أخر الأخبار

حزب الخضر المغربي يدق ناقوس الخطر: دعوات لإصلاح المنظومة الأممية ومواجهة "جشع اللوبيات" وتدهور المعيشة




​الرباط — أصدر المكتب السياسي لحزب الخضر المغربي بياناً سياسياً شاملاً عقب اجتماعه المنعقد في 10 يوليوز 2026، استعرض فيه جملة من التطورات المتسارعة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. ورسم الحزب في بيانه ملامح رؤيته للتعامل مع التحديات الراهنة، موجهاً انتقادات حادة للأداء الحكومي ومطالباً بإصلاحات جذرية تطال المنظومة الدولية والمحلية.

​إصلاح المنظومة الدولية وحماية النظام الإيكولوجي

​افتتح الحزب بيانه بتقدير دقيق للأوضاع الدولية المتميزة بالصراع المصالحي بين القوى العظمى، والعدوان الإسرائيلي المستمر على الشعبين الفلسطيني واللبناني، إلى جانب استمرار مناورات النظام الجزائري ضد مصالح شعوب المنطقة المغاربية.

​وفي هذا السياق، سجّل الحزب مواقف بارزة تمثلت في:

​قصور الهيئات الأممية: أكد الحزب أن المؤسسات المنبثقة عن الحربين العالميتين لم تعد مؤهلة لمواكبة تحديات "زمن ما بعد العولمة والذكاء الاصطناعي". ودعا إلى إرساء قواعد جديدة لحفظ السلم العالمي وتقاسم المسؤوليات بالتساوي بين الدول.

​تجريم الانتهاكات البيئية: شدد البيان على ضرورة حماية النظام الإيكولوجي عبر تفعيل "التجريم الدولي للإخلال الخطير بالبيئة".

​مواجهة التغير المناخي: أدان الحزب تراجع القوى الدولية والالتفاف على الالتزامات المناخية الناتجة عن قمم الأرض، لاسيما اتفاقي باريس ومراكش.

​رفض التقسيم: أعلن الحزب رفضه المطلق للمخططات الرامية إلى تقسيم الدول والشعوب في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

​جبهة وطنية متماسكة ويقظة مستمرة

​وعلى الصعيد الوطني، ركّز الحزب على قضية الوحدة الترابية ومستجداتها:

​التعبئة لملف الصحراء المغربية: طالب الحزب الحكومة والنخب السياسية والثقافية بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والحذر، داعياً إلى تعزيز وتثمين المكتسبات التي حققتها المملكة. واعتبر محطة 23 شتنبر المقبلة فرصة حاسمة لتقوية الموقف التفاوضي للمغرب وتحصين جبهته الداخلية.

​رفض خطابات الازدراء: عبّر المكتب السياسي عن استيائه الشديد من مضامين خطابات صادرة عن أحد رجالات الدولة السابقين، والتي طالت رجالات دولة من المحيط الملكي بأسلوب مطبوع بالازدراء. وحذّر الحزب من تداعيات هذه السلوكيات على عزوف المواطنين عن المشاركة السياسية وتبخيس دور المؤسسات الوطنية.

​انتقادات لاذعة للحكومة ومطالب بالعدالة الاجتماعية

​لم يخلُ البيان من لغة هجومية تجاه السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة الحالية:

​تلكؤ حكومي أمام الغلاء: استنكر الحزب البطء الشديد في تعامل الحكومة مع التدهور المتسارع للقدرة الشرائية للمغاربة، وبشكل خاص الطبقة الوسطى وسكان العالم القروي.

​محاربة الريع واللوبيات: دعا البيان إلى اتخاذ تدابير جريئة للنهوض بالأوضاع الاجتماعية، ومحاربة "اقتصاد الريع وجشع اللوبيات المتنفذة".

​إدماج البعد البيئي: طالب الحزب بضرورة إدماج البعد الإيكولوجي كعنصر أساسي وموجه في صياغة كافة السياسات العمومية.

​دعوة للتعبئة من أجل مغرب مستدام

​وفي ختام بيانه، وجّه حزب الخضر المغربي نداءً حاراً إلى عموم المواطنات والمواطنين للانخراط الواعي والمسؤول في العمل السياسي والمحلي. ودعا الحزب إلى الالتفاف حول مشروع وطني متكامل يهدف إلى بناء "مغرب التنمية المستدامة، والإنصاف الاجتماعي والمجالي، والحرية والمساواة، والأمان المستدام".

لقجع: مونديال 2030 ورش ملكي استراتيجي.. وتجديد الثقة في وهبي بعد إنجاز ربع النهائي

 



عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يوم الخميس 16 يوليوز 2026 اجتماعاً بمقر الجامعة برئاسة السيد فوزي لقجع، خصص في جزء كبير منه للتحضير لتنظيم المغرب، إلى جانب البرتغال وإسبانيا، لنهائيات كأس العالم 2030، ولتقييم مشاركة المنتخب الوطني في مونديال 2026.

واستهل رئيس الجامعة أشغال الاجتماع بالتأكيد على أن استضافة كأس العالم 2030 تمثل ورشاً استراتيجياً كبيراً يندرج ضمن الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويتطلب تعبئة شاملة وعملاً جماعياً لضمان تنظيمه في أفضل الظروف. 

وأوضح لقجع أن المغرب سيكون مباشرة بعد نهاية النسخة الحالية من المونديال محط اهتمام الاتحاد الدولي لكرة القدم بصفته أحد البلدان المستضيفة الثلاثة، وهو ما يفرض الاستعداد المبكر والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين. وأعلن أن الإشراف على التنظيم ستتولاه "مؤسسة المغرب 2030" بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بما يضمن استمرار التعاون وتعزيز التنسيق لإنجاح هذا الحدث العالمي.

ودعا رئيس الجامعة العصب الوطنية إلى تطوير أساليب عملها والرفع من مستوى أدائها لتواكب متطلبات المرحلة، مشدداً على ضرورة الانتقال من دور الملاحظة إلى المشاركة الفعالة من أجل تحقيق الأهداف المرسومة لما قبل 2030 وما بعده، وتعزيز إشعاع كرة القدم الوطنية قارياً ودولياً.

وفي الشق المتعلق بتقييم مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، اعتبر أعضاء المكتب المديري أن بلوغ دور ربع النهائي إنجاز مشرف يؤكد استمرارية التطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية. وأرجعوا هذا التطور إلى الدعم والعناية اللذين يحيط بهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس بقطاع الرياضة، وإلى العمل المنهجي الذي انطلق منذ سنة 2018، حين كان المنتخب يحتل الرتبة 84 عالمياً قبل أن يصعد إلى المركز السادس.

وأشار أعضاء المكتب إلى أن المنتخب واجه خلال البطولة منتخبات مصنفة ضمن العشرة الأوائل عالمياً، وهو ما يعكس صعوبة المسار. كما أكدوا على ضرورة الاستفادة من تجربة المشاركة الأخيرة، والحفاظ على المستوى الذي بلغه "أسود الأطلس" والسعي إلى تحقيق إنجاز أكبر في النسخة المقبلة، بعد بلوغ نصف النهائي في 2022 وربع النهائي في 2026.

وتوقف المكتب عند الانتقادات والإشاعات التي رافقت مباراة ربع النهائي أمام فرنسا. وفي هذا السياق أشاد لقجع بروح المسؤولية والالتزام التي أبان عنها جميع اللاعبين، معرباً عن استغرابه من بعض المقالات التي حاولت التشكيك في التزامهم رغم الأداء الذي قدموه. كما كشف أن الجامعة حرصت طيلة فترة المونديال على توفير كل الظروف الملائمة للبعثة، بما في ذلك التكفل بعائلات اللاعبين تقديراً لدورهم المعنوي.

وأكد لقجع أن الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية حول الرياضة سنة 2008 شكلت خارطة طريق لتطوير القطاع، مستدلاً بالنتائج التي تحققها مختلف الفئات العمرية، من تتويج منتخب أقل من 20 سنة بكأس العالم، إلى المستوى المتميز لمنتخب أقل من 17 سنة، والميدالية البرونزية للمنتخب الأولمبي في أولمبياد باريس.

ودعا رئيس الجامعة إلى تطوير آليات التواصل مع الرأي العام والانفتاح على الملاحظات البناءة من أجل تصحيح الاختلالات، مشدداً على ضرورة حماية المنتخب الوطني من الحسابات الضيقة والمغالطات.

وختم المكتب المديري اجتماعه بإعلان تجديد الثقة في السيد محمد وهبي لمواصلة مهامه على رأس الجهاز الفني للمنتخب الوطني، فيما تم تأجيل باقي النقاط المدرجة في جدول الأعمال إلى يوم غد الجمعة.

إقليم بني ملال: تدابير استعجالية وتدخل جوي مكثف لتطويق حريق غابة "بنعطار" بدير القصيبة




​بني ملال – 16 يوليو 2026

​تواصل فرق التدخل الميداني، مدعومة بوسائل تقنية وجوية هامة، جهودها المكثفة لتطويق وإخماد حريق غابوي اندلع، صباح اليوم الخميس، بالمجال الغابوي الكثيف المسمى "بنعطار"، التابع لنفوذ جماعة دير القصيبة بإقليم بني ملال.

​وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحريق الذي لا تزال أسباب اندلاعه مجهولة حتى الآن، شب في غطاء نباتي غابوي يتميز بكثافته وتنوعه، حيث تشكل أشجار الخروب، والفلين الأخضر، والعرعار المكون الأساسي لهذه الثروة الغابوية بالمنطقة.

​استنفار إقليمي وتعبئة ميدانية

​وعلى إثر اندلاع النيران، انتقل السيد والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، بصفته رئيساً للجنة الإقليمية لليقظة ومكافحة حرائق الغابات، إلى عين المكان للإشراف المباشر على التفعيل الميداني للإجراءات الاستباقية والاستعجالية.

​وكانت الفرق الميدانية قد تمكنت في مرحلة أولى من السيطرة على النيران وإخمادها صباح اليوم، إلا أن هبوب رياح قوية عرفتها المنطقة بعد فترة الظهيرة ساهم في تأجيج النيران وإعادة انتشارها بسرعة كبيرة، مما تسبب في التهام مساحات إضافية من الأشجار الغابوية.

​تنسيق أمني وتدخل جوي بطائرات "كانادير"

​وتفعيلاً للبروتوكول الاستعجالي، اتخذت اللجنة الإقليمية لليقظة كافة التدابير الوقائية والاحترازية اللازمة لحماية الساكنة المحلية والمجمعات السكنية المجاورة للمجال الغابوي لضمان سلامتهم.

​وبتنسيق وثيق مع اللجنة المركزية لليقظة، تم تفعيل التدخل الجوي من خلال تسخير طائرتين مخصصتين لإطفاء الحرائق من نوع "كانادير" (Canadair)، واللتين تباشران حتى الآن طلعات متتالية لإخماد بؤر النيران في المناطق الوعرة التي يصعب وصول الآليات البرية إليها.

​غياب الخسائر البشرية واستمرار الجهود

​وقد جُندت لهذه العملية موارد لوجستيكية وبشرية مهمة شملت عناصر الوقاية المدنية، ومصالح المياه والغابات، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، إلى جانب السلطات المحلية ومصالح الجماعات الترابية المعنية.

​وجدير بالذكر أن التدخلات السريعة والمنسقة حالت، لحسن الحظ، دون تسجيل أي خسائر أو أضرار في الأرواح والممتلكات، في الوقت الذي تتواصل فيه العمليات على الأرض لإخماد الحريق بشكل نهائي وتأمين المنطقة بالكامل.

احتقان بقطاع الصحة بالفقيه بن صالح: ممرضون وتقنيون يشلون الحركة بوقفة احتجاجية تنديداً بـ "نكث العهود"

 



الفقيه بن صالح – أطلس24

خاض المكتب المحلي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، صباح اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية حاشدة بمحيط المؤسسة الاستشفائية، وذلك احتجاجاً على ما وصفوه بـ "تجميد" مخرجات الحوار الاجتماعي المحلي وتراكم الملفات المطلبية العالقة لأزيد من نصف سنة.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية، بحسب مصادر نقابية، بعد سلسلة من اللقاءات وجلسات الحوار التي تُوجت بمحاضر اتفاق رسمية ومراسلات متبادلة مع إدارة المستشفى، دون أن تجد طريقها إلى التنزيل الفعلي على أرض الواقع، مما خلف حالة من الاحتقان والتوتر الشديدين في صفوف الشغيلة التمريضية بالمنطقة.

وقد شهدت الوقفة الاحتجاجية رفع لافتات وشعارات قوية صدحت بها حناجر الممرضين والتقنيين المشاركين، تعبر في مجملها عن التراجع المستمر لظروف العمل داخل المستشفى الإقليمي. وانتقد المحتجون ما أسموه "الاستمرار في نهج اختلالات تدبيرية" تؤثر سلباً على السير العادي للمرفق الصحي، مؤكدين أن المتضرر الأول من هذا الوضع هو المواطن الذي يُحرم من خدمات صحية ذات جودة.

وفي بيان صدر بالتزامن مع الشكل الاحتجاجي، حدد المكتب المحلي للنقابة نقاطاً استعجالية يتوجب على الإدارة والجهات الوصية التفاعل معها بشكل فوري، وتتجلى أبرز هذه المطالب في:

  • توفير بيئة عمل ملائمة: من خلال توفير التجهيزات الطبية الأساسية، وتركيب أجهزة التكييف بمختلف المصالح الاستشفائية لحماية المرضى والأطر من الظروف المناخية القاسية.

  • سد الخصاص في الموارد البشرية: لمواجهة الضغط المتزايد على المصالح الطبية والحد من إنهاك الشغيلة.

  • رفع الإقصاء الممنهج: حيث طالب المحتجون بإنصاف ممرضي وتقنيي جهة بني ملال خنيفرة، ووقف ما اعتبروه "إقصاءً" لهم من تعويضات البرامج الصحية.

وفي ختام وقفتهم الاحتجاجية، شدد المنظمون على أن أي إصلاح حقيقي للمنظومة الصحية محلياً وجهوياً يمر بالضرورة عبر الاستثمار في العنصر البشري، وصون كرامة الموظفين، والاستجابة لمطالبهم العادلة، معتبرين أن توفير ظروف عمل لائقة للممرض والتقني هو الضمانة الوحيدة لتقديم رعاية صحية تليق بمرتفقي المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح.

الرباط تحتضن الدورة الـ15 للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي لتكريس "الشراكة الاستثنائية"

 


الرباط – أطلس 24

تستضيف العاصمة الرباط، يوم غد الخميس، أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وهو موعد دبلوماسي بارز يجمع حكومتي البلدين لتدارس آفاق التعاون المشترك وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.

وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة المغربية أن انعقاد هذه الدورة يأتي "تكريسا للشراكة الاستثنائية الوطيدة التي تجمع المغرب وفرنسا، بقيادة قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرئيس الفرنسي السيد إيمانويل ماكرون".

ويشكل هذا اللقاء رفيع المستوى محطة محورية لتقييم الحصيلة البينية ورسم معالم مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي؛ حيث من المرتقب أن تشمل المباحثات ملفات حيوية متعددة، وعلى رأسها التبادل الاقتصادي، الطاقات المتجددة، الأمن الإقليمي، والتعاون الثقافي والتعليمي.

كما يمثل الاجتماع فرصة متجددة لتنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط والعمق الإفريقي.

 يكتسي هذا الاجتماع أهمية بالغة بالنظر إلى الزخم الإيجابي والدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات بين الرباط وباريس، مكرساً الإرادة المشتركة للارتقاء بالروابط التاريخية إلى مستوى تطلعات البلدين والشعبين.

مستجدات قانون المسطرة المدنية فوق طاولة النقاش الأكاديمي والقضائي ببني ملال




​بني ملال –

​في إطار مواكبة التحولات التشريعية الكبرى التي تشهدها المنظومة القانونية والقضائية بالمملكة المغربية، وبشراكة متميزة تعكس عمق التعاون بين القضاء والدفاع، تحتضن مدينة بني ملال ندوة علمية رفيعة المستوى تحت عنوان "مستجدات قانون المسطرة المدنية".

​تأتي هذه الندوة، التي تنظمها هيئة المحامين ببني ملال بتنسيق وشراكة مع محكمة الاستئناف ببني ملال، كفضاء أكاديمي رصين لتدارس ومناقشة التعديلات والتحولات الجديدة التي تطرأ على هذا القانون الحيوي، والذي يُشكل الشريان النابض للمحاكمات المدنية وضمانة أساسية لتحقيق العدالة للمتقاضين.

​ستنطلق أشغال هذه الندوة يوم الجمعة 17 يوليوز 2026، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً، بقاعة الغرفة الفلاحية بمدينة بني ملال. ويُرتقب أن تشهد القاعة حضوراً غفيراً من السادة القضاة، والمحامين، والملحقين القضائيين، والطلبة الباحثين، والمهتمين بالشأن القانوني في المنطقة.

​تتميز هذه الندوة بمشاركة وطنية لافتة لأسماء بارزة في مجال القضاء والأكاديمية والمهن القانونية، والذين سيقاربون الموضوع من زوايا عملية ونظرية متعددة:

​الجانب المهني والقضائي المحلي: يفتتح اللقاء ويسهر عليه كل من السيد عبد النبي الحمزاوي (نقيب هيئة المحامين ببني ملال)، والسيد عبد السلام مسار (الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف ببني ملال)، والسيد محمد الجعفري (الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال).

​الخبرة القضائية الميدانية: يثري النقاش كل من السيد الدكتور سمير أيت ارجدال (رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء)، والسيد الدكتور لمعمري محمد (مستشار بمحكمة الاستئناف ببني ملال وأستاذ زائر بكلية العلوم والتقنيات ببني ملال).

​العمق الأكاديمي والجامعي: يشارك في تأطير المحاور العلمية السيد الدكتور عبد الكريم الطالب (أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش)، والسيد الدكتور عبد الرحمان الشرقاوي (أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط).

​رؤية الدفاع والعمل المهني: يُقدمها السيد طبيح عبد الكبير (عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب وعضو مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء).

​يُنتظر أن تشكل هذه الندوة محطة علمية هامة لتبادل الرؤى وتوحيد الفهم حول التعديلات المرتقبة والجديدة في قانون المسطرة المدنية. ويسعى المنظمون من خلال هذا اللقاء إلى الخروج بتوصيات عملية تساهم في تذليل الصعاب التطبيقية للنصوص القانونية الجديدة، وتعزز من نجاعة القضاء وحماية حقوق الأطراف، بما يتماشى مع التوجيهات الكبرى لإصلاح منظومة العدالة بالمغرب.

الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تبدي تحفظات على معايير دعم الأجور وتدعو لمراجعتها




​الرباط – متابعة

الأربعاء، 15 يوليوز 2026

​أصدرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، اليوم الأربعاء، بياناً عبرت فيه عن تنديدها بالمنهجية التي اعتمدتها الوزارة المكلفة بالتواصل في تدبير ملف الانتقال من "الدعم الجزافي" إلى "دعم صرف أجور" الأجراء بالمقاولات الصحفية، معتبرة أن المعايير المطبقة أدت إلى إقصاء عدد من المقاولات الصغرى والصحافة الجهوية.

​وأوضح البيان أن شروع الوزارة مؤخراً في صرف رواتب أجراء بعض المقاولات الصحفية قد أثار موجة من الاستياء والشكايات من لدن المنابر الإعلامية المتضررة، لاسيما في الأقاليم الجنوبية، نتيجة ما وصفته الفيدرالية بـ"الاختلالات التدبيرية" التي صاحبت تنزيل هذا القرار.

​سجلت الفيدرالية في بيانها مجموعة من النقاط التي اعتبرت أنها شابت العملية التدبيرية للوزارة الوصية، ومن أبرزها:

​غياب التشاور المسبق: إقدام الوزارة على اتخاذ وتنزيل القرار بشكل انفرادي دون تنسيق أو تشاور قبلي مع ممثلي المقاولات الصحفية والهيئات المهنية المعنية.

​غموض المعايير المعتمدة: عدم إبلاغ المقاولات المستهدفة بمعايير واضحة وموحدة للولوج إلى الدعم، مما أدى إلى غياب تكافؤ الفرص بحسب البيان.

​الاعتماد على وثائق قديمة: استغربت الفيدرالية اعتماد الوزارة على تصريحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاصة بالسنة الماضية (2025) كأساس لاختيار المستفيدين، في مقابل عدم الأخذ بالوثائق المودعة برسم السنة الجارية (2026).

​التراجع عن الالتزامات: أشار البيان إلى أن المنهجية الحالية تخالف التعهدات السابقة التي قدمتها إدارة الوزارة لممثلي المقاولات الصحفية بالأقاليم الجنوبية.

​أعربت الفيدرالية عن قلقها من انعكاسات هذا الإجراء على الاستقرار المالي للمؤسسات الصحفية الناشئة والجهوية، مشيرة إلى أن دعم صرف الأجور الممنوح تراجع في حالات متعددة عن سقف الدعم الجزافي الذي كان مخصصاً لها سابقاً.

​وفي ختام بيانها، دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف رئيس الحكومة إلى التدخل لتحمل مسؤولياته التدبيرية والسياسية، والعمل على مراجعة هذه القرارات بهدف حماية القطاع من مزيد من التشرذم والضعف المالي، وتصحيح الاختلالات المرتبطة بتوزيع الدعم العمومي.

زلزال في مضمار السرعة: ياسين حسين يعيد رسم خارطة القوى المغربية والعربية




​الرباط — بقلم: عبد الرحيم محراش

​من كان يصدق؟ ومن كان يتخيل أن نرى يوماً عداءً مغربياً يزاحم عمالقة العالم في سباقات السرعة القصيرة؟

​لطالما قيل لنا إن "المستحيل ليس مغربياً"، واليوم يأتي الشاب الواعد ياسين حسين ليثبت هذه المقولة بلسان الأرقام الصارمة، مؤكداً أن الموهبة المغربية قادرة على تحطيم القواعد واختراق التخصصات التي ظلت لعقود حكراً على مدارس تقليدية بعينها.

​هذا الشاب، صاحب الـ 23 ربيعاً، لم يأتِ إلى الساحة الدولية لمجرد المشاركة أو تسجيل الحضور، بل جاء ليعيد ترتيب الأوراق ويسجل اسماً مغربياً بمداد من ذهب في أسرع سباقات الكون.

​بدأ ياسين حسين موسمه الحالي بـ "زلزال رياضي" بكل المقاييس، عندما نجح في ملتقى محمد السادس الدولي في تحطيم الرقم القياسي الوطني لسباق 200 متر، وهو الرقم الذي ظل صامداً دون رقيب منذ عام 2012، حيث أوقف عقارب الساعة عند 20.18 ثانية.

​ولأن طموح هذا البطل لا يعرف السقف، لم يتأخر في تأكيد تفوقه؛ فبعد أسبوعين فقط من إنجازه الأول، عاد في مدينة ملقا الإسبانية ليحسن رقمه الشخصي والوطني مسجلاً 20.10 ثانية، قبل أن يقف على أعتاب الحلم الكبير في ملتقى زغرب، عندما توقف الزمن عند حاجز الـ 20.00 ثانية تماماً.

​كانت الجماهير المغربية والمتابعون ينتظرون تلك اللحظة التاريخية بفارغ الصبر. وجاء الرد سريعاً وحاسماً في نهائي البطولة الوطنية بمدينة سلا؛ حيث نجح ياسين حسين في تحقيق ما كان يعتبره الكثيرون حلماً بعيد المنال، مسجلاً زمنًا قدره 19.97 ثانية، ليدخل التاريخ كأول عداء مغربي وعربي ينزل تحت حاجز الـ 20 ثانية في سباق 200 متر.

​"النزول تحت حاجز الـ 20 ثانية ليس مجرد رقم، بل هو حاجز نفسي وفيزيائي يفصل بين العدائين الموهوبين والعمالقة الكبار."

​ولأن الكبار يؤكدون معدنهم في المحافل الدولية الكبرى، اختار ياسين ملتقى "غيولاي إستفان التذكاري" بالعاصمة المجرية بودابست ليقدم أداءً استثنائياً أذهل به المتابعين. فقد توج بالمركز الأول بزمن خارق قدره 19.92 ثانية، محطماً رقمه القياسي الوطني للمرة الخامسة في عام واحد.

​بهذا التوقيت، لم يكتفِ ياسين حسين بتسيّد قائمة أسرع العدائين في تاريخ المغرب فحسب، بل نصب نفسه صاحب أسرع توقيت عربي على الإطلاق في سباق 200 متر، باعثاً برسالة شديدة اللهجة إلى منافسيه الدوليين بأن المغرب بات يملك رقماً صعباً في معادلة السرعة العالمية.

​تذكروا هذا الاسم جيداً.. "ياسين حسين".. فهذه ليست سوى البداية لعهد جديد تصنع فيه الأقدام المغربية ربيعاً جديداً على مضامير السرعة.

المحكمة الزجرية بالبيضاء تقرر إطلاق سراح (ع.م) مع استمرار التحقيق وإجراء خبرات تقنية




​الرباط – خاص

​أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، عن قرار النيابة العامة بإطلاق سراح المسمى (ع.م)، وذلك بعد دراسة دقيقة لمختلف وثائق المسطرة، مع مواصلة الأبحاث القضائية وإجراء الخبرات التقنية اللازمة في النازلة.

​وأفاد بلاغ صادر عن وكيل الملك، تتوفر الجريدة على نسخة منه، أنه وتبَعاً للبلاغ السابق المتعلق بملابسات ودواعي توقيف المعني بالأمر، فقد تم تقديم الأخير أمام النيابة العامة؛ حيث أُخضع للاستنطاق حول الأفعال المنسوبة إليه في احترام تام للضوابط والتدابير المنصوص عليها قانوناً.

​وأكد البلاغ أن المعني بالأمر تمتع بكافة الضمانات والحقوق التي يكفلها له القانون خلال شتى مراحل البحث القضائي، مشيراً إلى أنه تم عرضه على فحص طبي للتحقق من سلامته الجسدية.

​وفي سياق متصل، أوضحت النيابة العامة أنها قررت، عقب اطلاعها على وثائق الملف، استكمال التحقيقات وإجراء الخبرات التقنية الضرورية. وبناءً على ذلك، تقرر تسليم المعني بالأمر كافة المحجوزات التي ضبطت بحوزته إبان توقيفه، والتي تشمل حاسوبين محمولين، هاتفاً ذكياً، ومفتاح تخزين رقمي (USB).

​واختتم وكيل الملك بلاغه بالإشارة إلى أن النيابة العامة ستتخذ القرار القضائي النهائي وترتب الآثار القانونية المناسبة فور الانتهاء التام من مجريات البحث التمهيدي والخبرات التقنية الجارية.