ميزانية النقل لسنة 2027.. 11 مليار درهم لدعم مهنيي النقل الطرقي و38 ملياراً لتحديث المطارات بالمغرب
أطلس 24 | متابعة
تراهن الحكومة المغربية، في إطار توجهاتها الاستثمارية برسم سنة 2027، على تعزيز البنيات التحتية لقطاع النقل واللوجستيك، من خلال تعبئة اعتمادات مالية مهمة لدعم مهنيي النقل الطرقي، وتحديث المطارات الوطنية، إلى جانب إطلاق أوراش استراتيجية لتطوير النقل البحري، وذلك في سياق الاستعداد للاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المملكة، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030.
وفي هذا السياق، كشف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، خلال عرضه أمام أعضاء مجلس النواب، عن تخصيص غلاف مالي يناهز 11 مليار درهم لدعم مهنيي النقل الطرقي، فضلاً عن استثمارات تصل إلى 38 مليار درهم لتطوير وتوسيع المطارات المغربية في أفق سنة 2030.
ويأتي هذا التوجه في إطار مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع النقل، والاستجابة للارتفاع المرتقب في حركة المسافرين والبضائع، فضلاً عن تحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
المطارات.. استثمارات ضخمة استعداداً لسنة 2030
وعلى مستوى النقل الجوي، تتواصل مشاريع تحديث وتوسعة عدد من المطارات الوطنية، وفق مستويات متفاوتة من التقدم، حيث اكتملت أشغال المحطة الجوية الجديدة بمطار الرباط-سلا، في حين تتواصل أوراش التوسعة والتأهيل بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، إلى جانب عدد من المطارات الجهوية.
وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية تروم الرفع من الطاقة الاستيعابية للمطارات، وتحسين جودة الاستقبال والخدمات، وتطوير التجهيزات والبنيات التحتية، بما يجعل المنظومة المطارية الوطنية قادرة على مواكبة النمو المتزايد لحركة النقل الجوي، خاصة مع اقتراب موعد تنظيم مونديال 2030.
النقل البحري.. ورش لتقوية الأسطول الوطني
أما في مجال النقل البحري، فيتجه البرنامج الحكومي نحو إطلاق ورش لتطوير الأسطول البحري الوطني، وتعزيز قدرات النقل عبر الموانئ، مع إيلاء أهمية خاصة لسلامة الملاحة البحرية وتحديث آليات تدبيرها.
كما تشمل التوجهات المعلنة تبسيط الإجراءات المرتبطة برسـو السفن بالموانئ، وتحسين ظروف استقبالها، بما يسهم في تعزيز جاذبية الموانئ المغربية ورفع نجاعتها في خدمة المبادلات التجارية وحركة النقل الدولي.
رهانات اقتصادية وتنموية متكاملة
وتعكس هذه التوجهات حجم الرهانات المرتبطة بقطاع النقل، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعنصراً محورياً في تحسين الربط بين مختلف مناطق المملكة وتعزيز جاذبيتها للاستثمار.
وبين دعم مهنيي النقل الطرقي، وتحديث المطارات، وتطوير الأسطول البحري، تسعى المملكة إلى بناء منظومة نقل متكاملة وأكثر تنافسية، قادرة على الاستجابة للتحولات الاقتصادية واللوجستيكية، ومواكبة الطموحات التنموية للمغرب في أفق سنة 2030.
ويبقى التحدي الأساسي هو ضمان التنزيل الفعلي لهذه الاستثمارات، وتحقيق أثرها الملموس على جودة الخدمات، وتنافسية المقاولات، وظروف اشتغال المهنيين، فضلاً عن تعزيز العدالة المجالية في الاستفادة من البنيات التحتية للنقل.








