تام مع ورش تعميم الحماية الاجتماعية وإعادة هيكلة العرض الصحي وفق مقاربة ترتكز على النجاعة والجودة والعدالة المجالية، تشهد جهة بني ملال خنيفرة تنزيل مشروع استراتيجي طموح يهدف إلى تعزيز القطاع الصحي بالموارد البشرية المؤهلة، باعتبارها الركيزة الأساس لأي إصلاح مستدام.

لقد جاء هذا المشروع استجابةً لحاجة ملحة تعاني منها الجهة، ولاسيما بالمناطق القروية والجبلية التي ظل فيها الخصاص البنيوي في الأطر الطبية والتمريضية عائقا حقيقيا أمام ضمان استمرارية الخدمات الصحية وجودتها. وهو ما استدعى تعبئة جماعية للفاعلين الترابيين والمؤسساتيين ضمن اتفاقية شراكة متعددة الأطراف، شكلت إطارا تعاقديا واضحا لتجاوز هذا التحدي الهيكلي.

ويندرج هذا الورش ضمن رؤية إصلاحية تجعل من الرأسمال البشري الصحي محورا مركزيا في إعادة بناء الثقة في المرفق العمومي. فالبنيات التحتية والتجهيزات، على أهميتها، تبقى محدودة الأثر دون كفاءات مؤهلة قادرة على ضمان الاستمرارية، وتحقيق الجودة، وترسيخ علاقة إنسانية راقية بين مقدم الخدمة الصحية والمستفيد منها.

وقد ترجم هذا التوجه على المستوى الجهوي من خلال مبادرة مؤسساتية مشتركة جمعت والي الجهة، ورئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وجمعية أحمد الحنصالي للتنمية بجهة بني ملال خنيفرة، بهدف تعبئة الموارد المالية والمؤسساتية لدعم قطاع حيوي يمس الحياة اليومية للمواطنين.

وقد تمخض عن هذه المبادرة توقيع اتفاقية الشراكة المبرمة بين الشركاء المذكورين، والتي صودق عليها سنة 2020 لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، قبل أن يتم تجديدها سنة 2025 خلال اجتماع لجنة التتبع المنعقد بتاريخ 14 ماي 2025، في دلالة واضحة على الثقة المتبادلة بين الأطراف ونجاعة الآليات المعتمدة.

وقد مكنت هذه الاتفاقية من إدماج 125 ممرضة وممرضا و25 طبيبا تم توزيعها بالتساوي على مراكز صحية بالوسط القروي بالأقاليم الخمس، عقب مسار انتقاء دقيق ومواكبة وتكوين مستمر، أشرفت عليه الجمعية بشراكة مع باقي المتدخلين. وتجسد هذه المبادرة نموذجا ناجحا للتكامل بين الفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني، من أجل تحسين عرض العلاجات، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين، ودعم الإدماج المهني للشباب.

وتقوم هذه الشراكة على توزيع محكم للأدوار يضمن الانسجام والتكامل ويعزز مبادئ الحكامة الجيدة، بما يحد من أي تداخل في المسؤوليات ويكرس نموذجا عمليا للتعاون المؤسساتي في خدمة مرفق عمومي أساسي.

ويروم المشروع إحداث تحول ملموس في العرض الصحي الجهوي من خلال:

• سد الخصاص في الأطر الطبية والتمريضية بالمناطق القروية والجبلية.

• ضمان استمرارية الخدمات الصحية بالمراكز التي كانت تعرف انقطاعات متكررة.

• إعادة فتح عدد من المرافق الصحية وتعزيز انتظام الخدمات بها.

• إدماج الأطر الشابة، خاصة المنحدرة من الجهة، في سوق الشغل الصحي.

كما تم اعتماد نظام تحفيزي يهدف إلى الرفع من مردودية الأطر المتعاقدة وتعزيز قدر من الاستقرار المهني، بما ينعكس إيجاباً على جودة الأداء ومستوى الخدمات المقدمة.

ويعد مجلس جهة بني ملال خنيفرة حاملا ماليا أساسيا لهذه المبادرة، إذ خصص غلافا ماليا قدره أكثر من 10 ملايين درهم لتغطية أجور الأطر الطبية والتمريضية والمستحقات الاجتماعية المرتبطة بها، إضافة إلى مصاريف التسيير الخاصة بالجمعية. وقد مكن هذا التمويل من الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الميداني، وتحويل الرؤية الإستراتيجية إلى تدخلات ملموسة، خاصة في المناطق التي عانت لسنوات من خصاص مزمن في الموارد البشرية الصحية.

وفي المقابل، تضطلع المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بدور التأطير والمواكبة التقنية وتتبع أداء الأطر الصحية، وضمان انسجام تدخلاتهم مع حاجيات المنظومة الصحية الجهوية. أما الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات فتتكفل بمساطر الانتقاء وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص، في حين تضطلع جمعية أحمد الحنصالي للتنمية بمهام التنسيق الإداري والتتبع اليومي لتنفيذ التزامات الأطراف المتعاقدة والسهر على التدبير الإداري اليومي لهذه الأطر الطبية والتمريضية.

وفي إطار تتبع هذا الورش، انعقد يوم الاثنين 16 فبراير 2026 اجتماع لجنة التتبع بحضور ممثلي الشركاء الأربعة ومناديب وزارة الصحة بالأقاليم الخمس، لتقييم عملية التحاق الأطر الجديدة بمناصب عملها، ورصد الإكراهات الميدانية المحتملة، وضمان استمرارية الخدمات وفق الأهداف المسطرة.

ولا يمثل هذا المشروع تدخلا ظرفيا لمعالجة خصاص آني، بل يعكس تجربة مؤسساتية متكاملة تؤكد الوعي الجماعي بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري الصحي كمدخل أساسي للتنمية المستدامة. فقد أسهم هذا الورش في:

• تعزيز العرض الصحي العمومي.

• إعادة الدينامية لعدد من المراكز الصحية.

• خلق فرص شغل لفائدة الأطر الشابة.

• ترسيخ نموذج متقدم للحكامة التشاركية الجهوية.

ومن المنتظر أن يشكل هذا التعاون أرضية صلبة لإطلاق مبادرات جديدة تعزز التنمية الصحية بالجهة، وتكرس العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وفي ظل هذه الدينامية المتواصلة، يتأكد أن الاستثمار في الإنسان يظل الخيار الأنجع لبناء منظومة صحية عادلة وفعالة، قادرة على الاستجابة لتطلعات ساكنة جهة بني ملال–خنيفرة، ومواكبة طموحات الإصلاح الوطني الشامل.

                                                                                                                    عبد الكريم جلال