-->
فاطمة الزهراء سلوان/ متدربة
في خطوة تكرس الاعتراف الدولي بالاحترافية العالية للمؤسسة الأمنية المغربية، أعلنت السلطات الأمريكية عن إشراك أطر أمنية مغربية ضمن فريق العمل التابع للبيت الأبيض المكلف بتأمين نهائيات كأس العالم 2026. هذا الاختيار ليس مجرد تعاون تقني عابر، بل هو شهادة استحقاق دولية للمملكة كشريك استراتيجي "لا غنى عنه" في معادلة الاستقرار العالمي.
يأتي هذا التكليف الأمريكي ثمرة لتراكمات إيجابية جعلت من النموذج الأمني المغربي مرجعاً يُحتذى به، وتستند هذه الثقة إلى ثلاثة محاور رئيسية:
الرصيد التراكمي: النجاح الباهر الذي حققه الأمن المغربي في تأمين تظاهرات قارية ودولية كبرى، وقدرته العالية على إدارة الحشود وتدبير المخاطر بمرونة واحترافية.
الشراكة الصلبة مع واشنطن: تعكس هذه الخطوة عمق التنسيق الأمني بين الرباط وواشنطن، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وهي الشراكة التي توصف اليوم بأنها إحدى أمتن التحالفات الأمنية الدولية.
الريادة الإقليمية: يكرس هذا الحضور دور المملكة كقطب للاستقرار في منطقة حوض المتوسط وأفريقيا، وصمام أمان يمتد تأثيره إلى خارج الحدود القارية.
تكتسي المشاركة المغربية في تأمين مونديال أمريكا وكندا والمكسيك أهمية استراتيجية قصوى، بالنظر إلى استعداد المملكة لاحتضان مونديال 2030 ضمن الملف المشترك مع إسبانيا والبرتغال. ويمثل هذا التواجد ضمن فريق البيت الأبيض فرصة ذهبية للأطر الأمنية المغربية من أجل:
التمكن التكنولوجي: الاطلاع المباشر على أحدث البروتوكولات الأمنية والأنظمة الذكية التي تعتمدها الولايات المتحدة في تأمين المنشآت الرياضية.
تبادل الخبرات: الاحتكاك بكبار الخبراء الدوليين وتطوير آليات التنسيق الميداني لتأمين المشجعين والوفود.
الجاهزية الوطنية: نقل هذه الخبرات وتوطينها محلياً لضمان تنظيم نسخة تاريخية، آمنة، ومبهرة من المونديال على أرض المغرب.
بهذا الإعلان، يثبت المغرب مجدداً أن "القوة الناعمة" للرياضة تسير جنباً إلى جنب مع الاحترافية الأمنية الصارمة. إن اختيار الكفاءات المغربية للمساهمة في تأمين أكبر حدث كروي في العالم هو انتصار جديد للدبلوماسية الأمنية المغربية، وتأكيد على أن المملكة باتت رقماً صعباً في صياغة معايير الأمن الدولي.
الرباط – المكتب الإعلامي
في إطار البرنامج الإعدادي المسطر للمنتخب الوطني الأول، وتأهباً للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستستضيفها ملاعب الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن خوض "أسود الأطلس" لمباراة ودية دولية أمام منتخب النرويج.
تأتي هذه المواجهة كحلقة محورية في سلسلة التحضيرات التي ينهجها الناخب الوطني، حيث اختارت الجامعة مدينة هاريسون بولاية نيوجيرسي مسرحاً لهذا اللقاء. وسيكون ملعب "سبورتس إليستريتد" (Sports Illustrated Stadium) شاهداً على هذا الصدام الكروي، الذي يهدف من خلاله الطاقم التقني إلى وضع اللمسات الأخيرة على الجاهزية البدنية والتكتيكية للمجموعة في ظروف مشابهة تماماً لتلك التي ستجرى فيها مباريات المونديال.
استقرت البرمجة النهائية على إجراء اللقاء يوم الأحد 7 يونيو 2026، وهو توقيت استراتيجي يسبق انطلاق العرس العالمي بفترة وجيزة، مما يسمح للاعبين بالتأقلم مع فوارق التوقيت والمناخ في أمريكا الشمالية.
تفاصيل الانطلاق:
حسب التوقيت المحلي (نيوجيرسي): الساعة الثالثة بعد الزوال (15:00).
حسب التوقيت المغربي: الساعة الثامنة مساءً (20:00).
يسعى المنتخب المغربي من خلال مواجهة "النرويج" إلى الاحتكاك مع المدرسة الأوروبية التي تتميز بالاندفاع البدني والتنظيم العالي، وهي فرصة سانحة لاختبار مدى انسجام الخطوط وتجريب الحلول الهجومية أمام خصم يمتلك عناصر تمارس في كبريات الدوريات العالمية.
كما تتطلع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من خلال إقامة المباراة في ولاية نيوجيرسي إلى فتح المجال أمام الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة لدعم وتشجيع المنتخب الوطني، مما يضفي طابعاً احتفالياً وحماسياً قبل الدخول في غمار المنافسات الرسمية.
استقبل أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الثلاثاء 14 أبريل 2026، الموافق لـ 26 شوال 1447 هـ، بالقصر الملكي بالرباط، السيد محمد يسف، الأمين العام السابق للمجلس العلمي الأعلى، حيث تفضل جلالته بتوشيحه بوسام العرش من درجة ضابط كبير، وذلك تقديراً للخدمات الجليلة التي قدمها لدينه ولوطنه ولملكه، في مختلف المهام والمسؤوليات التي تقلدها بكل تفان وإخلاص.
إثر ذلك، استقبل مولانا أمير المؤمنين، حفظه الله، السيد اليزيد الراضي، وعينه جلالته أميناً عاماً للمجلس العلمي الأعلى. وبهذه المناسبة، زود مولانا أمير المؤمنين، أعزه الله، السيد الراضي بتوجيهاته السامية، قصد قيام المجلس بمهامه في رعاية الدين الإسلامي الحنيف، في وسطيته واعتداله، وصيانة الثوابت الدينية للمملكة المغربية.
وفي إطار العمل الميداني للمجلس، تدارست هذه الدورة مشروع توصية خاصة باعتماد سياسة عمومية للذكاء الاصطناعي في التربية، وهو المشروع الذي أعدته مجموعة عمل متخصصة للتنبيه إلى الطابع الاستعجالي الذي يفرضه الاختراق السريع لهذه التطبيقات للفضاءات التعليمية، واقتراح حزمة من التوجهات التي تشكل أرضية مؤسساتية لأي تدخل عمومي مستقبلي. ولم تقتصر أشغال الدورة على التحديات الرقمية، بل امتدت لتشمل تدارس هيكلة الخريطة الجامعية العمومية المغربية، حيث تمت المصادقة على إحداث لجنة مؤقتة لإعداد رأي المجلس بشأن مراجعة هذه الخريطة، بناءً على إحالة من رئيس الحكومة، بما يضمن انسجام الرؤية الجامعية مع المتطلبات التنموية الراهنة والمستقبلية للمملكة.
حفصة بومزوغ /متدربة
شهدت مدينة مراكش اليوم الثلاثاء انطلاق فعاليات ندوة وطنية رفيعة المستوى، خصصت لتدارس دور الاقتصاد الدائري كرافعة استراتيجية للتدبير المستدام للموارد المائية، وذلك في سياق يطبعه تزايد التحديات المناخية وندرة المياه. اللقاء الذي احتضنه متحف محمد السادس لحضارة الماء بمبادرة من جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، وبشراكة مع مرصد واحة النخيل، رفع شعار "الماء في دورة مغلقة: الاقتصاد الدائري في خدمة حكامة مستدامة"، مؤكداً على ضرورة القطيعة مع النماذج الاستهلاكية التقليدية والانتقال نحو تدبير مندمج يضمن استدامة المورد الحيوي.
وأكد المشاركون خلال هذا اللقاء أن الاقتصاد الدائري يمثل الحل الأمثل لتحسين كفاءة استخدام المياه عبر تثمين الموارد غير التقليدية والحد من الهدر المائي، معتبرين أن هذا التوجه يشكل مدخلاً أساسياً لبناء نموذج تنموي صامد ينسجم مع الاختيارات الاستراتيجية للمملكة ومتطلبات العدالة المجالية. كما شدد المتدخلون على أن هذا التحول يتطلب تغطية مختلف لحلقات سلسلة الماء، بدءاً من الحفاظ على الموارد الطبيعية وصولاً إلى المعالجة وإعادة الاستخدام.
ورغم التنويه بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها المغرب في مجال البنيات التحتية، من سدود ومحطات لتحلية مياه البحر ومشاريع الربط بين الأحواض المائية، إلا أن الندوة ركزت بشكل كبير على "الرهان البشري". فقد دعا الخبراء إلى ضرورة تغيير أنماط التدبير والاستهلاك، وترسيخ ثقافة مائية قائمة على المسؤولية والتضامن. كما تضمنت التوصيات دعوة صريحة لإدماج قيم ترشيد المياه ضمن المناهج الدراسية، ودعم البحث العلمي لمواكبة المستجدات العالمية في هذا المجال.
وفي شقها العملي، شهدت الندوة توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين المكتب الجهوي لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بجهة مراكش-آسفي والشركة الجهوية متعددة الخدمات، وهي الخطوة التي تتوخى تعزيز التعاون الميداني في قضايا الماء والبيئة. وتأتي هذه التظاهرة، المنظمة في إطار الأسبوع الوطني السابع للماء، لتضع حجر الأساس لخارطة طريق تشاركية تهدف إلى إدماج الاقتصاد الدائري في قلب السياسات العمومية، وتنزيل مقتضيات القانون 36.15 بما يضمن حماية الثروة المائية الوطنية.
حفصة بومزوغ/ متدربة
أكدت المملكة المغربية وجمهورية الغابون، اليوم الثلاثاء بالرباط، التزامهما الراسخ بتطوير الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، والارتقاء بها نحو آفاق أكثر طموحاً تغطي مجالات التنمية الاقتصادية والبشرية ذات الأولوية، وذلك في خطوة دبلوماسية تعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين.
وقد شكلت المباحثات التي أجراها السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مع السيدة ماري إديث تاسيلا-يي-دومبينيني، وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون بجمهورية الغابون، مناسبة للإشادة بمتانة العلاقات الثنائية القائمة على التقدير المتبادل بين قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفخامة الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغيما.
واتفق الجانبان على تفعيل خارطة طريق اقتصادية تركز على قطاعات مستقبلية وحيوية، تتصدرها الفلاحة، والصناعات الغذائية، وتطوير البنيات التحتية، مع إيلاء أهمية استثنائية لمجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي كقاطرة للنمو الحديث. كما شدد الطرفان على ضرورة إشراك القطاع الخاص كمحرك أساسي في هذه الشراكة، مع التأكيد على تفعيل الآليات الهيكلية للتعاون، لا سيما من خلال التحضير لعقد اللجنة المشتركة في الأشهر المقبلة، وإعادة تنشيط مجلس الأعمال المغربي-الغابوني، وتنظيم منتدى اقتصادي يهدف إلى مواكبة جهود تنويع الاقتصاد الغابوني وتحقيق التنمية المشتركة المستندة إلى قيم التضامن والثقة.
شهدت العاصمة الرباط، يوم الإثنين 13 أبريل 2026، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والسيد عبد الودود خربوش، مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، وذلك لإطلاق برنامج محو الأمية الوظيفي في قطاع الصناعة التقليدية تحت شعار "من أجل صانع متعلم". وتأتي هذه الخطوة لتعكس التزام الطرفين بتعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي للصناع التقليديين وتطوير كفاءاتهم المعرفية والمهنية في آن واحد.
وتهدف هذه الشراكة إلى اعتماد مقاربة مندمجة تسعى لتحقيق التكامل بين محو الأمية الوظيفي والتكوين بالتدرج المهني، مما يتيح للمستفيدين اكتساب المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب كركيزة للانتقال نحو مسارات التكوين المهني المتخصص. كما تولي المبادرة عناية خاصة لتأهيل الصناع المؤطرين عبر تطوير قدراتهم البيداغوجية، بما يضمن نقل الخبرات العريقة بأساليب تعليمية حديثة، فضلاً عن تقوية دور الموارد البشرية المكلفة بالتتبع الميداني للبرنامج على المستويين المحلي والجهوي.
وفي هذا السياق، أكد السيد لحسن السعدي أن الاتفاقية تشكل رافعة أساسية لتكامل السياسات العمومية وضمان التقائية برامج محاربة الأمية مع منظومة التكوين المهني، مبرزاً أن الاستثمار في الرأسمال البشري لقطاع الصناعة التقليدية يعد خياراً استراتيجياً لتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بجودة وتنافسية المنتوج الوطني. من جانبه، أوضح السيد عبد الودود خربوش أن هذه الشراكة تندرج في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035، وتنسجم مع مقتضيات القانون الإطار 51.17 الذي يجعل من التعلم مدى الحياة ركيزة لبناء مجتمع المعرفة، مشدداً على أن ربط محو الأمية بالإدماج الاقتصادي هو الضامن الأساسي لاستدامة النتائج.
وختاماً، تجسد هذه الاتفاقية نموذجاً للتعاون المؤسساتي الهادف إلى القضاء على آفة الأمية في الأوساط المهنية، مع التركيز على إعداد جيل جديد من الصناع المؤهلين القادرين على صون وتثمين التراث الثقافي غير المادي للمملكة وضمان استدامته عبر الأجيال.
خطا مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري-المغربي خطوة حاسمة نحو التنزيل الفعلي، حيث كشفت السيدة أمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن، عن ترقب توقيع اتفاق حكومي دولي خلال السنة الجارية، مما يشكل حجر الزاوية القانوني والسياسي لهذا المشروع الضخم الذي تقدر تكلفته بنحو 25 مليار دولار.
وأوضحت بنخضرة، في تصريح لوكالة "رويترز"، أن المشروع الذي بات يُعرف بـ "خط أنابيب الغاز الأفريقي الأطلسي"، يمتد على طول 6900 كيلومتر عبر مسار بري وبحري، وبطاقة قصوى تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنوياً. وأشارت إلى أن هذا الخط سيخصص 15 مليار متر مكعب لتزويد المغرب ودعم التصدير نحو أوروبا، مؤكدة في الوقت ذاته أن دراسات الجدوى والتصميم الهندسي الأولي قد اكتملت بالفعل.
وعلى مستوى الحكامة، لفتت المديرة العامة إلى أن المشروع يحظى بدعم مجموعة "إيكواس"، وسيتم عقب التوقيع المرتقب إنشاء هيئة عليا في نيجيريا تضم ممثلين حكوميين من 13 دولة مشاركة، إلى جانب إحداث شركة للمشروع بالمغرب بشراكة بين المكتب الوطني وشركة النفط الوطنية النيجيرية المحدودة، لتتولى مهام الإشراف المباشر على التنفيذ والتمويل.
وفيما يخص الجدول الزمني والتمويل، توقعت بنخضرة أن تنطلق أولى مراحل الإنتاج في سنة 2031، مؤكدة أن المشروع سيعزز التكامل الاقتصادي في غرب أفريقيا ويدعم الأمن الطاقي الإقليمي. كما شددت على أن المشروع سيعتمد هيكلاً تمويلياً تدريجياً يقوم على تطوير كل جزء من الأنبوب بشكل مستقل، مما يضمن مرونة أكبر في إدارة هذا الورش الاستراتيجي العابر للقارة.