أخر الأخبار

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تدعو لإنقاذ المهنة في العصر الرقمي وتحذر من المساس باستقلالية المجلس الوطني للصحافة

 


عقد المجلس الوطني الفدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية دورته الرابعة يوم السبت 4 يوليوز 2026، تحت شعار "من أجل صحافة مهنية مستقلة وحقوق متجددة في العصر الرقمي"، في اجتماع خصص لتقييم أوضاع القطاع وبحث سبل مواجهة التحولات العميقة التي يفرضها المشهد الإعلامي الجديد.

واستهل المجلس أشغاله بالإشادة بنجاح المؤتمر التشاوري الذي نظمته النقابة قبل ذلك بيوم، وما خلص إليه من أوراق مرجعية وتوصيات عملية اعتبرها المجلس خارطة طريق لعمل المكتب التنفيذي خلال المرحلة المقبلة. كما ثمن العرض الذي قدمه الوزير الأسبق والأستاذ الجامعي محمد مشيش الإدريسي العلمي، واصفاً إياه بأرضية فكرية ساهمت في توسيع النقاش حول مستقبل الصحافة وسبل تطوير العمل النقابي في ظل التحديات الرقمية.

وشدد المجلس على أن أولوية المرحلة تتمثل في صيانة الحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيات والصحافيين، وحماية استقلالية المهنة وكرامة العاملين بها. وفي هذا السياق نوه بالدينامية التنظيمية التي تعرفها النقابة، عبر تجديد الهياكل الجهوية وتوسيع آليات التأطير، بما يعزز قدرتها على الدفاع عن المهنيين ومواكبة مستجدات القطاع.

أما بخصوص ملف التنظيم الذاتي، فقد سجل المجلس بقلق استمرار الأزمة المؤسساتية داخل المجلس الوطني للصحافة. واعتبر أن تدبير اللجنة المؤقتة وطريقة إعداد مشروع القانون الجديد يعكسان مقاربة أحادية تقصي الفاعلين المهنيين، وهو ما يتناقض مع روح الدستور والمعايير الدولية المتعلقة باستقلالية التنظيم الذاتي. وأكد أن النموذج المقترح من طرف الحكومة ليس نهائياً، وأن القرار في هذا الشأن يعود أولاً وأخيراً لإرادة الصحافيات والصحافيين باعتبارهم المعنيين المباشرين. 

وفي ما يتعلق بالانتخابات المرتقبة للمجلس الوطني للصحافة، أوضح المجلس أن الموقف من المشاركة أو المقاطعة يبقى قراراً نقابياً مؤسساتياً يفوض للمكتب التنفيذي بتنسيق مع الهيئات المهنية، مع إبقاء المجلس في دورة مفتوحة لمتابعة تطورات الملف. وحذر في الوقت نفسه من أي محاولة للمس بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية أو توظيفها لإضفاء شرعية على واقع لا يعبر عن الإرادة الحرة للمهنة.

وعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي، عبر المجلس عن استيائه من التأخر في تنزيل منظومة الدعم العمومي ومن ضعف تمثيلية الصحافيين في آليات تدبيره. وطالب بإعادة تشكيل لجنة الدعم على أساس التمثيلية المهنية المتوازنة، وبربط الاستفادة من الدعم باحترام التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وانتظام صرف الأجور ومعايير الحكامة. كما جدد مطالبته بالالتزام الكامل بمقتضيات الاتفاق الاجتماعي الموقع مع الجمعية الوطنية للإعلام والنشر، وتطبيق ما يترتب عنه بأثر رجعي بالنسبة للمؤسسات التي لم تف بالتزاماتها.

ودعا المجلس إلى التعجيل بإخراج اتفاقية جماعية إطار تؤطر العلاقات المهنية وتحسن الأجور وتعز الحماية الاجتماعية، مع إيلاء عناية خاصة للصحافيين العاملين بنظام العمل الحر والمتقاعدين والعاملين بالإذاعات الخاصة، وضمان ولوج المقاولات الإعلامية الناشئة بشكل عادل إلى آليات الدعم بما يضمن تنوع المشهد الإعلامي.

وفي ما يخص القطب العمومي، أكد المجلس ضرورة تنزيل مشروع القطب الموحد وفق مقاربة تشاركية تحفظ مكتسبات العاملين، مع تسوية الوضعيات الاجتماعية، وإلغاء نظام "المقاول الذاتي" في الأجور وتسوية الملفات بأثر رجعي. وثمن في هذا الصدد مقترحات المؤتمر التشاوري المتعلقة بالعدالة الأجرية والتعجيل بمشروع "الهولدينغ" الإعلامي.

أما على صعيد الحريات، فقد سجل المجلس تنامي المتابعات القضائية ضد الصحافيين، معتبراً أن الإفراط في اللجوء إلى القضاء في قضايا النشر يضرب مناخ حرية التعبير. وجدد تضامنه مع الزميل مصطفى قشنني الكاتب الجهوي لجهة الشرق ومع كافة الزملاء المتابعين بسبب عملهم المهني.

وعلى المستوى الدولي، جدد المجلس تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني، وأدان استهداف الصحافيين الفلسطينيين، داعياً إلى اعتماد اتفاقية دولية لضمان حمايتهم في مناطق النزاع.

وختم المجلس أشغاله بجملة من القرارات أهمها اعتماد مخرجات المؤتمر التشاوري كمرجعية للعمل، وتوجيه مذكرة تفصيلية إلى رئيس الحكومة ووزير الثقافة والتواصل بشأن ملفات الدعم والتنظيم الذاتي والاتفاقية الجماعية، وإطلاق حوار مع الأحزاب حول مكانة الإعلام في البرامج الانتخابية، وتعزيز التعبئة الرقمية للنقابة، وإطلاق مبادرة لإعادة بناء إطار مدني مستقل يعنى بأخلاقيات المهنة وحرية التعبير.

وأكد المجلس الوطني الفدرالي في الأخير التزام النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالدفاع عن صحافة حرة ومهنية ومستقلة، باعتبارها ركيزة أساسية للديمقراطية.

خريبكة: التعاونيات في قلب معركة التنمية المحلية

 


لم يكن اللقاء الذي احتضنته عمالة إقليم خريبكة يوم الجمعة مجرد اجتماع روتيني. كان اعترافا صريحا بأن التعاونيات لم تعد خيارا ثانويا، بل صارت في صلب معادلة التنمية بالإقليم.

تحت شعار «الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل بيئة دامجة ومستدامة»، وبمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات، جمعت العمالة ممثلي المصالح اللاممركزة والمؤسسات الشريكة إلى جانب فاعلين من الميدان. الهدف كان واضحا: وضع التعاونيات في مكانها الطبيعي كمحرك حقي للشغل والدخل والإدماج.

الكاتب العام للعمالة المصطفى حصار كان مباشرا في كلمته. قال إن الحديث اليوم لم يعد عن دعم شكلي، بل عن بناء بيئة حاضنة قادرة على إعطاء نفس طويل للتجربة التعاونية. واعتبر أن شعار هذه السنة يحمل رسالة تتجاوز الاحتفاء، إلى ضرورة الربط بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والحفاظ على البيئة.

الرهان الأكبر حسب ما جاء في اللقاء هو الشباب والنساء. عبر برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وخاصة في مرحلتها الثالثة، أصبحت التعاونية بوابة أساسية لتمويل المشاريع الصغيرة المدرة للدخل. الفكرة بسيطة: تأهيل صاحب المشروع، تسهيل وصوله للتمويل، وضمان حكامة شفافة تربط كل المتدخلين ببعضهم.

أرقام الإقليم تتحدث. حوالي 250 تعاونية تأسست بفضل هذه المقاربة. كل واحدة منها تحمل قصة مختلفة، لكن يجمعها هدف واحد: تحويل التضامن إلى قيمة اقتصادية ملموسة.

الرسالة التي خرج بها الحاضرون هي أن خريبكة اختارت أن تراهن على الاقتصاد القريب من الناس. اقتصاد لا ينتظر الحلول من الخارج، بل يصنعها من الداخل عبر تنظيمات يملكها أبناؤها وتخدم مجتمعهم

جواز سفر مغربي جديد ببصمة رقمية وهوية متعددة.. إدراج الأمازيغية وتعزيز الأمن في صلب التحديث

 


صادق مجلس الحكومة مؤخراً على مشروع مرسوم يفتح الباب أمام إصدار جيل جديد من جواز السفر البيومتري المغربي، في خطوة تهدف إلى مواكبة التحولات الأمنية والتكنولوجية العالمية ومنح الوثيقة الرسمية للمواطن مزيداً من المصداقية والحماية.

المرسوم الجديد رقم 2.26.551 لا يقتصر على تحديث شكلي، بل يشكل مراجعة عميقة للمنظومة المعتمدة منذ سنة 2008. فالجواز القادم سيأتي بمواصفات تقنية متطورة ترفع من مستوى الحماية ضد التزوير، عبر إدماج رقائق إلكترونية أكثر تطوراً وأنظمة تشفير حديثة، بما يضمن تماشي الوثيقة المغربية مع أعلى المعايير الدولية المعمول بها في المطارات والمعابر الحدودية.

ومن أبرز ما يحمله هذا التحديث إدراج اللغة الأمازيغية إلى جانب العربية والفرنسية والإنجليزية ضمن بيانات الجواز. وهو قرار يكتسي بعداً رمزياً ووطنياً، إذ يترجم التنوع الثقافي واللغوي للمغرب داخل وثيقة السفر التي ترافق المواطن في كل تنقلاته خارج الحدود، ويعز حضور الهوية الوطنية في المحافل الدولية.

كما شملت التعديلات الجوهرية إعادة تصميم الغلاف وصفحة البيانات، وإضافة صورة مؤمنة للمعني بالأمر في صفحة التوقيع، في حين تم حذف عنوان السكن من البيانات الظاهرة حفاظاً على الخصوصية الشخصية. ويعكس هذا التوجه الجديد حرص الدولة على الجمع بين متطلبات الأمن وتوفير حماية أكبر للمعطيات ذات الطابع الشخصي.

وفي سياق ترشيد الوثائق الإدارية، نص المشروع على وقف العمل نهائياً بجواز السفر المؤقت، باعتباره إجراء لم يعد له ما يبرره في ظل تعميم الأنظمة الرقمية وتسريع المساطر. كما تم إلغاء المقتضى السابق الذي كان يربط بين طلب جواز السفر للقاصرين والحصول على بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية، بعدما أصبح هذا الربط متجاوزاً.

ويكتسي هذا الإصلاح أهمية استراتيجية مزدوجة. فعلى الصعيد الخارجي، يعز مكانة الجواز المغربي ويقلل من العراقيل التي قد تواجه المواطنين أثناء السفر، فيما يساهم داخلياً في تحديث الإدارة وتعزيز الثقة في الوثائق الرسمية. وبذلك يكون المغرب قد خطا خطوة جديدة نحو مغرب رقمي وآمن، بوثيقة سفر تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة وبصمة الهوية الوطنية.

أسود الأطلس يعودون غداً إلى الرباط.. واستقبال الأبطال بعد إنجاز تاريخي في مونديال 2026

 




يصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم إلى أرض الوطن يوم غد الأحد 12 يوليوز 2026، على الساعة الواحدة صباحاً بمطار الرباط-سلا، قادماً من مدينة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، بعد مشاركة مشرفة في نهائيات كأس العالم 2026.

وأعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في بلاغ لها أن "أسود الأطلس" يعودون بعد مشوار حافل بالعطاء والندية، تمكنوا خلاله من بلوغ الدور ربع النهائي للبطولة العالمية، ليؤكدوا مرة أخرى مكانتهم ضمن كبار المنتخبات العالمية.

وتُعد نسخة 2026 تاريخية، بحكم أنها أقيمت لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً بشكل مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وفي هذا العرس الكروي الكبير، كان المنتخب المغربي المنتخب الوحيد على الصعيدين الإفريقي والعربي الذي نجح في الوصول إلى دور الثمانية، ليختتم مشاركته ضمن أفضل ثمانية منتخبات في العالم.

ويأتي هذا الإنجاز امتداداً للأداء البطولي الذي بصم عليه المنتخب الوطني في النسخ الأخيرة، وتأكيداً على أن الكرة المغربية أصبحت رقماً صعباً في المحافل الدولية.

ومن المرتقب أن تحظى عودة الأسود باستقبال جماهيري ورسمي يليق بالمجهود الذي بذله اللاعبون والطاقم التقني، تقديراً لما قدموه من صورة مشرفة عن كرة القدم الوطنية في أكبر تظاهرة كروية في العالم.

ديما مغرب

شباب المغرب في بوسطن: ستة سفراء يشقون طريقهم نحو "كأس العالم 2026"




​الرباط – خاص

​في إنجاز جديد يكرس دينامية الشباب المغربي وقدرته على التميز والريادة في المحافل الدولية، نجح ستة شباب مغاربة من خريجي برامج "تيبي أفريقيا" (Tibu Africa) في نيل شرف تمثيل المملكة المغربية ومنطقة شمال إفريقيا في فعاليات "كأس العالم 2026" التي تحتضنها مدينة بوسطن الأمريكية.  

​وينحدر هؤلاء السفراء الشباب من مناطق وجغرافيا متنوعة تشمل مدن: الفقيه بن صالح، أولاد عياد، العيون، طانطان، والدار البيضاء. وجاء اختيار هذه النخبة بعد مسار تقييمي دقيق تميزوا فيه بـالالتزام المجتمعي، التفوق الدراسي، والقدرة العالية على القيادة، ليكونوا واجهة مشرفة للشباب المغربي في تظاهرة دولية ضخمة تضم نحو 400 شاب وشابة يمثلون 24 دولة من مختلف قارات العالم.  

​ويهدف هذا الملتقى العالمي البارز إلى تعزيز قيم القيادة وترسيخ الحوار بين الثقافات، مع التركيز على الدور المحوري للرياضة باعتبارها أداة فعالة للتنمية، تحقيق الاندماج الاجتماعي، وبناء جسور التواصل المتينة بين الشعوب.  

​ومن المرتقب أن يستفيد المشاركون المغاربة من برنامج تربوي وتكويني مكثف يشمل:

​دورات تكوينية متخصصة في القيادة الرياضية والمجتمعية.  

​ورشات عمل تفاعلية للتبادل الثقافي.  

​لقاءات مباشرة مع صناع قرار وقادة شباب من مختلف دول العالم، مما سيسهم في صقل قدراتهم وتوسيع آفاقهم الدولية.  

​ويعكس هذا التميز نجاح المقاربة الإستراتيجية التي تعتمدها منظمة "تيبي أفريقيا" في تمكين الشباب المغربي، وإتاحة الفرصة لهم للولوج إلى فضاءات دولية تبرز طاقاتهم الكامنة. كما يثبت هذا الإنجاز قدرة مختلف جهات المملكة – من الشمال إلى الجنوب – على تفريخ كفاءات شابة قادرة على رفع راية الوطن عالياً في المحافل العالمية.  

​وتأتي هذه المشاركة المتميزة لتؤكد المكانة المتنامية التي يحظى بها المغرب كفاعل إقليمي رائد في مجال تمكين الشباب عبر الرياضة، وترسخ حضوره الوازن في المبادرات الدولية التي تجعل من الممارسة الرياضية رافعة أساسية للتنمية المستدامة، ونشر قيم المواطنة، الانفتاح، والتعايش الإنساني.  

عمالة إقليم الفقيه بن صالح تحتفي باليوم العالمي للتعاونيات وتؤكد التزامها بدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني




​الفقيه بن صالح – 07 يوليوز 2026

​في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتعاونيات، واحتفاءً بالدور الريادي الذي تلعبه التعاونيات في النسيج الاقتصادي، نظمت عمالة إقليم الفقيه بن صالح، صباح يوم الثلاثاء 07 يوليوز 2026 بملحقة العمالة، لقاءً تواصلياً هاما تحت شعار: "الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.... من أجل تنمية دامجة ومستدامة".  

​وقد شكل هذا اللقاء، المنظم بشراكة مع مختلف المتدخلين في القطاع، محطة بارزة لإبراز الدور المحوري للتعاونيات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبحث سبل تعزيز مساهمتها في الدينامية التنموية المحلية.

​تميز اللقاء بحضور وازن ومكثف لممثلي المصالح اللاممركزة والمؤسسات الشريكة؛ وفي مقدمتها مكتب تنمية التعاون، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية، فضلاً عن وكالة التنمية الاجتماعية، والمديرية الجهوية للتعاون الوطني.

​كما عرفت هذه التظاهرة مشاركة نوعية لـ 79 مشاركة ومشاركاً يمثلون مختلف الهيئات التعاونية بالإقليم، مما أتاح فرصة حقيقية لتعزيز قنوات التواصل المباشر، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين مختلف الفاعلين في منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

​شهد برنامج اللقاء تقديم عرض مفصل من طرف قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الفقيه بن صالح، تسليطاً للضوء على التدخلات النوعية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH) في دعم التعاونيات وتطوير الاقتصاد التضامني. وتخلل الموعد أيضاً تلاوة بيان التحالف التعاوني الدولي، تأكيداً على انخراط الإقليم في الدينامية العالمية للحركة التعاونية.

​وفي سياق تثمين المبادرات المتميزة، شكّل اللقاء منصة لاستعراض تجارب خمس تعاونيات محلية رائدة؛ حيث قدمت عروضاً تطرقت لمسارات تأسيسها، ومراحل تطور أنشطتها، مبرزةً حجم الدعم المستدام الذي استفادت منه. كما استعرضت هذه التعاونيات الأثر الإيجابي الملموس الذي انعكس على تحسين الدخل الفردي لأعضائها وتحقيق إدماجهم السوسيو-اقتصادي، مما جعلها نموذجاً ملهماً ومحفزاً لباقي الإطارات الحاضرة.

​واختتمت فعاليات هذا اللقاء بفتح نقاش مستفيض ومسؤول، شدد فيه المشاركون على ضرورة استمرارية المواكبة والرفع من النجاعة التدبيرية والتسويقية للتعاونيات. ودعا الحاضرون إلى تكثيف الجهود لتثمين وتسويق المنتجات المحلية، بما يضمن تمكين الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ليكون رافعة أساسية للتنمية المحلية المستدامة، تماشياً مع الرؤية الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

​ويندرج هذا اللقاء في إطار الاستراتيجية المتكاملة والمجهودات المتواصلة التي تبذلها عمالة إقليم الفقيه بن صالح إلى جانب شركائها، سعياً وراء خلق فرص الشغل، وتحسين الدخل، وترسيخ أسس نموذج تنموي دامج ومستدام بالإقليم.

بني ملال – إشعار بقطع التيار الكهربائي غداً السبت في عدة أحياء وجماعات ببرادية




​بني ملال، 10 يوليو 2026 – أعلنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال-خنيفرة (ش.م)، ممثلة في وكالة الخدمات برادية، إلى علم زبنائها الكرام أنه سيتم تسجيل انقطاع جزئي في التزويد بالطاقة الكهربائية يوم غدٍ السبت 11 يوليو 2026.

​وحسب بلاغ للمؤسسة، فإن هذا الإجراء يأتي في إطار أعمال الصيانة الدورية وتقوية شبكة توزيع الكهرباء بالمنطقة. وستمتد فترة انقطاع التيار من الساعة الثامنة صباحاً (08:00) إلى حدود الساعة الرابعة بعد الزوال (16:00).

​وأوضح الإعلان أن هذا الانقطاع المؤقت سيشمل عدداً من الأحياء والدواوير التابعة للوكالة، وهي كالآتي:

​جميع أحياء برادية المركز.

​دوار أولاد مسعود.

​دوار أولاد أحمد.

​دوار أولاد غانم.

​بياض لعيايدة.

​حي التويمية.

​هذا، وتثير الشركة انتباه السكان والمشغلين في المناطق المعنية إلى إمكانية إعادة التيار الكهربائي في أي وقت قبل الساعة المحددة ودون سابق إنذار فور انتهاء الأشغال. كما دعت الزبناء، حرصاً على سلامتهم، إلى التعامل مع الخطوط والمنشآت الكهربائية طوال فترة الانقطاع على أنها لا تزال تحت التوتر.

الساحة الجامعية ببني ملال تودع الدكتور نور الدين بوريمة.. رحيل أستاذ ومسرحي ترك أثراً عميقاً في قلوب الطلبة

 



ودعت الساحة الجامعية بمدينة بني ملال، اليوم، الأستاذ الدكتور نور الدين بوريمة، أستاذ شعبة اللغة الإنجليزية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السلطان مولاي سليمان، وذلك على إثر مرض ألم به بإحدى المصحات بالمدينة.

وخلف نبأ رحيل الفقيد حزناً عميقاً وأثراً بليغاً في صفوف الطلبة والأساتذة وزملاء المهنة، الذين عرفوه أستاذاً مربياً ومسرحياً متميزاً، ساهم في تنشيط الحياة الثقافية والجامعية بالكلية لسنوات طويلة.

وكان الراحل قد أشرف خلال مسيرته على المسرح الجامعي، وترك بصمة واضحة من خلال الأعمال التي قدمها، ومن أبرزها مسرحية "مدينة الجماجم" التي لا تزال عالقة في ذاكرة الطلبة، لما عرفته من تركيز على الكلمة والرسالة والبعد الإنساني.

ويُعد الدكتور بوريمة من الوجوه الأكاديمية التي جمعت بين صرامة البحث العلمي ودفء التعامل مع الطلبة. عُرف بغيرته على الجامعة العمومية، وبحرصه على تكوين جيل من الطلبة يجمع بين التمكن اللغوي والانفتاح الثقافي.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة الجامعة بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة الفقيد الصغيرة والكبيرة، وإلى زوجته السيدة فوزية، وإلى ابنيه البارين حمزة ومحمد، وإلى كافة الأصهار بعائلاتهم بالرباط وفاس، كما نعزي الأساتذة الأفاضل وزملاءه وطلبته ومحبيه ومعارفه.

لقد فقدنا اليوم أستاذاً كبيراً وصديقاً عزيزاً، رجلاً وهب عمره للعلم ولتكوين الأجيال.  

إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا مرد لقضاء الله تعالى. نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه وطلبته الصبر والسلوان.

معركة تطهير الحقل الإعلامي: عندما يحجب "التأويل النقابي" حقيقة "التطفل" بالجهة




​بقلم:  محمد المخطاري

​أثار البيان الاستنكاري الأخير للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة بني ملال خنيفرة زوبعة من القراءات والردود الصادرة عن إطارات نقابية زميلة. وهي ردود، وإن كنا نتقاطع مع مصدريها في الكثير من قضايا الترافع المجتمعي والدفاع عن كرامة الشغيلة، إلا أنها جانبت الصواب بشكل قطعي، وحمّلت النص ما لم يقله، بل وذهبت بعيداً في تأويل عبارات واضحة ركزت بالأساس على "تطهير القطاع من منتحلي الصفة والمتطفلين".

​إن أولى خطوات التأسيس لنقاش مهني سليم تقتضي العودة إلى منطوق الوثيقة التشريعية الأساسية التي تؤطرنا جميعاً، ونقصد هنا مدونة الصحافة والنشر. فالمدونة واضحة في مقتضياتها، ولا تعترف خارج فصولها إلا بصفة "الصحفي المهني" المستوفي للشروط القانونية والأخلاقية والعلمية. ومن هذا المنطلق القانوني الصرف، لم يكن بيان الفيدرالية يوماً موجهاً ضد أي ممارسة إعلامية مسؤولة، بل كان صرخة ضد الفوضى العارمة والارتزاق وانتحال صفة ينظمها القانون.

​وهنا وجب التذكير بسياق تاريخي عشته شخصياً وعشناه جميعاً في هذه الجهة؛ فقد واكبنا لسنوات طوال أسماءً محترمة ولا زالت من المتعاونين مع منابر إعلامية وطنية، خاصة في الصحافة الورقية العريقة والإعلام السمعي، وكان أغلبهم من رجال التعليم الأجلاء وغيرهم. لقد أثرى هؤلاء المشهد الإعلامي بكتاباتهم ورصانتهم، لأنهم كانوا يملكون الحد الأدنى والضروري للممارسة المهنية من ثقافة واسعة، ولغة رصينة، والتزام أخلاقي صارم، والأهم من ذلك، أنهم لم يتجاوزوا يوماً حدود القانون ولم يستغلوا "الصفة" للارتزاق أو التشهير.

​فليس العيب أبداً في تواجد متعاونين في المجال الإعلامي ما دام هناك حاجة أو خصاص تشهده الجهة؛ بل إن هذا التواجد يشكل إضافة نوعية وإغناءً حقيقياً للمشهد، شريطة أن يكون مؤطراً قانونياً وأخلاقياً، وعلى قدر عالٍ من المسؤولية، بما يضمن حفظ كرامة الشخص المعني أولاً، وصون مصداقية ووقار المشهد الإعلامي ثانياً.

​أما اليوم، فإن الادعاء والاتهام بوجود "إرادة للتحكم في المشهد الإعلامي"، هو خطأ في العنوان لا يفهمه ولا يروج له إلا من يمد يده للاسترزاق والارتزاق البديل، عوض حمل رسالة الإعلام النبيلة والمسؤولة. إن هذا الصنف من الدخلاء، بسلوكه الانتهازي المشين، يسيء لسمعة ومصداقية الجميع، ويعمم وصمة "السلوك العشوائي" على الجسم الإعلامي بأكمله بالجهة، وهو ما لا يمكن قبوله أو السكوت عنه.

​إن هذه الفوضى يغذيها جزء كبير من المؤسسات والمقاولات الإعلامية الصادرة من خارج الجهة. هذه المنابر تعمد، مع الأسف، إلى توزيع "اعتمادات" و"تكليفات" وتفويضات لأشخاص يمثلونها داخل نفوذ الجهة، دون التأكد من توفرهم على الحد الأدنى من الشروط العلمية أو الأخلاقية أو الأهلية للممارسة المهنية، ودون أدنى مراعاة للمنظومة القانونية الوطنية.

​إن هذا الوضع يضع الإطارات النقابية والمهنية الجادة أمام مسؤولية تاريخية مشتركة تستدعي التنسيق واليقظة في التعاطي مع هذا الملف؛ فالعمل النقابي النبيل يرتكز بالأساس على صون المهنة وتحصينها، ممّا يتطلب فرزاً دقيقاً يمنع استغلال شعارات الدفاع عن الشغيلة من طرف أشخاص لا تتوفر فيهم أدنى شروط الممارسة القانونية والأخلاقية، تفادياً للخلط الذي قد يسيء، عن غير قصد، للمشروعية الترافعية للنقابات نفسها وللأهداف المشتركة التي تجمعنا.

​ومن هذا المنطلق، فإننا نجدد الدعوة الصادقة لفتح قنوات الحوار والتعاون الوثيق مع مختلف الإطارات النقابية الزميلة، وعلى رأسها النقابة الوطنية للصحافة المغربية، هذا الإطار العتيد الذي نعتبره دوماً شريكاً أساسياً واستراتيجياً في الدفاع عن المقاولات الإعلامية والصحفيين المهنيين على حد سواء. إن تكامل الجهود بين الناشرين والنقابة الوطنية هو السبيل الكفيل بوضع القطاع في سكته الصحيحة، وفرز الغث من السمين، صوناً لنبل الرسالة الإعلامية بجهتنا في إطار الاحترام الصارم للقانون.