بني ملال-خنيفرة.. رجال الأعمال يضعون الأمن المائي والربط السككي وتمويل المقاولات على طاولة الاتحاد العام لمقاولات المغرب
أطلس 24 | اقتصاد وتنمية جهوية
بني ملال-خنيفرة.. رجال الأعمال يضعون الأمن المائي والربط السككي وتمويل المقاولات على طاولة الاتحاد العام لمقاولات المغرب
لقاء اقتصادي ببني ملال يكشف أبرز التحديات التي تواجه الاستثمار بالجهة، وسط مطالب بتسريع المشاريع اللوجستيكية وتحسين مناخ الأعمال وخلق فرص الشغل.
أطلس 24 – بني ملال | الجمعة 23 أكتوبر 2026
احتضنت مدينة بني ملال لقاءً اقتصادياً جمع وفداً من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، برئاسة مهدي التازي، بعدد من الفاعلين الاقتصاديين ورؤساء المقاولات بجهة بني ملال-خنيفرة، خُصص لتدارس الإكراهات التي تواجه النسيج المقاولاتي المحلي واستكشاف الفرص الكفيلة بتعزيز جاذبية الجهة للاستثمار.
وشارك في هذا اللقاء، وفق بلاغ للاتحاد نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أعضاء المكتب الجهوي للاتحاد برئاسة يوسف العبوبي، إلى جانب ممثلين عن المقاولات والفاعلين الاقتصاديين، في إطار سلسلة من اللقاءات الجهوية الرامية إلى تقريب المؤسسة من انتظارات المستثمرين، خصوصاً أصحاب المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة.
الأمن المائي.. تحدٍّ استراتيجي أمام الاستثمار
شكل موضوع الأمن المائي أحد أبرز محاور النقاش، بالنظر إلى الأهمية التي يكتسيها هذا المورد بالنسبة إلى الأنشطة الفلاحية والصناعية بالجهة، وخاصة داخل المدار السقوي لتادلة.
ويطرح هذا التحدي ضرورة تطوير حلول مستدامة لتدبير الموارد المائية، بما يضمن استمرارية الأنشطة الإنتاجية ويحد من انعكاسات التقلبات المناخية على الاستثمار والتشغيل.
الربط السككي والميناء الجاف.. مشاريع تنتظر التسريع
ولم تغب إشكالية البنيات التحتية عن اللقاء، إذ دعا المشاركون إلى تسريع مشروع الربط السككي بين الدار البيضاء وبني ملال، باعتباره من المشاريع التي يُنتظر أن تساهم في تحسين تنافسية الجهة وتسهيل نقل البضائع والأشخاص.
كما شدد المتدخلون على أهمية إحداث المنصة اللوجستيكية والميناء الجاف بمحاذاة القطب الفلاحي، بما يسمح بتعزيز سلاسل التوريد والتوزيع ورفع قدرة المقاولات الجهوية على الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية.
المقاولات الصغرى تطالب بالتمويل واحترام آجال الأداء
وسلط اللقاء الضوء على الصعوبات التي تواجه المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، خاصة ما يتعلق بالولوج إلى التمويل والصفقات العمومية، وتوفير العقار الملائم للاستثمار.
كما برزت مسألة احترام آجال الأداء باعتبارها عاملاً أساسياً للحفاظ على التوازنات المالية للمقاولات، إلى جانب ضرورة ملاءمة برامج التكوين المهني مع الحاجيات الفعلية لسوق الشغل الجهوية.
من الفوسفاط إلى السياحة الجبلية.. إمكانات اقتصادية تنتظر التثمين
أكدت النقاشات أن جهة بني ملال-خنيفرة تتوفر على مؤهلات اقتصادية متنوعة، تشمل الحوض الفوسفاطي لخريبكة، والقطاع الفلاحي والصناعات الغذائية بتادلة، فضلاً عن الإمكانات المرتبطة بالمعادن والطاقة والسياحة الجبلية بأزيلال وخنيفرة.
غير أن تحويل هذه المؤهلات إلى مشاريع منتجة لفرص الشغل يظل رهيناً بتحسين مناخ الاستثمار، وتطوير البنيات الأساسية، وتوفير شروط المواكبة والتمويل.
الاتحاد العام لمقاولات المغرب يتعهد بإيصال صوت الجهة
وجدد مهدي التازي، خلال اللقاء، استعداد الاتحاد العام لمقاولات المغرب لدعم المبادرات الجهوية الرامية إلى تنشيط الاقتصاد المحلي، والعمل على نقل انشغالات مقاولات بني ملال-خنيفرة إلى السلطات العمومية، بما يضمن مراعاة خصوصيات الجهة ضمن السياسات الاقتصادية والتنموية.
من التشخيص إلى الإنجاز.. الرهان الحقيقي
وإذا كان اللقاء قد أتاح فرصة لتحديد أبرز الإكراهات الاقتصادية، فإن التحدي المطروح اليوم يتمثل في ترجمة المطالب إلى إجراءات عملية ومشاريع قابلة للتنفيذ.
فجهة بني ملال-خنيفرة، بمؤهلاتها الفلاحية والمعدنية والسياحية، تحتاج إلى استثمارات منتجة، وربط لوجستيكي فعال، ومناخ أعمال يسمح للمقاولات المحلية بالنمو والمنافسة.
ويبقى السؤال المطروح بعد هذا اللقاء: هل تتحول المطالب المتعلقة بالربط السككي والميناء الجاف والأمن المائي إلى التزامات عملية محددة الآجال، أم ستظل ملفات مفتوحة في انتظار قرارات التنفيذ؟
وهو سؤال يرتبط بمستقبل الاستثمار والتشغيل داخل الأقاليم الخمسة للجهة، وبقدرتها على تحقيق تنمية ترابية متوازنة ومستدامة.
المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء، 23 أكتوبر 2026. صياغة ومعالجة تحريرية: أطلس 24.








