أخر الأخبار

الذهب يهوي الى ادنى مستوى منذ أكتوبر 2025 ليصل الى 3944 دولار للأونصة

 

سجّل الذهب أمس الجمعة واحدة من أكبر موجات التراجع هذا العام، إذ هبط سعره الفوري بنسبة 3.5% إلى 3880.97 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2025. وتفاوتت قراءات التراجع بين المصادر خلال الجلسة، فبعض التقارير أوردت انخفاضاً بنحو 2% إلى 3944 دولاراً للأونصة، وهذا الرقم الأخير وُصف بأنه لم يُتحقق منه بصورة مستقلة. ويعود هذا التباين على الأرجح إلى اختلاف توقيت القراءات خلال جلسة شديدة التقلب

ويرجع المحللون التراجع أساساً إلى ارتفاع أسعار النفط وتسارع التضخم في الولايات المتحدة، ما عزز توقعات رفع الفيدرالي للفائدة مجدداً في ديسمبر المقبل. 

ويضغط ارتفاع الفائدة على الذهب لأنه أصل لا يدرّ عائداً، فكلما ارتفعت عوائد البدائل تراجعت جاذبيته.

وتتجه الانظار الى مسار النفط زبيانات التضخم الامريكية وتصريحات الفيدرالي قبل اجتماع ديسمبر.


بعد سقوط المشروعين الأمريكي والروسي بمجلس الأمن.. هل يفتح عدم تمديد «المينورسو» الباب أمام تغيير وضع المنطقة العازلة بالصحراء المغربية؟

 بعد سقوط المشروعين الأمريكي والروسي بمجلس الأمن.. هل يفتح عدم تمديد «المينورسو» الباب أمام تغيير وضع المنطقة العازلة بالصحراء المغربية؟




أطلس 24 – تحليل سياسي وقانوني

شهد ملف الصحراء المغربية، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، تطوراً دبلوماسياً لافتاً داخل مجلس الأمن الدولي، بعدما حال استخدام روسيا حق النقض «الفيتو» دون اعتماد مشروع القرار الأمريكي، قبل أن تفشل محاولة روسية مضادة لتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة «المينورسو» لسنة إضافية، في مشهد يعكس عمق التباينات بين القوى الدولية بشأن مستقبل تدبير هذا الملف.

ولم يكن هذا التطور مجرد خلاف تقني حول تجديد ولاية بعثة أممية، بل كشف عن اختلاف جوهري بشأن طبيعة الحل السياسي المرتقب، ومستقبل الوجود الأممي في المنطقة، وحدود الدور الذي يمكن أن يضطلع به مجلس الأمن خلال المرحلة المقبلة.

فالمشروع الأمريكي كان يتجه نحو تعزيز موقع مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره أساساً للتسوية السياسية، مع إدخال تعديلات على تسمية البعثة ومهامها، بينما تمسكت روسيا بتمديد ولايتها في صيغتها القائمة، مع الإبقاء على مرجعيات التسوية التي تدافع عنها موسكو.

وقد حصل المشروع الروسي على ثلاثة أصوات مؤيدة فقط، مقابل معارضة الولايات المتحدة وامتناع 11 عضواً، وهو ما حال دون اعتماده، سواء بسبب عدم بلوغه الأصوات التسعة المطلوبة أو استخدام واشنطن حق النقض. 

 البلاغ الملكي.. إعلان انتقال إلى مرحلة جديدة

مباشرة عقب انتهاء جلسة مجلس الأمن دون اعتماد أي من المشروعين، أصدر الديوان الملكي بلاغاً بتاريخ 30 أكتوبر 2026، اعتبر فيه عدم تمديد مهمة «المينورسو» تطوراً مهماً وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.

وأكد البلاغ أن هذا المستجد يتزامن مع تخليد عيد الوحدة، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بما يجسد الانتقال من منطق تدبير الملف إلى مقاربة تقوم على إحداث تحول عميق في محدداته السياسية والدبلوماسية.

وذهب البلاغ إلى اعتبار أن عدم تجديد ولاية البعثة ينبغي أن يفضي إلى إنهاء وجود طواقمها وتجهيزاتها بالأقاليم الجنوبية للمملكة خلال الأيام المقبلة، وإلى وضع حد للاجتماعات الدورية لمجلس الأمن والتقارير والإحاطات المرتبطة بالملف.

وفي المقابل، أكد المغرب تمسكه بوقف إطلاق النار، مع الاحترام الصارم لوحدته الترابية وأمنه الوطني وسلامة مواطنيه. 

وتبرز هنا نقطة أساسية: فالبلاغ الملكي يحدد الموقف الرسمي المغربي من التطور الجديد، بينما يبقى إنهاء نظر مجلس الأمن في الملف أو سحبه من جدول أعماله مسألة مؤسساتية لا تتحقق تلقائياً بمجرد عدم تجديد ولاية البعثة.

 المنطقة العازلة.. من مراقبة وقف إطلاق النار إلى سؤال السيادة والتدبير الميداني

يطرح عدم تمديد مهمة «المينورسو» إشكالية بالغة الأهمية تتعلق بمستقبل المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني، والتي ارتبط تنظيم الأنشطة العسكرية فيها بالترتيبات الأممية لمراقبة وقف إطلاق النار.

وتعود جذور هذه الترتيبات إلى سنة 1991، عندما أنشأ مجلس الأمن البعثة الأممية بموجب القرار رقم 690، في سياق التسوية التي رعتها الأمم المتحدة، وما رافقها من آليات لمراقبة وقف إطلاق النار.

وتشير التقديرات المتداولة إلى أن المجال الواقع شرق الجدار الأمني يمتد على مساحة تقارب 53 ألف كيلومتر مربع، أي نحو خمس مساحة الصحراء المغربية، غير أن من الضروري التمييز بين كامل هذا المجال وبين الشريط العازل المحدد في الترتيبات العسكرية الأممية، إذ لا يخضعان بالضرورة للأحكام العملياتية نفسها.

وقد شكلت هذه المنطقة، طيلة عقود، إحدى أكثر النقاط حساسية في الملف، بالنظر إلى ارتباطها بحركة القوات العسكرية، ومراقبة وقف إطلاق النار، والخلافات المتعلقة بتفسير الاتفاقات العسكرية.

ومع احتمال انتهاء الوجود العملياتي للبعثة الأممية، يبرز سؤال جديد: من سيتولى مراقبة الالتزامات العسكرية، وكيف ستتم معالجة الوضع الميداني في غياب الآلية الأممية التي كانت مكلفة بهذه المهمة؟

 هل يؤدي انسحاب «المينورسو» إلى إنهاء الوضع الخاص للمنطقة العازلة؟

من الناحية القانونية، ينبغي الفصل بين ثلاثة عناصر مختلفة: ولاية بعثة الأمم المتحدة، واتفاق وقف إطلاق النار، والترتيبات العسكرية التي تنظم الحركة والانتشار في محيط الجدار الأمني.

فانتهاء ولاية البعثة لا يؤدي، بحد ذاته، إلى إلغاء جميع الالتزامات المرتبطة بوقف إطلاق النار، كما لا يشكل ترخيصاً تلقائياً لأي طرف بإجراء تغييرات عسكرية أحادية في المنطقة.

غير أن غياب آلية المراقبة الأممية قد يفتح نقاشاً جديداً حول مدى قابلية استمرار بعض الترتيبات العسكرية بصيغتها السابقة، والجهة التي ستتولى مراقبة احترامها.

ومن هذا المنطلق، فإن الحديث عن «تحييد المنطقة العازلة» يظل سيناريو سياسياً وأمنياً يحتاج إلى قرارات واضحة وترتيبات قانونية وميدانية، ولا يمكن اعتباره نتيجة محسومة للتصويت الذي شهده مجلس الأمن.

كما أن أي تغيير في الوضع الميداني سيظل مرتبطاً بالتزامات وقف إطلاق النار، والتوازنات الإقليمية، ومواقف الأطراف المعنية، واحتمالات التصعيد.

 الفيتو الروسي.. عرقلة للمشروع الأمريكي أم بداية تحول في قواعد الملف؟

يكشف استخدام روسيا حق النقض ضد المشروع الأمريكي عن استمرار الخلاف بين القوى الكبرى حول المرجعية السياسية والقانونية للتسوية.

فموسكو بررت موقفها برفض اعتماد صيغة ترى أنها تستبق نتائج المفاوضات وتحسم مسألة السيادة دون توافق الأطراف، مؤكدة تمسكها بمبدأ تقرير المصير وباستمرار دور الأمم المتحدة.

أما واشنطن، فقد سعت من خلال مشروعها إلى جعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية محوراً أساسياً للعملية السياسية المقبلة، مع إعادة النظر في طبيعة البعثة الأممية.

ويعني ذلك أن الخلاف لم يكن متعلقاً فقط بمدة تمديد «المينورسو»، وإنما أيضاً بمستقبل الإطار السياسي الذي ستجري داخله المفاوضات. 

ورغم عدم اعتماد المشروع الأمريكي، فإن ذلك لا يلغي تلقائياً القرارات السابقة لمجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2797 الصادر سنة 2025، كما أن سقوط المشروع الروسي لا يعني في المقابل اعتماد التصور الأمريكي بصفة قانونية.

وهنا تتجلى مفارقة الوضع الجديد: فمجلس الأمن لم يعتمد قراراً جديداً، لكن عدم الاتفاق على تمديد ولاية البعثة يضع مستقبل حضورها أمام مرحلة من عدم اليقين.

 المغرب أمام مرحلة جديدة من التدبير الدبلوماسي والميداني

من خلال مضامين البلاغ الملكي، يتضح أن الرباط تتعامل مع مستجد 30 أكتوبر باعتباره فرصة لإعادة تحديد طبيعة التعاطي الدولي مع قضية الصحراء المغربية.

فالموقف المغربي لم يعد يركز فقط على تجديد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، وإنما يتجه أيضاً إلى مساءلة جدوى استمرار الآليات الأممية التي تأسست في سياق سياسي يعود إلى بداية التسعينيات.

وقد يفتح هذا التوجه المجال أمام تعزيز العمل الدبلوماسي الثنائي والإقليمي، ومواصلة توسيع التأييد الدولي لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

أما على المستوى الميداني، فإن التطورات الجديدة تثير أسئلة مرتبطة بمستقبل مراقبة وقف إطلاق النار، وتدبير الحدود، وتأمين المجال الترابي، والانعكاسات المحتملة لأي إعادة ترتيب للوضع القائم.

غير أن الانتقال من الموقف السياسي إلى الإجراءات العملية يظل رهيناً بطبيعة القرارات التي ستتخذها المؤسسات المعنية، وبمدى استمرار التفاهمات الأمنية والعسكرية القائمة.

 هل يخرج ملف الصحراء المغربية نهائياً من مجلس الأمن؟

يشكل هذا السؤال أحد أبرز التحديات القانونية والسياسية التي تطرحها المرحلة الجديدة.

فالبلاغ الملكي اعتبر أن عدم تمديد مهمة «المينورسو» ينبغي أن يضع حداً لإحالة الملف على مجلس الأمن، غير أن الاختصاصات المقررة للمجلس بموجب ميثاق الأمم المتحدة لا تنتهي بصورة آلية مع انتهاء ولاية بعثة لحفظ السلام.

كما أن مجلس الأمن يحتفظ بإمكانية العودة إلى مناقشة أي وضع يرى أنه يرتبط بحفظ السلم والأمن الدوليين، وفقاً للقواعد المنظمة لعمله.

ومن ثم، فإن انتهاء ولاية «المينورسو»، إذا لم يصدر قرار جديد بتمديدها، يمثل تحولاً مؤسساتياً مهماً، لكنه لا يساوي بالضرورة الإغلاق القانوني النهائي للملف داخل منظومة الأمم المتحدة.

 مرحلة ما بعد «المينورسو».. أسئلة مفتوحة

تضع تطورات 30 أكتوبر 2026 قضية الصحراء المغربية أمام مرحلة تختلف عن العقود السابقة، سواء من حيث طبيعة الحضور الأممي أو من حيث توازنات المواقف داخل مجلس الأمن.

وبينما تعتبر الرباط عدم تمديد مهمة البعثة خطوة نحو الطي النهائي للملف، تتمسك أطراف أخرى باستمرار المسار الأممي ومرجعياته، وهو ما يعكس استمرار التباين بشأن مستقبل التسوية.

وتبقى المنطقة العازلة إحدى أبرز القضايا التي ستستدعي متابعة دقيقة خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى حساسيتها العسكرية والقانونية، وارتباطها المباشر باستقرار المنطقة.

والخلاصة أن سقوط المشروعين الأمريكي والروسي لم ينتج قراراً أممياً جديداً يحسم النزاع، لكنه أوجد وضعاً غير مسبوق في تاريخ البعثة منذ تأسيسها سنة 1991.

أما الرهان الأساسي بالنسبة إلى المغرب، كما يعكسه البلاغ الملكي، فيتمثل في الانتقال من مرحلة تدبير الملف داخل الآليات الأممية التقليدية إلى مرحلة جديدة تعزز السيادة الوطنية وتدعم المسار الدبلوماسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي، مع المحافظة على الالتزامات الأمنية وتجنب أي تطورات قد تهدد الاستقرار الإقليمي.

وسيكون مستقبل المنطقة العازلة، إلى جانب مصير الترتيبات العسكرية القائمة، من أبرز الاختبارات العملية لهذا التحول.

أطلس 24 | القسم السياسي – 31 أكتوبر 2026

استند هذا التحليل إلى بلاغ الديوان الملكي بتاريخ 30 أكتوبر 2026، ومعطيات التصويت بمجلس الأمن، ومواقف الأطراف المعلنة، مع التمييز بين الوقائع المؤكدة والاحتمالات القانونية والسياسية.


حزب العدالة والتنمية يعلن دعمه الكامل للبلاغ الملكي بشأن تطورات ملف الصحراء المغربية




أطلس 24 – متابعة

أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في بلاغ صادر يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، عن دعمها الكامل لمضمون بلاغ الديوان الملكي الصادر في اليوم ذاته، على خلفية نتائج اجتماع مجلس الأمن الدولي المخصص لملف الصحراء المغربية.

وأكد الحزب، في بلاغ مقتضب حمل توقيع أمينه العام عبد الإله ابن كيران، انخراطه الكامل خلف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الدفاع عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وتضمن البلاغ موقفين أساسيين، يتعلق أولهما بالتأييد الكامل لمضمون بلاغ الديوان الملكي بشأن المستجدات المرتبطة بملف الصحراء، فيما شدد الثاني على التزام الحزب بمواصلة الانخراط في الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية للمملكة.

ويأتي هذا الموقف في سياق التفاعلات السياسية والحزبية مع التطورات التي شهدها ملف الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، وما أعقبها من صدور بلاغ للديوان الملكي.

ويعكس البلاغ، من حيث مضمونه، حرص قيادة حزب العدالة والتنمية على إعلان موقفها الرسمي من هذه التطورات، من خلال التأكيد على دعم الموقف الذي عبر عنه الديوان الملكي، دون الخوض في تفاصيل إضافية بشأن نتائج اجتماع مجلس الأمن أو تداعياتها السياسية والدبلوماسية.

ويكتسي صدور هذا البلاغ أهمية سياسية بالنظر إلى كونه يعبر عن الموقف الرسمي لحزب العدالة والتنمية، أحد الأحزاب الممثلة في المشهد السياسي المغربي، إزاء مستجدات قضية الصحراء التي تحتل موقعا محوريا في السياسة الخارجية للمملكة.

واختتمت الأمانة العامة بلاغها بالتأكيد على الانخراط الكامل للحزب خلف جلالة الملك محمد السادس في الدفاع عن السيادة والوحدة الوطنية والترابية للمملكة، في موقف يؤكد استمرار حضور قضية الصحراء المغربية ضمن أولويات الخطاب السياسي للحزب.

المصدر: نص بلاغ الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بتاريخ 30 أكتوبر 2026، كما ورد في المعطيات المقدمة.


النية تغلب.. المغرب لا يفرط في شبر من أرضه ولا يرتدي نظارتين في قضية وحدته الترابية

 

النية تغلب.. المغرب لا يفرط في شبر من أرضه ولا يرتدي نظارتين في قضية وحدته الترابية

حين تتحول المناورات الدبلوماسية إلى اختبار للثبات على المبادئ.. المغرب يفاوض بوضوح، ولا يساوم على سيادته





أطلس 24 | مقال رأي

بقلم : محمد المخطاري

في السياسة الدولية، قد تتغير التحالفات، وتتبدل المصالح، وتتعدد الحسابات، وقد تختار بعض الدول خطاباً أمام الرأي العام وخطاباً آخر خلف الأبواب المغلقة. لكن المغرب، في قضية وحدته الترابية، ظل يعلن موقفاً واضحاً لا يقبل التأويل: لا تفريط في شبر مما يعتبره جزءاً من ترابه الوطني، ولا مساومة على السيادة، ولا ازدواجية في الخطاب عندما يتعلق الأمر بالمصالح العليا للوطن.

ولعل التطورات التي شهدتها أروقة مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية تعيد طرح سؤال جوهري: هل يمكن للمناورات الدبلوماسية، مهما بلغت دقتها، أن تغير موقف دولة جعلت من وحدتها الترابية قضية وجود وليست مجرد ملف تفاوضي؟

إن الرسالة المغربية، كما تتجلى في الموقف الرسمي للمملكة، تقوم على أن الحل السياسي لا يمكن أن يكون مرادفاً للتنازل عن السيادة، وأن التفاوض لا يعني الاستعداد للتفريط في الأرض.

المغرب بنظارة واحدة.. لا يغير مواقفه بتغير مخاطبيه

هناك من ينظر إلى القضايا الدولية بنظارتين؛ واحدة للمبادئ المعلنة، وأخرى للمصالح المتحركة. وقد تتغير اللغة الدبلوماسية بحسب المكان والزمان وطبيعة الشركاء.

أما المغرب، فقد جعل من قضية الصحراء محوراً ثابتاً في سياسته الخارجية، وأعلن موقفه بشأنها في مختلف المحافل الدولية.

فالمغرب لا يحتاج إلى نظارتين ليرى أرضه، ولا إلى خطابين ليعبر عن سيادته، ولا إلى لغة مزدوجة ليدافع عن وحدته الترابية.

ما يعلنه في الرباط هو ما يدافع عنه في نيويورك، وما يقدمه لشركائه الدوليين هو التصور نفسه الذي يعرضه على مواطنيه: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساس المبادرة التي تتبناها المملكة لتسوية النزاع.

والثبات هنا لا يعني رفض الحوار، بل يعني أن الحوار ينبغي أن يكون واضح المرجعيات والأهداف.

الأرض ليست موضوع مساومة

في الوجدان الوطني المغربي، لا تختزل الأرض في خرائط وحدود، بل تمثل امتداداً للتاريخ والهوية والانتماء.

ولذلك، فإن التمسك بالوحدة الترابية لا يرتبط بحكومة معينة أو ظرفية دبلوماسية عابرة، وإنما يشكل أحد الثوابت الأساسية للدولة المغربية.

قد تتغير القرارات الأممية، وقد تتطور آليات تدبير النزاع، وقد تختلف مواقف القوى الدولية، لكن المغرب يعلن أن موقفه من السيادة لا يخضع لمنطق المقايضة.

فمن يفاوض على الحل لا يعني أنه يفاوض على التخلي عن أرضه، ومن ينخرط في المسار الأممي لا يعني أنه مستعد للتنازل عن ثوابته.

وهنا يكمن جوهر المقاربة المغربية: الجمع بين الانفتاح على التسوية السياسية والتمسك بالسيادة الوطنية.

حين تنقلب الحسابات الدبلوماسية على أصحابها

تكشف النقاشات الدولية حول الصحراء عن اختلافات عميقة بشأن المرجعيات السياسية والقانونية للتسوية، وعن محاولات متواصلة للتأثير في صياغة القرارات ومضمونها.

لكن التركيز على التفاصيل الإجرائية قد يحجب أحياناً السؤال الأساسي المتعلق بمستقبل النزاع وشروط الوصول إلى تسوية دائمة.

ومن وجهة النظر المغربية، لا ينبغي أن تتحول المفاوضات إلى وسيلة لإعادة إنتاج الجمود، وإنما إلى مسار يفضي إلى حل سياسي واقعي وقابل للتطبيق.

أما مستقبل البعثات الأممية وآليات المراقبة والتفاوض، فيبقى خاضعاً للقرارات الرسمية للمؤسسات الدولية المختصة، ولا يمكن اعتبار أي تغيير إجرائي حسمًا تلقائياً للوضع القانوني للنزاع.

غير أن الرسالة السياسية التي تحرص الرباط على تأكيدها تظل واضحة: المغرب مستعد لمناقشة سبل الحل، لكنه لا يطرح سيادته موضوعاً للمساومة.

النية تغلب.. ولكن قوة الموقف تصنع الفارق

«النية تغلب» ليست مجرد عبارة شعبية للتفاؤل، بل يمكن قراءتها باعتبارها تعبيراً عن الثقة في وضوح المقصد والثبات على الموقف.

غير أن العلاقات الدولية لا تحكمها النوايا وحدها، وإنما توازنات المصالح وقوة المؤسسات وتراكم العمل الدبلوماسي.

والمغرب، في دفاعه عن موقفه، يراهن على الاستمرارية السياسية، وتعزيز الشراكات الدولية، وتطوير الأقاليم الجنوبية، وتقديم مبادرة الحكم الذاتي بوصفها إطاراً للحل.

وهذه المقاربة تعكس تصوراً يقوم على أن السيادة لا تدافع عنها التصريحات وحدها، بل كذلك الحضور المؤسساتي والاستثمار والتنمية والعمل الدبلوماسي المتواصل.

لا نفاق في الثوابت ولا ازدواجية في السيادة

من حق الدول أن تختلف في مصالحها وقراءاتها للنزاعات الدولية، لكن الوضوح في المواقف يظل شرطاً أساسياً لبناء الثقة.

وفي قضية الصحراء، يقدم المغرب نفسه طرفاً يعلن مرجعيته السياسية ولا يخفي طبيعة الحل الذي يدافع عنه.

فهو لا يطرح السيادة شعاراً داخلياً ثم يتبنى نقيضها في الخارج، ولا يقدم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها تخلياً عن الأرض، وإنما باعتبارها صيغة للتدبير الذاتي ضمن السيادة المغربية.

إن النظارة الواحدة تعني أن ترى الوطن بالمنظار نفسه، سواء كنت أمام حليف أو أمام طرف يختلف معك، وسواء كانت الظروف الدولية مواتية أو معقدة.

الوطن ليس له وجهان

يمكن أن تختلف المواقف السياسية داخل المغرب بشأن التدبير الاقتصادي والاجتماعي والحكومي، لكن قضية الوحدة الترابية تحتل موقعاً خاصاً في الثوابت الوطنية.

وإذا كانت الدبلوماسية فن إدارة الاختلافات والتوازنات، فإنها لا تعني بالضرورة التخلي عن المبادئ التي تحدد بها الدول مصالحها الأساسية.

وهنا تبرز الخلاصة التي تختزلها عبارة «النية تغلب»: الثقة في الموقف لا تعني الاستغناء عن العمل، والثبات على السيادة لا يلغي الحاجة إلى الحوار، والانفتاح على التسوية لا يساوي التنازل عن الأرض.

فالمغرب، وفق موقفه الرسمي، لم يقبل ولن يقبل التفريط في شبر مما يعتبره جزءاً من ترابه الوطني. لا يرتدي نظارتين، ولا يتحدث بلسانين، ولا يجعل من وحدته الترابية ورقة للمجاملة أو المساومة.

قد تتغير الحسابات، وتتبدل المواقف، وتتعاقب القرارات، لكن الرسالة المغربية المعلنة تبقى واحدة:

الأرض ليست للمساومة، والسيادة ليست للمقايضة، والوطن ليس له وجهان.

والنية تغلب حين تكون الرؤية واضحة والموقف ثابتاً.

أطلس 24 | رأي وتحليل

ATLAS24.MA

بلاغ من الملكي يعلن نهاية مهمة المينورسو ويدعو إلى طي ملف الصحراء المغربية داخل الأمم المتحدة

 أطلس 24 | الشؤون الوطنية – الأنشطة الملكية

 بلاغ من الملكي يعلن نهاية مهمة المينورسو ويدعو إلى طي ملف الصحراء المغربية داخل الأمم المتحدة


بعد 35 سنة من الحضور الأممي بالأقاليم الجنوبية، المغرب يعتبر عدم تمديد ولاية المينورسو تحولاً كبيراً في مسار قضية الصحراء، ويؤكد مواصلة الدينامية الدبلوماسية بقيادة الملك محمد السادس دعماً للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.





الرباط – الجمعة 30 أكتوبر 2026

أطلس 24 – متابعة

أعلن الديوان الملكي، في بلاغ رسمي صدر مساء اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، أن مجلس الأمن الدولي لم يقم بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء، المعروفة اختصاراً بـ«المينورسو»، في تطور دبلوماسي بارز اعتبره المغرب خطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.

ويأتي هذا الإعلان عقب جلسة لمجلس الأمن الدولي شهدت تعثر اعتماد مشروعي قرارين أمريكي وروسي بشأن مستقبل البعثة الأممية، حيث استخدمت روسيا حق النقض ضد المشروع الأمريكي، فيما لم يحصل المشروع الروسي على الأصوات الكافية لاعتماده، لتنتهي الجلسة دون صدور قرار جديد لتمديد ولاية المينورسو. التلفزيون 

 تحول في مسار قضية الصحراء المغربية

وأكد بلاغ الديوان الملكي أن عدم تمديد مهمة المينورسو يشكل تطوراً مهماً في مسار القضية، بالنظر إلى ما يحمله من دلالات سياسية ودبلوماسية مرتبطة بمستقبل الحضور الأممي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وربط البلاغ هذا التطور بتخليد عيد الوحدة، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، باعتباره مناسبة تجسد التحول في المقاربة المغربية للتعاطي مع هذا الملف، والانتقال من منطق تدبير النزاع إلى مقاربة قائمة على تغيير محدداته السياسية والدبلوماسية.

ويعكس هذا الربط، وفق مضامين البلاغ، توجهاً مغربياً نحو مرحلة جديدة تقوم على تثبيت المكاسب الدبلوماسية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، والعمل على تعزيز الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

 نهاية مرحلة امتدت 35 سنة

واعتبر الديوان الملكي أن عدم تجديد ولاية المينورسو يستدعي إنهاء وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية خلال الأيام المقبلة، بما يشمل عناصرها ومركباتها ومعداتها ومختلف الرموز المرتبطة بحضورها الميداني.

ويكتسي هذا الموقف أهمية خاصة بالنظر إلى أن بعثة المينورسو أُحدثت سنة 1991، في إطار الترتيبات الأممية المرتبطة بالنزاع حول الصحراء، وظلت منذ ذلك التاريخ إحدى أبرز آليات حضور الأمم المتحدة في المنطقة.

ووصف البلاغ المرحلة الممتدة منذ إنشاء البعثة بأنها صفحة من تاريخ الملف ينبغي طيها، معتبراً أن الظروف السياسية التي أفرزت وجود المينورسو لم تعد تعكس التحولات التي شهدتها القضية.

وبذلك، فإن الموقف المغربي المعلن لا يقتصر على عدم تمديد ولاية البعثة، بل يشمل الدعوة إلى إنهاء حضورها الميداني وما يرتبط به من ترتيبات مؤسساتية ولوجستيكية.

 الديوان الملكي يدعو إلى سحب ملف الصحراء من جدول أعمال مجلس الأمن

وفي أحد أبرز مضامينه السياسية، أكد البلاغ أن عدم تمديد مهمة المينورسو ينبغي أن يفضي إلى إنهاء إحالة ملف الصحراء المغربية على مجلس الأمن الدولي، وسحبه من جدول أعماله.

واعتبر أن هذا التطور من شأنه أن ينهي المبررات التي كانت تستند إليها الاجتماعات الدورية المخصصة للملف، وكذلك التقارير التي يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة والإحاطات المرتبطة بعمل مبعوثه الشخصي.

كما أعلن البلاغ توقف المسار السياسي الأممي وفق التصور الذي عبر عنه المغرب، مشيراً إلى اعتزام اتخاذ خطوات مماثلة داخل هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة خلال المرحلة المقبلة.

ويمثل هذا الموقف توجهاً دبلوماسياً مغربياً معلناً بشأن مستقبل معالجة القضية داخل المنظمة الدولية، مع ضرورة التمييز بين عدم تجديد ولاية البعثة وبين الإجراءات المؤسساتية المطلوبة لسحب ملف من جدول أعمال مجلس الأمن.

 المغرب يجدد التمسك بوقف إطلاق النار

وعلى المستوى الأمني، شدد الديوان الملكي على أن المغرب، رغم ارتياحه للتطور المسجل داخل مجلس الأمن، يظل متمسكاً بوقف إطلاق النار، مع الاحترام الكامل لوحدته الترابية وسلامة أراضيه وأمنه الوطني وطمأنينة مواطنيه.

ويكتسي هذا التأكيد أهمية في ظل التساؤلات التي يطرحها مستقبل آليات المراقبة الأممية بعد عدم تمديد ولاية المينورسو، وما قد يستدعيه ذلك من ترتيبات ميدانية خلال المرحلة المقبلة.

ويؤكد الموقف الوارد في البلاغ أن التحول الدبلوماسي المعلن لا يغير تمسك المملكة بمتطلبات الأمن والاستقرار في المنطقة.

 أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة يدعمون الحكم الذاتي وفق البلاغ

وفي الشق المتعلق بالدعم الدولي، أبرز الديوان الملكي أن الدينامية الدبلوماسية التي أطلقها الملك محمد السادس ستتواصل على المستويين الثنائي والإقليمي.

وأشار البلاغ إلى أن هذه الدينامية مكنت المغرب من حشد تأييد دولي واسع لمبادرة الحكم الذاتي، مؤكداً أن أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة، بمن فيهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة، يدعمون المبادرة في إطار السيادة المغربية.

ويعكس هذا المعطى، وفق ما أورده الديوان الملكي، المكانة التي أصبحت تحتلها مبادرة الحكم الذاتي في التحركات الدبلوماسية المغربية، باعتبارها الإطار الذي تدافع عنه المملكة للتوصل إلى حل للنزاع الإقليمي.

وكان المغرب قد تقدم بمبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، ومنذ ذلك التاريخ شكلت أحد المحاور الرئيسية لسياسته الخارجية بشأن قضية الصحراء.

 جلسة مجلس الأمن.. الفيتو الروسي وتعثر المشروعين

وجاء صدور البلاغ الملكي عقب تطورات لافتة داخل مجلس الأمن الدولي، حيث لم يتمكن الأعضاء من التوصل إلى قرار جديد بشأن مستقبل المينورسو.

فقد حصل مشروع القرار الأمريكي على تأييد 11 عضواً، مقابل اعتراض روسيا باستخدام حق النقض، وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت، ما حال دون اعتماده.

أما المشروع الروسي، فقد حظي بتأييد ثلاثة أعضاء فقط، مقابل معارضة الولايات المتحدة وامتناع 11 عضواً، وهو ما جعله غير مستوفٍ للأغلبية المطلوبة لاعتماد قرارات مجلس الأمن.

وبذلك انتهت الجلسة دون اعتماد أي من المشروعين، في وقت كانت فيه الولاية القائمة للبعثة محددة إلى غاية 31 أكتوبر 2026. 

وتبرز هذه النتائج حجم التباينات بين القوى الدولية بشأن طبيعة الدور المستقبلي للبعثة الأممية والمرجعية السياسية التي ينبغي اعتمادها لمعالجة النزاع.

 مرحلة جديدة في الدبلوماسية المغربية

ويفتح بلاغ الديوان الملكي نقاشاً بشأن مستقبل الحضور الأممي في الصحراء، وطبيعة العلاقات بين الأطراف المعنية بالنزاع، فضلاً عن الآليات التي يمكن اعتمادها لضمان استمرار وقف إطلاق النار في غياب تمديد جديد لولاية المينورسو.

كما يطرح تساؤلات بشأن الخطوات الدبلوماسية والقانونية التي قد تشهدها المرحلة المقبلة، سواء داخل مؤسسات الأمم المتحدة أو على مستوى العلاقات الثنائية والإقليمية.

وفي المقابل، يبرز استمرار اعتماد المغرب على مبادرة الحكم الذاتي، وعلى شبكة علاقاته الدولية، باعتبارهما محورين أساسيين في مقاربته للملف.

 عيد الوحدة ورهانات المرحلة المقبلة

ويمنح تزامن هذا التطور مع تخليد عيد الوحدة بعداً رمزياً خاصاً، بالنظر إلى ما يحمله هذا الموعد من دلالات مرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة.

وفي هذا السياق، يبدو أن المغرب يتجه، وفق مضامين البلاغ، إلى تكثيف تحركاته الدبلوماسية لترجمة المواقف الدولية المؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي إلى خطوات سياسية ومؤسساتية جديدة.

غير أن طبيعة هذه الخطوات ومداها ستظل مرتبطة بالتطورات المقبلة داخل الأمم المتحدة وبالمواقف التي ستتخذها الأطراف الدولية المعنية.

 منعطف دبلوماسي وانتظار الترتيبات المقبلة

يشكل بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر 2026 محطة بارزة في مسار قضية الصحراء المغربية، بالنظر إلى المواقف التي تضمنها بشأن مستقبل بعثة المينورسو، والمسار السياسي الأممي، ومواصلة التحرك الدولي لدعم مبادرة الحكم الذاتي.

وبينما يعبر المغرب عن ارتياحه لعدم تمديد ولاية البعثة، ويطرح تصوراً جديداً لمستقبل معالجة القضية، تتجه الأنظار إلى الخطوات التي ستتخذها الأمم المتحدة بشأن الوضع القانوني والميداني للبعثة، وإلى الكيفية التي ستتطور بها المشاورات الدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة.

وفي انتظار اتضاح هذه الترتيبات، يؤكد البلاغ استمرار تمسك المملكة بوقف إطلاق النار ووحدتها الترابية وأمنها الوطني، بالتوازي مع مواصلة الجهود الدبلوماسية بقيادة الملك محمد السادس لتعزيز الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.


أطلس 24 | متابعة خاصة



مجلس الأمن.. الولايات المتحدة تصوّت ضد مشروع قرار روسي بشأن الصحراء المغربية وسط خلافات حول مستقبل المينورسو



أطلس 24 – متابعة

شهد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، تطورات دبلوماسية بشأن ملف الصحراء المغربية، عقب التصويت على مشروع قرار تقدمت به روسيا، في سياق الخلافات بين موسكو وواشنطن حول مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» والمرجعية السياسية للمفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع.

ووفق المعطيات المتداولة بشأن جلسة التصويت، لم يحصل المشروع الروسي سوى على تأييد ثلاثة أعضاء من مجلس الأمن الدولي، مقابل معارضة الولايات المتحدة الأمريكية وامتناع 11 عضواً عن التصويت.

ولم يتمكن المشروع الروسي من بلوغ الحد الأدنى المطلوب لاعتماد قرارات مجلس الأمن، والمحدد في تسعة أصوات مؤيدة من أصل 15 عضواً، ما حال دون تمريره.

وتعكس هذه التطورات استمرار التباين في مواقف القوى الدولية بشأن مقاربة تسوية النزاع، خصوصاً ما يتعلق بمدة تمديد ولاية بعثة المينورسو وطبيعة مهامها والأسس السياسية التي ينبغي أن تستند إليها المفاوضات الأممية.

وتأتي هذه المستجدات في سياق دبلوماسي تتباين فيه مواقف الولايات المتحدة وروسيا بشأن عدد من القضايا المطروحة أمام مجلس الأمن، ومن بينها قضية الصحراء المغربية.

ويبقى اعتماد أي مشروع قرار بشأن الملف رهيناً بتوافر الأصوات التسعة المطلوبة وعدم اعتراض أي عضو دائم باستخدام حق النقض.

---

#الصحراء_المغربية #مجلس_الأمن #روسيا #الولايات_المتحدة #المينورسو #أطلس24

جماعة أزيلال تصادق بالإجماع على ميزانية 2027 بقيمة تقارب 50 مليون درهم وتقرر تركيب كاميرات للمراقبة بالشوارع والفضاءات العمومية


 جماعة أزيلال تصادق بالإجماع على ميزانية 2027 بقيمة تقارب 50 مليون درهم وتقرر تركيب كاميرات للمراقبة بالشوارع والفضاءات العمومية

بدر الدين ناجح فوزي: قرارات المجلس تعكس التوجه نحو ترشيد تدبير الموارد المالية وتثمين الممتلكات الجماعية والارتقاء بالخدمات المقدمة للساكنة.



 أطلس 24 | متابعة: هشام أحرار

أزيلال – الجمعة 30 أكتوبر 2026

صادق المجلس الجماعي لمدينة أزيلال، صباح اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، خلال دورة استثنائية ترأسها بدر الدين ناجح فوزي، رئيس المجلس الجماعي، على مجموعة من المقررات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري وتنمية الموارد الذاتية للجماعة، إلى جانب قرارات تهم تحسين الخدمات المحلية وتعزيز حماية الممتلكات والمرافق العمومية.

وعرفت أشغال هذه الدورة، التي انعقدت بحضور باشا المدينة وعضوات وأعضاء المجلس الجماعي، إلى جانب الأطر الإدارية والموظفين، المصادقة بالإجماع على النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، في خطوة تعكس توافق مكونات المجلس بشأن عدد من الأولويات التدبيرية والتنموية للمرحلة المقبلة.

 ميزانية تقارب 50 مليون درهم برسم سنة 2027

وشكلت المصادقة على مشروع ميزانية الجماعة للسنة المالية 2027 أبرز محطات الدورة، حيث وافق المجلس بالإجماع على ميزانية يبلغ غلافها المالي الإجمالي 49 مليوناً و770 ألفاً و470 درهماً و47 سنتيماً.

كما تداول المجلس بشأن إعادة تخصيص اعتمادات مالية بالجزء الثاني من الميزانية، بهدف ملاءمة توزيع الموارد المالية مع الأولويات والحاجيات المطروحة، بما يسمح بتعزيز فعالية التدبير المالي والاستجابة لمتطلبات تسيير المرافق الجماعية.

وتكتسي هذه المصادقة أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات المرتبطة بتزايد حاجيات المدينة في مجالات التجهيز والخدمات الأساسية، وما تفرضه من تعبئة للموارد المتاحة وتحسين مردودية النفقات العمومية.

 تنظيم استغلال الممتلكات الجماعية وتنمية المداخيل

وفي إطار تثمين الممتلكات الجماعية وتنمية الموارد المالية الذاتية، صادق المجلس على تحديد الأثمان الافتتاحية لكراء مجموعة من المرافق عن طريق المزايدة العمومية.

وتشمل هذه المرافق السوق الأسبوعي والسويقة الأسبوعية والمجزرة الجماعية، فضلاً عن أماكن وقوف السيارات والشاحنات والدراجات النارية.

ويراهن المجلس من خلال هذه الإجراءات على تنظيم استغلال المرافق الجماعية، وتحسين مردوديتها المالية، وتعزيز الشفافية في تدبير عمليات الكراء والاستغلال، بما يساهم في دعم الموارد الذاتية للجماعة.

كاميرات للمراقبة لتعزيز حماية الفضاءات العمومية

وفي قرار يندرج ضمن جهود تحديث وسائل تدبير المجال الحضري، صادق المجلس الجماعي على اعتماد مشروع تركيب مجموعة من كاميرات المراقبة بعدد من الشوارع العمومية والفضاءات والمرافق التابعة للجماعة.

ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز مراقبة الممتلكات والتجهيزات العمومية، والمساهمة في الحد من السلوكيات التي قد تتسبب في إتلافها أو الإضرار بها، فضلاً عن تحسين شروط تدبير بعض الفضاءات الحضرية.

ومن المنتظر أن يشكل هذا المشروع إضافة إلى منظومة حماية المرافق الجماعية، مع ضرورة مراعاة الضوابط القانونية والتنظيمية المتعلقة بالمراقبة بالكاميرات وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

 دعم النسيج الجمعوي والمبادرات التنموية

وعلى المستوى الاجتماعي والثقافي، صادق المجلس على دعم الجمعيات الحاملة للمشاريع، في إطار تشجيع المبادرات المحلية وتعزيز مساهمة المجتمع المدني في الدينامية التنموية للمدينة.

ويأتي هذا التوجه في سياق أهمية الشراكة بين الجماعة والجمعيات المحلية في تنفيذ برامج ومبادرات تستجيب للاحتياجات الاجتماعية والثقافية، وتساهم في تنشيط الحياة الجمعوية وتعزيز المشاركة المواطنة.

 رئيس الجماعة يشيد بدعم الشركاء المؤسساتيين

وفي ختام أشغال الدورة، عبّر بدر الدين ناجح فوزي، رئيس المجلس الجماعي لأزيلال، عن شكره وتقديره لمختلف الشركاء المؤسساتيين الذين يواكبون المشاريع التنموية بالمدينة.

وخص رئيس الجماعة بالشكر عامل إقليم أزيلال، ورئيس مجلس جهة بني ملال–خنيفرة، والمجلس الإقليمي لأزيلال، إلى جانب مختلف المتدخلين والشركاء، تقديراً لمساهماتهم في دعم ومواكبة عدد من المشاريع التنموية المحلية.

وأكد رئيس المجلس، وفق المعطيات المقدمة حول أشغال الدورة، أن القرارات المتخذة تعكس توجه الجماعة نحو تحسين تدبير الموارد المالية وتثمين الممتلكات الجماعية، بالتوازي مع تحديث المرافق والخدمات وتعزيز جهود الارتقاء بالمشهد الحضري والاستجابة لانتظارات الساكنة.

 بين المصادقة والتنفيذ.. رهانات المرحلة المقبلة

وتفتح مقررات هذه الدورة مرحلة جديدة من العمل الجماعي، تبرز خلالها أهمية الانتقال من المصادقة على المشاريع والاعتمادات إلى تنزيلها الفعلي على أرض الواقع.

ويبقى نجاح هذه التوجهات مرتبطاً بمدى قدرة الجماعة على تعبئة الموارد المالية، وتسريع تنفيذ المشاريع المبرمجة، وتحسين جودة الخدمات، وضمان انعكاس القرارات المتخذة على الحياة اليومية لساكنة أزيلال.

كما يطرح مشروع كاميرات المراقبة أهمية تحديد المواقع المستهدفة وآليات التدبير والصيانة، بما يضمن فعالية التجهيزات واحترام الإطار القانوني المنظم لاستعمالها.

وتشكل ميزانية 2027، إلى جانب القرارات المتعلقة بتثمين الممتلكات الجماعية وحماية الفضاءات العمومية ودعم الجمعيات، اختباراً عملياً لقدرة المجلس الجماعي لأزيلال على تحويل خياراته التدبيرية إلى نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات الساكنة وتعزز جاذبية المدينة.


أطلس 24 – متابعة: هشام أحرار | ATLAS24.MA


القضاء البريطاني ينتصر لهيئة تنظيم الاتصالات في مواجهة «ميتا» و«تيك توك» و«إكس»




أطلس 24 | متابعة دولية
في حكم قضائي يعزز سلطة الهيئات التنظيمية على عمالقة التكنولوجيا، رفضت المحكمة العليا في لندن، اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، طعناً تقدمت به شركات «ميتا» و«تيك توك» و«إكس» ضد هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية «أوفكوم»، بشأن مطالبات بتقديم بيانات ومعلومات تتعلق بسلامة المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية.
ويشكل هذا القرار محطة مهمة في مسار تطبيق قانون السلامة على الإنترنت، الذي أقرته المملكة المتحدة سنة 2023، بهدف تشديد الرقابة على المحتويات الضارة وغير القانونية، وتعزيز حماية المستخدمين، خصوصاً الأطفال والقاصرين.
القضاء يرفض اعتراض عمالقة التكنولوجيا
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام بريطانية، اعتبرت المحكمة أن طلبات المعلومات التي وجهتها هيئة «أوفكوم» إلى الشركات الثلاث لا تشكل استخداماً غير متناسب لصلاحياتها التنظيمية، رافضة بذلك دفوع الشركات التي اعتبرت أن الاستجابة لهذه المطالب تفرض عليها أعباء مالية وتقنية كبيرة.
وكانت الهيئة البريطانية قد طالبت المنصات الرقمية بتقديم معطيات تفصيلية حول آليات مراقبة المحتوى، وسياسات حذف المنشورات المخالفة، والإجراءات المعتمدة للحد من انتشار المواد الضارة.
وفي هذا السياق، سبق لشركة «إكس» أن أشارت إلى أن الامتثال لمتطلبات الهيئة قد يكلفها ملايين الجنيهات الإسترلينية، في وقت تتمسك فيه السلطات التنظيمية بحقها في الحصول على المعلومات الضرورية لتقييم مدى احترام المنصات لالتزاماتها القانونية.
قانون جديد يضع المنصات أمام مسؤولياتها
ويأتي الحكم في إطار تفعيل قانون السلامة على الإنترنت، الذي يمنح السلطات البريطانية صلاحيات واسعة لمراقبة امتثال الشركات التكنولوجية لمعايير حماية المستخدمين.
ويشمل القانون منصات التواصل الاجتماعي الكبرى، من بينها «فيسبوك» و«إنستغرام» التابعتان لشركة «ميتا»، إلى جانب «تيك توك» و«إكس»، مع التركيز على حماية الأطفال من المحتويات التي قد تعرض سلامتهم النفسية والجسدية للخطر.
وتملك هيئة «أوفكوم»، بموجب هذا الإطار القانوني، صلاحية فرض عقوبات مالية قد تصل إلى 10 في المائة من الإيرادات العالمية للشركات في حالات المخالفات الجسيمة، وهو ما يعكس حجم الضغوط التنظيمية التي تواجهها المنصات الرقمية.
مواجهات قضائية أخرى تنتظر الحسم
ورغم خسارة الطعن الحالي، فإن المواجهة القانونية بين شركات التكنولوجيا والهيئة البريطانية لم تنته بعد.
فشركة «ميتا» تخوض نزاعات قضائية أخرى تتعلق بكيفية احتساب الرسوم والغرامات التنظيمية، فضلاً عن خلاف منفصل بشأن إدراج تطبيق «واتساب» ضمن نطاق النظام الرقابي الجديد.
كما شهد شهر أكتوبر الجاري فتح تحقيق رسمي يتعلق بمخاطر سلامة المستخدمين المرتبطة بإحدى خصائص منصة «إنستغرام»، في مؤشر على توجه الهيئة نحو تكثيف إجراءات المراقبة والمساءلة.
نحو مرحلة جديدة من تنظيم الفضاء الرقمي
ويعكس الحكم القضائي الأخير تحولاً متزايداً في العلاقة بين الحكومات وشركات التكنولوجيا العملاقة، بعدما أصبحت قضايا حماية المعطيات الشخصية وسلامة الأطفال ومكافحة المحتوى الضار في صلب السياسات العمومية المنظمة للفضاء الرقمي.
كما يطرح القرار تساؤلات أوسع بشأن حدود مسؤولية المنصات عن المحتويات المتداولة عبر خدماتها، ومدى قدرتها على التوفيق بين حرية التعبير والالتزامات القانونية المتعلقة بحماية المستخدمين.
ويرى متابعون أن تعزيز صلاحيات الهيئات التنظيمية قد يدفع شركات التكنولوجيا إلى مراجعة سياساتها الداخلية، وتطوير أدوات أكثر فعالية لمراقبة المحتوى والتعامل مع المخاطر الرقمية.
وبين مطالب الشركات بتخفيف الأعباء التنظيمية وإصرار السلطات البريطانية على حماية المستخدمين، يبدو أن المعركة القانونية بشأن مستقبل تنظيم منصات التواصل الاجتماعي مرشحة لمزيد من التطورات، ليس في بريطانيا وحدها، بل على المستوى الدولي أيضاً.
المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء، 30 أكتوبر 2026، بتصرف وإعادة صياغة تحريرية.
ATLAS24.MA

أشبال الأطلس ينهون مونديال أذربيجان لأقل من 15 سنة في المركز الـ13 عالمياً بعد مسار متميز

 



أطلس 24 – القسم الرياضي

أنهى المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لأقل من 15 سنة مشاركته في نهائيات كأس العالم لهذه الفئة العمرية، التي احتضنتها أذربيجان سنة 2026، محتلاً المركز الثالث عشر عالمياً، في إنجاز يعكس الإمكانات الواعدة لجيل جديد من المواهب الكروية المغربية.

وقدم أشبال الأطلس، خلال هذه التظاهرة التي عرفت مشاركة 189 دولة، مستويات لافتة، خصوصاً على المستوى الهجومي، بعدما استهلوا مشوارهم بخمسة انتصارات متتالية في دور المجموعات، أمام الفلبين بهدفين دون رد، وكوستاريكا بأربعة أهداف مقابل هدفين، وبليز بستة أهداف نظيفة، وكوراساو بسبعة أهداف دون مقابل، وليبيريا بخمسة أهداف مقابل هدف واحد.

وواصل المنتخب المغربي عروضه القوية في الأدوار الإقصائية، محققاً انتصاراً مستحقاً على نظيره الكاميروني بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، قبل أن تتوقف مسيرته نحو الأدوار المتقدمة عقب خسارته أمام منتخب باراغواي بهدف دون رد في دور ثمن النهائي.

وفي مباريات تحديد المراكز، تعثر أشبال الأطلس أمام المنتخب المكسيكي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، قبل أن يستعيدوا توازنهم ويحققوا انتصارين متتاليين على فنزويلا بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، ومصر بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ليختتموا مشاركتهم في المركز الثالث عشر عالمياً.

وعلى امتداد عشر مباريات خاضها المنتخب الوطني، سجل اللاعبون المغاربة 36 هدفاً، مقابل استقبال شباكهم 12 هدفاً، وهي حصيلة تعكس الفعالية الهجومية والقدرة التنافسية التي أبان عنها الفريق خلال مختلف مراحل البطولة.

ولا تقتصر أهمية هذه المشاركة على الترتيب النهائي، بل تتجاوز ذلك إلى ما أظهره اللاعبون من مهارات تقنية وروح جماعية وقدرة على مواجهة مدارس كروية متنوعة، بما يعزز الآمال المعقودة على الأجيال الصاعدة في مواصلة تطوير كرة القدم الوطنية.

ويأتي هذا الحضور المغربي في سياق الدينامية التي تعرفها كرة القدم الوطنية على مستوى الفئات السنية، ويؤكد أهمية مواصلة الاستثمار في التكوين والتأطير والمواكبة التقنية، لضمان انتقال هذه المواهب الواعدة إلى مستويات تنافسية أعلى خلال السنوات المقبلة.

وباحتلال المركز الثالث عشر عالمياً، يطوي أشبال الأطلس صفحة مشاركتهم في مونديال أذربيجان 2026 بحصيلة إيجابية، تفتح آفاقاً واعدة أمام جيل جديد يطمح إلى حمل مشعل التألق المغربي في المحافل الدولية.

المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء – 30 أكتوبر 2026، بتصرف تحريري من أطلس 24.