أخر الأخبار

تأخر أشغال تأهيل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة يستنفر المديرية الجهوية للصحة

 أطلس 24 | متابعة – خريبكة

 تأخر أشغال تأهيل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة يستنفر المديرية الجهوية للصحة

زيارة ميدانية للمدير الجهوي للصحة تكشف عن إكراهات تقنية تعرقل التسليم النهائي للمشروع وتدفع إلى المطالبة بتسريع الأشغال وتحديد جدولة زمنية جديدة.



في إطار مواكبة وتتبع تنفيذ المشاريع الصحية المهيكلة بجهة بني ملال خنيفرة، قام المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية، الدكتور كمال الينصلي، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بزيارة ميدانية إلى ورش تأهيل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة خريبكة، للوقوف على مدى تقدم الأشغال بمختلف مرافق ومصالح هذه المؤسسة الصحية الحيوية.

ورافق المدير الجهوي خلال هذه الزيارة المندوب الإقليمي للصحة، وعدد من رؤساء المصالح الجهوية المعنية، إلى جانب مدير المستشفى والمتصرف الإقليمي، حيث شكلت الزيارة مناسبة لتقييم الوضعية الراهنة للمشروع والاطلاع على الصعوبات التي تواجه استكمال أشغاله.

وبحسب المعطيات التي نشرتها الصفحة الرسمية للمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال خنيفرة، فقد قدم ممثلو المقاولة المكلفة بإنجاز المشروع والفريق التقني المشرف على تتبع الأشغال شروحات تقنية حول مستوى تقدم عمليات التأهيل، مع استعراض مجموعة من الإكراهات التقنية التي تحول دون التسليم النهائي للمشروع داخل الآجال المحددة.

وشكلت هذه الإكراهات محور نقاش بين مختلف المتدخلين، جرى خلاله بحث حلول عملية لتجاوز الصعوبات المسجلة، وإعطاء دفعة جديدة للأشغال خلال الأيام المقبلة، بما يسمح بتسريع وتيرة الإنجاز وتقريب موعد استفادة ساكنة إقليم خريبكة من الخدمات الصحية التي ينتظر أن توفرها المؤسسة بعد استكمال تأهيلها.

وفي ختام الزيارة، شدد الدكتور كمال الينصلي على ضرورة التفعيل الأمثل لمختلف التوصيات والاقتراحات المتفق عليها، مع مطالبة الجهات المعنية بموافاة المديرية الجهوية، في أقرب الآجال، بجدولة زمنية دقيقة للأشغال المتبقية، بما يتيح تتبع مراحل الإنجاز وتجاوز التأخر المسجل.

ويأتي مشروع تأهيل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة في إطار تنزيل اتفاقية الشراكة الإطار المبرمة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومجلس جهة بني ملال خنيفرة وولاية الجهة، والرامية إلى تعزيز وتأهيل البنيات التحتية الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتعيد هذه الزيارة الميدانية إلى الواجهة إشكالية احترام آجال إنجاز المشاريع الصحية، خصوصاً أن تأهيل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني يشكل ورشاً مهماً بالنسبة لساكنة خريبكة والمناطق المجاورة، في ظل الحاجة إلى تعزيز العرض الصحي والرفع من جودة الخدمات الاستشفائية.

ويبقى الرهان الأساسي، خلال المرحلة المقبلة، هو مدى قدرة مختلف المتدخلين على ترجمة الالتزامات والتوصيات إلى إجراءات ميدانية ملموسة، تضمن استكمال الأشغال في أقرب وقت ممكن، مع الحرص على احترام المعايير التقنية والجودة المطلوبة.

وفي انتظار الإعلان عن الجدولة الزمنية الجديدة، يظل السؤال المطروح: متى تنتهي أشغال تأهيل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة، ومتى تتمكن ساكنة الإقليم من الاستفادة الكاملة من مرافقه وخدماته الصحية؟

المصدر: الصفحة الرسمية للمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال خنيفرة، 26 أكتوبر 2026. صياغة وتحرير: أطلس 24.


أزيلال.. النائب البرلماني محمد آيت بنعلي يسائل نزار بركة بشأن تسريع إنجاز الطريق الإقليمية 3106 لفك العزلة عن ساكنة واولى وسكاط وبرنات

 أطلس 24 | أخبار جهة بني ملال–خنيفرة


 أزيلال.. النائب البرلماني محمد آيت بنعلي يسائل نزار بركة بشأن تسريع إنجاز الطريق الإقليمية 

3106 لفك العزلة عن ساكنة واولى وسكاط وبرنات



متابعة: هشام أحرار

وجّه النائب البرلماني محمد آيت بنعلي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب عن إقليم أزيلال، سؤالاً كتابياً إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بتاريخ 24 أكتوبر 2026، يطالب من خلاله بالتسريع في إنجاز وتأهيل الطريق الإقليمية رقم 3106، الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 25 وبرنات، مروراً بواولى وسكاط، في خطوة تروم فك العزلة عن عدد من المناطق الجبلية وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق استمرار التحديات المرتبطة بالبنية التحتية الطرقية بإقليم أزيلال، خاصة بالمناطق الجبلية التي تعاني من صعوبة التنقل وضعف الربط الطرقي، وهو ما ينعكس على الحياة اليومية للمواطنين، ويحد من فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية.

وكشف السؤال الكتابي، الذي تتوفر جريدة «أطلس 24» على نسخة منه، أن الطريق الإقليمية رقم 3106 تمتد على طول إجمالي يبلغ 39,12 كيلومتراً، وتشكل محوراً طرقياً مهماً يربط بين عدد من التجمعات السكنية والمناطق الجبلية، ويساهم في تسهيل تنقل المواطنين وربطهم بالمراكز الحضرية والمرافق العمومية والأسواق المحلية.

وأوضح النائب البرلماني أن المقطع الأول من هذه الطريق، الممتد من الطريق الوطنية رقم 25 إلى سكاط مروراً بواولى، على طول 14,22 كيلومتراً، يوجد في وضعية تستدعي التأهيل، بالنظر إلى أن عرض قارعته المعبدة لا يتجاوز أربعة أمتار، الأمر الذي يطرح إكراهات مرتبطة بسلامة مستعملي الطريق وصعوبة مرور المركبات، خصوصاً عند التقابل وفي الظروف المناخية الصعبة.

أما المقطع الثاني، الرابط بين سكاط وبرنات عند الطريق الجهوية رقم 317، والممتد على طول 24,90 كيلومتراً، فما يزال غير معبد، وفق المعطيات الواردة في السؤال البرلماني، وهو ما يزيد من معاناة الساكنة المحلية، خاصة خلال فصل الشتاء، حين تصبح حركة التنقل أكثر صعوبة بفعل التساقطات المطرية والظروف الطبيعية التي تميز المناطق الجبلية بالإقليم.

وشدد آيت بنعلي، في مراسلته الموجهة إلى الوزير الوصي على القطاع، على الأهمية البالغة لهذا المحور الطرقي في فك العزلة عن الدواوير المعنية، وتحسين ظروف عيش المواطنين، داعياً إلى التسريع بإنجاز الطريق وتأهيلها والاستجابة لانتظارات الساكنة التي طال أمد معاناتها مع وضعيتها الحالية.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع الطرقي على تسهيل حركة التنقل فحسب، بل تمتد إلى أبعاده الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى ما يمكن أن يتيحه من فرص لتثمين المؤهلات الفلاحية والسياحية للمناطق المعنية، وتحسين شروط تسويق المنتجات المحلية، وتشجيع الأنشطة الاقتصادية المدرة للدخل، فضلاً عن تسهيل وصول الخدمات الصحية والتعليمية والإدارية إلى المواطنين.

وتكتسي المطالب المتعلقة بتأهيل الطرق الجبلية بإقليم أزيلال أهمية خاصة بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للإقليم، الذي يضم مناطق قروية وجبلية متباعدة، حيث يشكل ضعف البنية التحتية الطرقية أحد أبرز التحديات التي تواجه التنمية الترابية وتكافؤ الفرص بين الساكنة.

كما يعيد هذا السؤال البرلماني إلى الواجهة النقاش حول ضرورة إعطاء الأولوية للمشاريع الطرقية التي تستهدف المناطق الأكثر عزلة، في إطار تفعيل مبادئ العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية والترابية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز التنمية القروية والجبلية.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية توفير الاعتمادات المالية الضرورية وبرمجة الأشغال وفق جدول زمني واضح، مع مراعاة الخصوصيات الجغرافية والمناخية للمنطقة، بما يضمن إنجاز بنية طرقية تستجيب لمتطلبات السلامة والجودة والاستدامة.

ويطرح السؤال البرلماني الموجه إلى نزار بركة جملة من التساؤلات بشأن مآل مشروع تأهيل الطريق الإقليمية رقم 3106، ومدى إدراجه ضمن البرامج الطرقية للوزارة، والآجال المرتقبة لانطلاق الأشغال أو استكمالها، فضلاً عن التدابير الممكن اتخاذها لتحسين وضعية المقطع غير المعبد الذي يمتد على نحو 25 كيلومتراً.

وفي انتظار جواب وزارة التجهيز والماء، يبقى ملف الطريق الإقليمية رقم 3106 واحداً من الملفات التنموية التي تستأثر باهتمام الساكنة المعنية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بحق المواطنين في التنقل الآمن والولوج إلى الخدمات الأساسية، وبالرهانات المرتبطة بفك العزلة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الجبلية لإقليم أزيلال.

ويبقى السؤال المطروح: متى تنتقل المطالب المتعلقة بتأهيل الطريق الإقليمية 3106 من قبة البرلمان إلى برنامج عملي بأجندة زمنية واضحة، ينهي معاناة ساكنة واولى وسكاط وبرنات مع صعوبات التنقل والعزلة الطرقية؟

خاص أطلس 24 — أُعد هذا المقال استناداً إلى السؤال الكتابي المؤرخ في 24 أكتوبر 2026، دون توفر جواب رسمي من الوزارة بشأن البرمجة أو التمويل أو آجال الإنجاز.


من تتويج هاري كين إلى المطالبة بالإفراج عن كريستوف غليز… قضية الصحفي المعتقل في الجزائر تحضر في حفل الكرة الذهبية بباريس

  من تتويج هاري كين إلى المطالبة بالإفراج عن كريستوف غليز… قضية الصحفي المعتقل في الجزائر تحضر في حفل الكرة الذهبية بباريس



أطلس 24 | متابعة دولية

لم تقتصر الأضواء المسلطة على حفل الكرة الذهبية، الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس مساء الاثنين 26 أكتوبر 2026، على تتويج نجوم كرة القدم، وفي مقدمتهم الإنجليزي هاري كين، وفق المعطيات المتداولة بشأن الحفل، بل امتدت إلى قضية إنسانية وحقوقية أثارت جدلاً واسعاً، تتعلق بالصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، المعتقل في الجزائر.

وخلال فاصل من فقرات الحفل، ظهرت صورة الصحفي الفرنسي على الشاشة العملاقة، مصحوبة بشعار «الحرية لغليز» (Free Gleizes)، إلى جانب رسالة تشير إلى المدة التي قضاها خلف القضبان، في مبادرة تضامنية أبرزت قضية اعتقاله أمام الحاضرين والمتابعين لهذا الحدث الرياضي.

وكان غليز قد سافر إلى الجزائر لإنجاز عمل صحفي حول كرة القدم، وخاصة نادي شبيبة القبائل، قبل أن تتحول مهمته المهنية إلى قضية قضائية انتهت بصدور حكم بالسجن سبع سنوات، على خلفية اتهامات مرتبطة بالإرهاب، وهي القضية التي أثارت انتقادات من منظمات مدافعة عن حرية الصحافة.

ولعل المفارقة الأكثر إثارة في هذه الواقعة أن الصحفي الذي توجه إلى الجزائر لتوثيق قصة رياضية، أصبح هو نفسه محور رسالة تضامنية في حفل عالمي يحتفي بكرة القدم ونجومها.

ولم يكن ظهور صورته على الشاشة الكبرى مجرد تذكير بملف قضائي، بل حمل رسالة واضحة مفادها أن قضايا حرية الصحافة يمكن أن تجد صداها حتى في أكبر التظاهرات الرياضية، وأن الاهتمام بحقوق الصحفيين لا ينبغي أن يظل محصوراً في المنابر الإعلامية والحقوقية.

وبين أضواء التتويج ورسائل التضامن، حضرت قضية كريستوف غليز لتعيد طرح أسئلة بشأن حرية ممارسة الصحافة في الجزائر، وحدود التعامل القضائي مع الصحفيين الأجانب أثناء إنجاز مهامهم المهنية.

وهكذا، وبينما كانت باريس تحتفي بالتميز الكروي، كانت الشاشة العملاقة تذكر الحاضرين بصحفي دخل الجزائر من بوابة كرة القدم، قبل أن يجد نفسه خلف القضبان.

إنها مفارقة تختزلها صورة واحدة: كرة القدم التي قادته إلى الجزائر، هي نفسها التي أعادت قضيته إلى أنظار العالم.


**أطلس 24 | ATLAS24.MA**



بني ملال.. اضطرابات مرتقبة في التزود بالماء الصالح للشرب بعدد من الأحياء يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026



أعلنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال–خنيفرة عن اضطرابات محتملة في توزيع الماء الصالح للشرب ببعض أحياء مدينة بني ملال، بسبب أشغال استبدال العدادات بمحطة عين أسردون.

ووفق الإعلان، فإن الاضطرابات قد تصل إلى حد الانقطاع، وذلك وفق المعطيات التالية:

 التاريخ: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.

 التوقيت: من الساعة العاشرة ليلاً إلى السادسة صباحاً من اليوم الموالي، الأربعاء 28 أكتوبر.

 الأحياء والمناطق المعنية: مسيرة 1 بوعشوش، أولاد ضريض، صومعة، دار دباغ، عسفات السرحاني، أم الظهر، الجود، الناصرية، مغيلة 1 و2، التقدم، صومعة 2، وحربولية.

وأكدت الشركة أن استئناف التزويد بالماء الصالح للشرب سيتم بشكل تدريجي فور انتهاء الأشغال، دون إشعار سابق، مع تقديم اعتذارها للزبناء عن الإزعاج المحتمل.


أسود الأطلس على موعد مع مواجهتين أمام النيجر في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027



أطلس 24 | القسم الرياضي

يستعد المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لخوض مواجهتين أمام منتخب النيجر، يومي الجمعة 13 والثلاثاء 17 نونبر 2026، برسم الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، في محطة جديدة يسعى من خلالها أسود الأطلس إلى تعزيز حضورهم القاري ومواصلة تحقيق النتائج الإيجابية.

ووفق البرنامج المعلن، ستجرى المباراة الأولى يوم الجمعة 13 نونبر، فيما تقام المواجهة الثانية يوم الثلاثاء 17 من الشهر نفسه، على أن تنطلق المباراتان في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش، الموافق للحادية عشرة ليلاً بتوقيت مكة المكرمة.

وتكتسي المواجهتان أهمية خاصة بالنسبة للمنتخب المغربي، بالنظر إلى رغبته في حصد أكبر عدد ممكن من النقاط خلال هذه المرحلة من التصفيات، وتعزيز موقعه في سباق التأهل إلى النهائيات القارية.

كما تشكل المباراتان فرصة للطاقم التقني الوطني للوقوف على جاهزية العناصر الدولية، وتقييم الانسجام بين مختلف الخطوط، فضلاً عن اختبار الخيارات التكتيكية التي يمكن اعتمادها خلال الاستحقاقات المقبلة.

ومن المنتظر أن تحظى المواجهتان بمتابعة جماهيرية واسعة، في ظل المكانة التي بات يحتلها المنتخب المغربي لدى عشاق كرة القدم، والتطلعات المتواصلة إلى رؤية أسود الأطلس يحققون مزيداً من النجاحات على الساحة الإفريقية.

ويبقى الرهان الأساسي خلال هاتين المباراتين هو الجمع بين الأداء المقنع والنتيجة الإيجابية، بما يعزز ثقة الجماهير في المنتخب الوطني ويمنحه دفعة معنوية لمواصلة مشواره في التصفيات.

وسيكون الموعدان المرتقبان أمام النيجر اختباراً جديداً لطموحات أسود الأطلس، وسط آمال جماهيرية في تحقيق انتصارين يرسخان حضور الكرة المغربية في المنافسات القارية.


مسودة قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية.. تحولات دبلوماسية مرتقبة تضع الحكم الذاتي في صلب الحل السياسي وتفتح ملف إعادة هيكلة المينورسو




أطلس 24 | تحليل سياسي  – 26 أكتوبر 2026

تدخل قضية الصحراء المغربية مرحلة جديدة من النقاش الدبلوماسي داخل مجلس الأمن الدولي، على ضوء تداول نسخة معدلة من مشروع قرار بشأن مستقبل العملية السياسية الأممية، تتضمن مقتضيات لافتة تتعلق بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وإعادة هيكلة بعثة الأمم المتحدة «المينورسو»، إلى جانب معالجة الأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف، وتوسيع دائرة المشاورات المرتبطة بالتسوية السياسية.

وتكتسي هذه المسودة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التحولات التي تقترحها، إذ لم يعد النقاش مقتصراً على التجديد السنوي لولاية البعثة الأممية، بل امتد إلى إعادة تحديد وظائفها ومستقبل حضورها، في ارتباط مباشر بتطور المفاوضات السياسية وبمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007.

وبحسب الترجمة العربية غير الرسمية للمسودة المتداولة، فإن المشروع يستحضر قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، ويشير إلى تنامي الدعم الدولي للمقترح المغربي، مع الترحيب بالمفاوضات المباشرة التي جرت، وفق النص، في واشنطن ومدريد بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، وبتيسير من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، والولايات المتحدة الأمريكية.

ويبرز في هذا السياق توجه نحو جعل المقترح المغربي الموسع والمحدث للحكم الذاتي الإطار الوحيد لمواصلة المفاوضات، وهو مقتضى يحمل دلالات سياسية وقانونية مهمة، إذا ما جرى اعتماده في الصيغة النهائية للقرار.

فالمشروع لا يكتفي بالإشارة إلى مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها مقترحاً مطروحاً للنقاش، بل يذهب إلى اعتبار الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر قابلية للتطبيق، مع ربط التسوية باتفاق الأطراف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما فيها مبدأ تقرير المصير.

ومن الناحية الدبلوماسية، يمكن قراءة هذا التوجه باعتباره تعزيزاً لموقع المبادرة المغربية داخل العملية السياسية، وانتقالاً مقترحاً من تعدد التصورات التفاوضية إلى التركيز على إطار محدد للتسوية. غير أن هذه القراءة لا تعني أن المسودة، في حد ذاتها، ترتب آثاراً قانونية نهائية، لأن اعتمادها يظل رهيناً بمداولات مجلس الأمن والتصويت على النص النهائي.

ومن أبرز المستجدات الواردة في المشروع اقتراح تمديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2027، مع إعادة تسميتها ابتداءً من فاتح نونبر 2026 لتصبح «بعثة الأمم المتحدة في الصحراء»، عوض تسميتها الحالية المرتبطة بتنظيم الاستفتاء.

ويكتسي هذا المقترح رمزية مؤسساتية واضحة، باعتبار أن اسم البعثة ارتبط منذ إنشائها سنة 1991 بمسار أممي محدد. وإذا صادق مجلس الأمن على تغيير التسمية، فإن ذلك سيعكس تطوراً في تصور مهامها، وإن كان تغيير الاسم وحده لا يكفي قانونياً لتحديد الوضع النهائي للإقليم أو إنهاء جميع الاختصاصات القائمة.

وتتجاوز المسودة مسألة التسمية إلى اقتراح مراجعة شاملة لهيكلة البعثة، من خلال مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تصور مفصل، في أجل أقصاه 30 يناير 2027، بشأن الموظفين والموارد البشرية واللوجستية، وإمكانية تقليص الأفراد النظاميين، وإغلاق بعض المواقع أو دمجها، فضلاً عن مراجعة آليات مراقبة وقف إطلاق النار وإزالة الألغام ودعم العملية السياسية.

وتشير هذه المقتضيات إلى أن مستقبل البعثة قد يصبح مرتبطاً بصورة أوثق بالتقدم المحرز في المفاوضات، بدل الاقتصار على تجديد ولايتها وفق الصيغة المعتمدة خلال السنوات الماضية.

وفي جانب آخر، تطرح المسودة توسيع المشاورات التي يجريها المبعوث الشخصي للأمين العام لتشمل مكونات وشخصيات صحراوية داخل الأقاليم الجنوبية للمملكة، وفي مخيمات تندوف، وفي بلدان المهجر، بما فيها أطراف غير مشاركة مباشرة في المفاوضات الرسمية.

ويثير هذا التوجه مسألة التمثيلية داخل العملية السياسية، وإمكانية الاستماع إلى تصورات متعددة بشأن مستقبل التسوية، مع بقاء تحديد الأطراف الرسمية وآليات اتخاذ القرار خاضعاً للإطار الذي يقرره مجلس الأمن والأمم المتحدة.

أما الملف الإنساني، فيحظى بمكانة بارزة في المشروع، الذي يعبر عن القلق من استمرار أوضاع النزوح وتدهور الظروف المعيشية بمخيمات تندوف، ويدعو إلى حلول طوعية وفردية ومستدامة وفق القانون الدولي، تحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتقترح المسودة استكمال عملية تسجيل اللاجئين في منطقة تندوف خلال ستة أشهر، مع ضمان حرية التنقل والوصول دون عوائق لإنجاز عمليات التسجيل وتقييم الحلول المستدامة.

ويكتسي هذا المقتضى أهمية إنسانية وإجرائية، بالنظر إلى ارتباط التسجيل الفردي بتحديد الاحتياجات الفعلية للاجئين وتوفير الحماية الدولية المناسبة، فضلاً عن دعم شفافية تدبير المساعدات الإنسانية.

وتتضمن المسودة كذلك تأكيداً على ضرورة الالتزام الواضح وغير المشروط بوقف الأعمال العدائية، وتجنب أي تصرف قد يعرض العملية السياسية للخطر، مع إدانة الهجوم الذي تشير الوثيقة إلى وقوعه بمدينة السمارة بتاريخ 5 ماي 2026.

ويعكس إدراج هذا المقتضى، في حال اعتماده، اهتمام مجلس الأمن بالبعد الأمني للعملية السياسية، وبضرورة توفير الظروف الملائمة لاستمرار المفاوضات بعيداً عن التصعيد العسكري أو الأعمال التي تهدد سلامة المدنيين والاستقرار بالمنطقة.

وعلى المستوى الإقليمي، تعيد المسودة إبراز حضور الجزائر وموريتانيا في المسار التفاوضي، إلى جانب المغرب وجبهة البوليساريو، وهو ما يؤكد استمرار البعد الإقليمي للقضية، وارتباط التسوية المحتملة بتوازنات سياسية وأمنية تتجاوز نطاق الأطراف المباشرة.

كما أن الإشارة إلى الدور الأمريكي في تيسير المفاوضات تعكس، وفق الصياغة المتداولة، توجهاً نحو تعزيز التنسيق بين المبادرات الدبلوماسية الأمريكية والجهود التي تقودها الأمم المتحدة، مع التأكيد على استمرار الدور القيادي للمنظمة الأممية في العملية السياسية.

وبالنسبة للمغرب، فإن أهمية هذه المسودة تكمن في المقتضيات التي تقترح جعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية محوراً حصرياً للمفاوضات، إلى جانب مراجعة مهام البعثة الأممية وإدراج إجراءات جديدة بشأن مخيمات تندوف.

غير أن القيمة السياسية والقانونية لهذه المقتضيات ستتحدد وفق الصيغة النهائية التي قد يعتمدها مجلس الأمن، ومدى قدرة الأطراف المعنية على الانتقال من التفاوض حول المبادئ العامة إلى مناقشة الترتيبات المؤسساتية والضمانات القانونية وآليات التنفيذ.

وفي هذا الإطار، يبرز تحدٍ أساسي يتعلق بكيفية تنزيل أي اتفاق مستقبلي للحكم الذاتي، من حيث توزيع الاختصاصات، وضمان المشاركة الديمقراطية، وتدبير الموارد، وحماية الحقوق والحريات، وتحديد العلاقة بين المؤسسات الجهوية والسلطات المركزية، ضمن الإطار الدستوري والقانوني الذي ستستند إليه التسوية.

ولا تقل أهمية البعد التنموي عن الأبعاد السياسية والقانونية، بالنظر إلى ارتباط أي حل مستدام بتعزيز الاستقرار والاستثمار والتعاون الاقتصادي بين بلدان المنطقة المغاربية، وتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة الملفات الإنسانية والاجتماعية المتراكمة.

وفي المحصلة، فإن مشروع القرار المتداول بشأن الصحراء المغربية يعكس توجهاً دبلوماسياً نحو إعادة صياغة أولويات العملية السياسية الأممية، من خلال التركيز على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وإعادة النظر في مستقبل بعثة المينورسو، وإعطاء أهمية أكبر للملف الإنساني بمخيمات تندوف.

وإذا اعتمد مجلس الأمن هذه المقتضيات، فإنها قد تشكل محطة مهمة في تطور المقاربة الأممية للقضية، غير أن الانتقال من النصوص الدبلوماسية إلى تسوية سياسية نهائية سيظل مرتبطاً بمضمون القرار المعتمد، واستمرار المفاوضات، والتوصل إلى ترتيبات عملية قابلة للتنفيذ.

وبين تطورات المواقف الدولية ومتطلبات الحل السياسي، تظل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مدى قدرة المبادرة المغربية للحكم الذاتي على التحول من إطار تفاوضي إلى اتفاق سياسي ومؤسساتي يضع حداً لهذا النزاع الممتد منذ عقود.



البرلمان المصري يقر تفويض السيسي بشأن دعم السعودية

 



صادق مجلس النواب المصري، الاثنين، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات دفاعية بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، وذلك وفق ما أوردته وسائل إعلام مصرية.

وجاءت المصادقة خلال جلسة سرية ترأسها رئيس المجلس هشام بدوي، عقب طلب تقدم به السيسي للحصول على تفويض برلماني لاتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة السعودية.

وسبق للمجلس أن عقد جلستين يومي الأحد والاثنين من الأسبوع الماضي، استمع خلالهما إلى مداخلات عدد من النواب المنتمين إلى مختلف التوجهات السياسية، قبل التصويت على القرار بالنداء بالاسم.

ويأتي هذا الإجراء في سياق المقتضيات الدستورية المصرية التي تشترط موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود البلاد، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

 


المجلس الأعلى للحسابات يذكر وكلاء اللوائح بأجل إيداع حسابات الحملات الانتخابية

 



ذكّر المجلس الأعلى للحسابات وكلاء لوائح الترشيح برسم الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، بضرورة إيداع حسابات حملاتهم الانتخابية داخل أجل أقصاه 90 يوما من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للاقتراع.

وأوضح المجلس، في بلاغ بهذا الخصوص، أن هذه الحسابات يجب أن تتضمن بيانا بمصادر تمويل الحملات الانتخابية، وجردا للمصاريف التي تم إنفاقها خلال الحملة، إلى جانب الجداول الملحقة بها.

ويأتي هذا التذكير استنادا إلى مقتضيات الفصل 147 من دستور المملكة، الذي يخول للمجلس الأعلى للحسابات مهمة فحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية، فضلا عن أحكام القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما تم تغييره وتتميمه، ولا سيما بموجب القانون التنظيمي رقم 53.25.

 


حموشي يشارك بالرياض في الاجتماع الـ52 للمجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية



أطلس 24 | الاثنين 26 أكتوبر 2026

شارك عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، يومي الأحد والاثنين 25 و26 أكتوبر 2026، بالعاصمة السعودية الرياض، في أشغال الاجتماع السنوي الثاني والخمسين للمجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.

وأفاد بلاغ صادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن مشاركة حموشي تأتي بصفته عضواً في المجلس لولاية انتدابية ثانية، إلى جانب الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، ورئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وعدد من المسؤولين الأكاديميين المتخصصين في البحث العلمي والتقني.

وترأس أشغال الاجتماع وزير الداخلية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف آل سعود، باعتبار المجلس الأعلى السلطة التقريرية العليا للجامعة، المكلفة برسم السياسات العامة للتكوين وتحديد التوجهات الاستراتيجية للتدريب والبحث العلمي في المجالات الأمنية والشرطية والقانونية والتقنية على المستوى العربي.

ويكتسي هذا الاجتماع أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في تطوير الكفاءات الأمنية العربية، وتعزيز البحث الأكاديمي المتخصص، وتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات المعنية بالتكوين الأمني.

وتُعد جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، التي تأسست سنة 1978، مؤسسة أكاديمية متخصصة في التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب الأمني، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والصفة الدبلوماسية، كما تشكل الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وتندرج مشاركة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني في هذا الموعد الأكاديمي والأمني العربي ضمن الحضور المغربي في المؤسسات الإقليمية المعنية بالتكوين والتعاون الأمني وتطوير الخبرات العلمية والتقنية.

المصدر: بلاغ قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، 26 أكتوبر 2026.