أخر الأخبار

مريم تحصد ثقة ساكنة بني ملال: «فوزنا انتصار للعمل النظيف ومسؤولية قبل أن يكون فرحة»



بني ملال — في أعقاب إعلان نتائج الاستحقاقات الانتخابية، وجّهت الفاعلة السياسية مريم رسالة شكر وامتنان مباشرة ومؤثرة إلى ساكنة إقليم بني ملال، معتبرة أن الثقة التي منحها إياها المواطنون والمواطنات لا تمثل مجرد تفوق انتخابي، بل تشكل نقطة تحول ومسؤولية حقيقية تتطلب الوفاء والالتزام بالعهود.

وأكدت مريم في تصريح لها أن النتائج المحققة ليست مجرد أرقام أفرزتها صناديق الاقتراع، وإنما هي تتويج لمسار طويل من النزاهة والميدانية والتواصل المباشر مع نبض الشارع؛ مبرزة أن حملتها الانتخابية ارتكزت على خطاب الصدق والوضوح والابتعاد التام عن تضليل الرأي العام أو استغلال مكتسبات الغير، واضعة المصلحة العامة للإقليم فوق كل اعتبار سياسي أو شخصي.

وتطرقت مريم إلى الصعوبات والتحديات التي رافقت المحطة الانتخابية، مشيرة إلى أن المعركة لم تكن يسيرة، بالنظر إلى مواجهة أساليب وممارسات لا تمتّ لأخلاقيات العمل السياسي بصلة، ومحاولات متكررة للتبخيس والتشويه. وأوضحت أن الرهان الأساسي كان هو «الحفاظ على البوصلة الأخلاقية، وعدم الانجرار وراء المهاترات»، وهو ما استجاب له الناخبون الذين بعثوا برسالة قوية تؤكد أن الخطاب النظيف والعمل الجاد يظلان الخيار الأقرب للمواطن.

واختتمت مريم رسالتها بإهداء هذا الفوز لكل من آمن بمشروع لائحتها من نساء ورجال وشباب الإقليم، مشددة على أن هذا النجاح هو تكليف ومسؤولية جسيمة في المقام الأول، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل التنموي والميداني داخل إقليم بني ملال بروح ملؤها الثقة والعزيمة.

المجلس الوطني لـ"العدالة والتنمية" يحسم تموقعه: إجماع على خيار المعارضة ورفض المشاركة الحكومية



الرباط —

صادق المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، في دورته الاستثنائية، بالإجماع على قرار عدم المشاركة في الأغلبية الحكومية والاصطفاف بشكل رسمي وواضح في صفوف المعارضة، لينهي بذلك الحزب كل التكهنات والنقاشات التي رافقت مشاورات تشكيل التحالف الحكومي.

وجاء هذا القرار عقب مداولات مكثفة ونقاشات مستفيضة عكست وحدة الصف الداخلي ورغبة قيادة وقواعد "المصباح" في احترام مخرجات صناديق الاقتراع، واعتبار موقع المعارضة هو الموقع الطبيعي والمنسجم مع نتائج الاستحقاقات الانتخابية.

وأكدت قيادات الحزب خلال الاجتماع أن هذا التموقع ليس مجرد رد فعل، بل خيار استراتيجي نابع من قراءة موضوعية للواقع السياسي، والتزام أخلاقي تجاه الناخبين، بما يتيح للحزب استعادة زمام المبادرة والتركيز على إعادة ترتيب بيته الداخلي، وتقييم أدائه التنظيمي والسياسي بعيداً عن إكراهات التدبير الحكومي وضغوط التحالفات.

ويرى متتبعون للشأن السياسي أن انتقال حزب العدالة والتنمية إلى المعارضة من شأنه أن يضفي حيوية جديدة على المشهد البرلماني، حيث يتجه الحزب لممارسة رقابة برلمانية صارمة وترافع نقدي حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية، بما يكرس مبدأ التوازن السياسي ويضمن تعدداً حقيقياً في النقاش العمومي.

توقيف مواطن ليبي مبحوث عنه دولياً ببوزنيقة على ذمة مسطرة التسليم




بوزنيقة – أحالت الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمدينة بوزنيقة على النيابة العامة المختصة، اليوم السبت، مواطناً ليبياً يبلغ من العمر 66 سنة، يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر في حقه عن السلطات القضائية بليبيا، على خلفية تورطه في قضايا التهريب الدولي للمخدرات وفراره من مؤسسة سجنية.

وجاء توقيف المعني بالأمر إثر عملية أمنية مشتركة وتنسيق ميداني دقيق بين مصالح الشرطة ببوزنيقة وعناصر الدرك الملكي بمنطقة المنصورية. وأسفرت عملية تنقيط المشتبه فيه بقواعد البيانات الأمنية عن كونه مطلوباً للعدالة على الصعيد الدولي بموجب "نشرة حمراء" صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، بناءً على طلب من المكتب المركزي الوطني بطرابلس.

وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن السيد المشتبه فيه سبق توقيفه من طرف السلطات الأمنية الليبية عام 2002 للاشتباه في صلته بشبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات؛ حيث صدر في حقه لاحقاً حكم قضائي نافذ بالسجن المؤبد، غير أنه تمكن من الفرار من المؤسسة السجنية خلال أحداث سنة 2011.

وتنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، وُضع الأجنبي الموقوف رهن إجراءات مسطرة التسليم، فيما تولى المكتب المركزي الوطني (إنتربول الرباط)، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، إشعار السلطات الأمنية بدولة ليبيا بواقعة الضبط والتوقيف قصد استكمال التدابير والمساطر القانونية الجاري بها العمل في اتفاقيات التعاون القضائي الثنائي.

وتندرج هذه العملية ضمن الانخراط المستمر للمصالح الأمنية المغربية في تفعيل آليات التعاون الأمني الدولي، وتكثيف جهود ملاحقة وتعقب الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي لمكافحة مختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود الوطنية.

حين تسقط التزكيات في فخ "الأوهام العائلية".. درس بني ملال خنيفرة

 



 بقلم : محمد المخطاري 

لا شيء يعري هشاشة البناء الحزبي مثل لحظة الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، حين تصطدم الحسابات المغلقة على الورق بجدار الواقع الصلب. ما شهدته جهة بني ملال خنيفرة في تدبير التزكيات لحزب التجمع الوطني للأحرار، كما كشفته تقارير صحفية كما أوردها موقع "تيلكيل عربي"، لا يمثل مجرد تراجع انتخابي عابر، بل هو درس سياسي صريح حول كلفة تغليب "الولاءات العائلية" والرهانات الحسابية الساذجة على حساب العمل الحزبي الميداني والتراكم النضالي.

لقد قامت معادلة التزكية الجهوية في المنطقة على فرضية مريحة ولكنها قاتلة سياسياً: استقطاب وجوه لا رابط بينها وبين التنظيم، فقط للمراهنة على رصيد "إرث انتخابي" لعائلات نافذة، كما لو أن أصوات المواطنين شيكات على بياض تُورث وتُنقل بالوكالة. كان الطموح معلقاً على جلب سبعة آلاف صوت لدعم الوجود المحلي، فإذا بالحصيلة في الدائرة المعنية تتوقف عند عتبة أربعمائة صوت؛ رقم كافٍ لإسقاط أسطورة "الخزان المضمون" وكشف وهم الوعود التي تباع لقيادات الأحزاب في الغرف المغلقة.

المفارقة المؤلمة في هذا المشهد ليست فقط في ضياع المقاعد المحلية وخسارة معاقل تاريخية كانت بالأمس القريب تتصدر المشهد بعشرات الآلاف من الأصوات، بل في الرسالة السلبية الموجهة إلى القواعد والمناضلين. فحين تجد منظمة نسائية أو شبابية داخل الحزب نفسها خارج حسابات التقرير، وتُمنح صدارة المشهد لأسماء بلا مسار سياسي ولا حمولة نضالية فقط لأنها تحظى بغطاء عائلي، فإن النتيجة الحتمية هي الإحباط الداخلي، والتصدع التنظيمي، وعزوف الكفاءات الحقيقية عن البذل.

أكثر من ذلك، يعكس القفز على السجلات التدبيرية السابقة للمحيطين بالمرشحين، والتعامي عن قرارات العزل أو الأحكام القضائية المرتبطة بتدبير الشأن العام، استهانةً بالغة بوعي الناخب المغربي. لم يعد الناخب المعاصر رهينة لاسم عائلة أو نفوذ تقليدي؛ فالشارع بات يراقب، ويميز، ويعاقب عبر الصندوق تلك التوليفات التي تتجاهل شروط الكفاءة والنزاهة وتكتفي بالبراغماتية الانتخابية الفجة.

إن ما جرى بجهة بني ملال خنيفرة يتجاوز مسؤولية فرد أو عثرة منسق جهوي؛ إنه جرس إنذار لكل الفاعلين الحزبيين بأن عصر "شراء الوجاهة السياسية" واستجداء الأرصدة العائلية المفترضة قد بلغ نهايته. الديمقراطية التمثيلية لا تستقيم إلا بأحزاب تحترم مناضليها، وتعتمد الشفافية في التزكيات، وتدرك أن ثقة المواطن تُبنى بالعمل اليومي المستمر، لا بالتسويات المتأخرة والصفقات التي تتبخر مع أول فرز للأصوات.

انتخابات جهة بني ملال خنيفرة: رهان الـ 7000 صوت يتبخر أمام حصاد الـ 400 ونيف

 



 

كشفت مخرجات الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة بجهة بني ملال خنيفرة عن فجوة عميقة بين الحسابات النظرية التي اعتمدتها قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار في توزيع التزكيات، وبين الواقع الميداني الذي أفرزته صناديق الاقتراع؛ فبحسب معطيات أوردها موقع "تيلكيل عربي"، تبخرت الرهانات التي بنيت على استقطاب رصيد انتخابي وازن بإقليم خنيفرة يتجاوز 7000 صوت، بعدما لم يتعدَّ الحصاد الفعلي في المعقل الانتخابي المعول عليه حاجز 400 صوت و نيف.

تجسدت المفارقة الأبرز في مسار تزكية وكيلة اللائحة الجهوية للحزب، (آ. ع)، التي دخلت المعترك الانتخابي كأول تجربة لها دون سابق انتماء سياسي أو تنظيمي لـ"الحمامة". ورغم تمكنها من حصد المقعد الجهوي في مشهد توزعت فيه المقاعد السبعة على سبعة ألوان سياسية مختلفة، فإن الرهان الموازي على توفير قاعدة تصويتية تدعم اللائحة المحلية بخنيفرة انهار بشكل لافت؛ إذ لم تسجل المرشحة في الدائرة المرتبطة بأسرتها لصالح وكيل اللائحة المحلية سوى 400 صوت و نيف.

هذا العجز كلف حزب التجمع الوطني للأحرار مقعده المحلي بدائرة خنيفرة، والتي آلت مقاعدها الثلاثة إلى أحزاب الأصالة والمعاصرة، والحركة الشعبية، والاستقلال.

أعادت هذه النتائج إلى الواجهة طبيعة المقاربة التي تحكمت في منح التزكية . وتفيد المعطيات حسب دائما معطيات أوردها موقع "تيلكيل عربي" أن حسم رأس اللائحة الجهوية سبقه مسار من المشاورات قاده المنسق الجهوي، طُرحت خلاله أسماء تنحدر من أسر ذات نفوذ انتخابي بالجهة، من بينها ابنة رئيس سابق للمجلس الإقليمي ، وابنة مستشار برلماني ، قبل الاستقرار على ابنة السيد (م. ع).

 وأثار الرهان على هذا الرصيد العائلي في تغذية الطموح الانتخابي تساؤلات حادة حول مدى دقة التقارير والمعطيات التي رُفعت إلى القيادة المركزية قبل الحسم.

لم تكن نكسة خنيفرة معزولة عن سياق جهوي اتسم بانحسار واسع لحضور الحزب مقارنة باقتراع 2021؛ ففي دائرة بني ملال التي تضم ستة مقاعد، سقط مرشح الحزب والمنسق الجهوي السيد (خ. م) بعدما تدحرج رصيده من الصدارة بأزيد من 35 ألف صوت في الاستحقاق السابق إلى 4111 صوتاً فقط، ليخرج الحزب خالي الوفاض من الدائرة.

واقتصرت المحصلة الإجمالية لـ"الأحرار" على صعيد الجهة على مقعدين محليين فقط، إلى جانب المقعد الجهوي، في تراجع حاد يعكس تصدعاً بنيوياً في الخريطة الانتخابية للتنظيم.

ترافقت هذه الانتكاسة مع موجة انتقادات داخلية طالت التدبير الفردي للمنسق الجهوي؛ إذ رصدت مصادر حزبية تراكم خلافات واسعة بين القيادة الجهوية وعدد من رؤساء الجماعات والمنتخبين، ما أدى إلى عزوف فاعلين محليين عن الانخراط الفعال في الحملة الانتخابية وفقدان قلاع تقليدية.

وامتدت حالة الاحتقان إلى هياكل الحزب، لاسيما داخل "منظمة المرأة التجمعية"، حيث ساد استياء واضح من تغييب الأطر والمناضلات عن مسار القرار، وتزكية وجوه تفتقر إلى المسار الحزبي والخبرة السياسية بناءً على اعتبارات النفوذ العائلي. وتضع هذه المخرجات الهياكل التقريرية للحزب أمام استحقاق المراجعة الشاملة لآليات تدبير الترشيحات، بعدما أثبتت الصناديق هشاشة الحسابات الرقمية المبنية على الوعود التقليدية.

تصعيد مفاجئ في قضية سعد لمجرد.. محكمة الاستئناف الفرنسية تشدد الحكم إلى 10 سنوات

 



شهدت قضية الفنان المغربي سعد لمجرد تطوراً قضائياً لافتاً، اليوم السبت 26 شتنبر 2026، بعدما قضت محكمة الاستئناف الفرنسية بتشديد العقوبة الصادرة في حقه، والحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات على خلفية قضية لورا بريول.

وجاء القرار الجديد عقب الطعن الذي تقدم به دفاع لمجرد ضد الحكم الابتدائي الصادر في ماي الماضي، والذي قضى بسجنه خمس سنوات على خلفية اتهامه بالاغتصاب في واقعة تعود إلى سنة 2018 بمدينة سان تروبيه، وفق ما أكده محاميه كريستيان سان باليه.

وكانت محكمة دراغينيان، جنوب فرنسا، قد أدانت لمجرد في 15 ماي 2026، بعد محاكمة استمرت أربعة أيام، حيث مثل أمام هيئة المحكمة في حالة سراح. كما جرت جلسات القضية خلف أبواب مغلقة بناء على طلب المشتكية، دون أن تصدر المحكمة حينها مذكرة توقيف في حق الفنان المغربي.

وتعود فصول القضية إلى سنة 2018، عندما التقت لورا بريول، التي كانت تعمل نادلة، بلمجرد داخل ملهى ليلي، قبل أن ترافقه إلى الفندق. وبحسب روايتها، تعرضت هناك لاعتداء جنسي داخل غرفته، وهي الوقائع التي ينفيها الفنان المغربي، مؤكداً أن العلاقة بينهما كانت رضائية.

ويأتي الحكم الجديد ليضيف فصلاً آخر إلى المسار القضائي المعقد الذي رافق لمجرد خلال السنوات الماضية، بعدما سبق أن واجه اتهامات في قضايا أخرى بالمغرب والولايات المتحدة، فضلاً عن صدور حكم فرنسي بحقه سنة 2023 يقضي بسجنه ست سنوات في قضية منفصلة.

وكان من المرتقب أن تنظر محكمة الاستئناف في الطعن المرتبط بالقضية الأخيرة خلال يونيو 2025، قبل أن يتم تأجيل الجلسة، لتظل الملفات القضائية المرتبطة بالفنان المغربي حاضرة بقوة في المشهد الإعلامي والقضائي الفرنسي.


ترشح المغرب لمجلس الأمن (2028-2029): تكريس لمكانة المملكة كفاعل دولي موثوق وصوت إفريقي فاعل

 







أطلس 24 – نيويورك

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن قرار المغرب الترشح لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2028-2029، يجسد المصداقية والوزن الاستراتيجي اللذين تحظى بهما المملكة كفاعل محوري ومؤثر على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأوضح السيد بوريطة، على هامش ترؤسه الوفد المغربي المشارك في أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، أن هذه الخطوة الدبلوماسية ترتكز على إرث دبلوماسي عريق، وتسترشد بالرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تجاه مختلف القضايا والرهانات العالمية الكبرى.

رؤية استراتيجية ورهانات كبرى

أشار رئيس الدبلوماسية المغربية إلى أن المملكة ستخوض غمار هذه الاستحقاقات المقررة في يونيو 2027 برؤية واضحة المعالم، قائمة على مقاربة تراكمية وخبرة متجذرة عبر القرون، موضحاً أن ملفات التغير المناخي، والتنمية المستدامة، ومكافحة التطرف والإرهاب، إلى جانب تسوية النزاعات الإقليمية، ستشكل جوهر الحضور المغربي داخل الهيئة التنفيذية الأممية.

مبادرات ريادية في العمق الإفريقي

سلط السيد بوريطة الضوء على المبادرات النوعية التي ترعاها المملكة لتعزيز الاستقرار والتنمية في قارتها، وفي مقدمتها:

  • حماية الطفولة وبناء السلام: فتح باب التوقيع على "الاتفاقية الإفريقية بشأن نزع سلاح الأطفال المجندين وتسريحهم وإعادة إدماجهم"، وهي المبادرة التي حظيت بتوقيع واسع من بلدان القارة خلال الأسبوع الجاري.

  • الفضاء الأطلسي الإفريقي: تعزيز "مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية"، حيث شهد اجتماعه الوزاري الثامن انتقال المبادرة إلى مرحلة النضج والتملك الجماعي. وفي هذا السياق، تحتضن الغابون اجتماعاً مخصصاً للمسلسل، بينما تستضيف الرأس الأخضر ورشة حول الأمن البحري، على أن يتولى المغرب تنظيم الاجتماع الوزاري التاسع، ترسيخاً لتحويل الممرات البحرية إلى مجال مهيكل للتعاون في ظل الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.

التنمية ومحاربة التطرف: شراكة أممية فاعلة

لم تغب الأبعاد الاقتصادية والفكرية عن الدينامية المغربية بالأمم المتحدة؛ إذ استعرضت المملكة آليات مبتكرة لتمويل التنمية عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) تحت عنوان: "تمويل المستقبل".

وعلى المستوى الفكري والحقوقي، قاد المغرب رئاسة مشتركة لمؤتمر عالمي لمكافحة خطابات الكراهية، بتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية وتحالف الحضارات، تكريساً لثقافة التسامح والتعايش وحوار الأديان.

وخلص السيد بوريطة إلى أن مجموع هذه التحركات يؤكد أن الدبلوماسية المغربية لا تكتفي بتشخيص التحديات، بل تقدم حلولاً عملية وبناءة وتوفر منصات للحوار الجاد حول مختلف الإشكالات الراهنة.

الصحافي حميد برادة في ذمة الله


شبهات التزوير الانتخابي تعصف بالمشهد السياسي في طنجة.. ومذكرة بحث في حق العمدة ليموري




طنجة — تعيش الساحة السياسية بمدينة طنجة على وقع زلزال انتخابي وقضائي غير مسبوق، عقب تطورات متسارعة طالت التحقيقات الجارية بشأن شبهات تلاعب بالعملية الانتخابية لاقتراع 23 شتنبر، والتي بلغت ذروتها بإصدار مذكرة بحث في حق رئيس مجلس جماعة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، السيد منير ليموري.

وتفيد المعطيات الميدانية بأن مذكرة البحث تزامنت مع تداول أنباء عن مغادرة السيد ليموري التراب الوطني رفقة أسرته الصغيرة، في وقت خلّف فيه القرار صدمة واسعة داخل الأوساط الحزبية والمحلية، نظراً للوزن التدبيري والسياسي الذي يشغله المعني بالأمر في عاصمة البوغاز.

شرارة البداية من كساباراطا تعود فصول القضية إلى الساعات الأولى من يوم الاقتراع، وتحديداً بمكتب التصويت الكائن بمدرسة القدس في حي "كساباراطا" الشعبي بدائرة طنجة-أصيلة. إذ سادت حالة من الاحتقان والاحتجاجات إثر تداول معطيات تفيد بوجود أوراق تصويت غير قانونية داخل المكتب ومحيطه، لتبادر السلطات الأمنية إلى توقيف مشتبه به بحوزته أوراق انتخابية مؤشر عليها مسبقاً لصالح رمز "الجرار".

وتعززت القضية بانتشار شريط مصور يوثق صندوقاً زجاجياً يضم أغلفة تصويت، وهو ما دفع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة إلى فتح بحث قضائي عاجل ومعمق لتحديد الوقائع وترتيب المسؤوليات والآثار القانونية اللازمة.

توسع دائرة التحقيقات تأخذ الأبحاث الأمنية والقضائية أبعاداً متصاعدة، حيث ارتفع عدد الموقوفين رهن تدبير الحراسة النظرية إلى خمسة أشخاص لاستجلاء كافة الخيوط والامتدادات المحتملة. وتفيد مصادر مطلعة بأن التحقيقات تحظى بمتابعة حثيثة ودقيقة من جهات عليا، حرصاً على كشف الحقيقة كاملة في واقعة أثارت جدلاً عريضاً حول سلامة المسار الانتخابي بالدائرة المعنية.

وقد خيّمت حالة من الترقب والقلق على عدد من الفاعلين الحزبيين والمنتخبين المحليين، خشية ورود أسمائهم أو توريطهم في إفادات الموقوفين خلال مساطر الاستماع الجارية.

بين نفي الحزب وكلمة القضاء في المقابل، سارعت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة إلى نفي أي مسؤولية، واصفة ما يجري بأنه "حملة مغرضة ومفتعلة" تستهدف النيل من الحزب دون الاستناد إلى قرائن ثابتة. ومن جانبه، أكد السيد عبد اللطيف الغلبزوري، وكيل لائحة الحزب بالدائرة، انتفاء أي صلة تربط التنظيم بالشخص الموقوف أولاً، مشيراً إلى أن توجهه إلى ولاية الأمن جاء لوضع شكاية ضد ما اعتبره حملة تشهير بحزبه.

ومع استمرار التحريات واستنطاق الموقوفين، يترقب الرأي العام المحلي والوطني ما ستسفر عنه المسطرة القضائية لقول كلمتها الفصل في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد الانتخابي الراهن.