أخر الأخبار

بين صرامة القائد الموحد وعبث النخب السياسية تفرّق

 



بقلم : محمد المخطاري

​في لحظات التحول الكبرى، تتجلى حقيقة الحكم ومسؤولية القيادة في قدرتها على لمّ الشتات ورسم مسار البقاء والنماء. وفي قلب هذا المشهد، يقف القائد الموحد متحدثاً بصوت الأمة الجامعة وثوابتها، ليضع النخب السياسية أمام مرآة الحقيقة؛ تلك النخبة التي استعذبت التناحر واختارت أن تصبح النخب السياسية تفرّق ما يجب أن يجتمع، مضحيةً بالمصير المشترك على مذبح الحسابات الحزبية والمكاسب الظرفية.

​إن جوهر الرسالة التي يحملها خطاب القائد الموحد لا يكمن فقط في التوجيه الإداري أو التحذير السياسي، بل في إعلان قطيعة أخلاقية مع منطق الصراع الصفري. حين تتيه النخبة في حسابات الزعامة الضيقة والاصطفافات الإيديولوجية، يرتفع صوت القائد الموحد مذكّراً بأن الدولة ليست غنيمة تتقاسمها التيارات، بل مظلة تحمي الجميع، وأن الشرعية الحقيقية تُكتسب بحجم ما يُبنى لا بحجم ما يُهدم.

​المفارقة الصارخة تكمن في المسافة بين هَمّ القيادة وعجز النخبة:

  • ​رؤية القائد الموحد: تركز على حماية السيادة الوطنية، تعزيز التماسك الاجتماعي، وحشد الطاقات لمواجهة الرهانات التنموية والجيوسياسية الكبرى.
  • ​سلوك النخب السياسية تفرّق: يستنزف الوقت العام في تراشق سجالي عقيم، إذكاء التفرقة والانقسام، وتغذية خيبة أمل شعبية تتسع كلما تراجعت لغة الإنجاز أمام صخب المزايدات.

​إن استمرار هذا الانفصام يعرّي أزمة النضج الديمقراطي والمسؤولية الأخلاقية؛ فالنخبة التي لا تتجاوز مصالحها الضيقة في المنعطفات التاريخية تفقد مبرر وجودها القيادي. التعددية السياسية شُرعت لتكون أداة تنوع وإثراء للمسار الوطني، وليست معول هدم يُبدد المكتسبات باسم التنافس الانتخابي.

​إن ما بين حزم القائد الموحد وهشاشة نخبة سياسية تفرّق، لا يتبقى سوى خيار واحد: أن تستعيد هذه النخب رشدها السياسي، وتدرك أن حماية الكيان الوطني تعلو فوق كل تموضع، وأن ثقة المواطن لا تُسترد بالوعود والشعارات، بل بالانخراط الصادق في مشروع وطني جامع لا يقبل القسمة على أهواء الأفراد وتطلعات الفئات.

افتتاح البرلمان: الملك محمد السادس يرسم خارطة طريق لولاية حاسمة ويحدد أولويات الإقلاع الاقتصادي والسيادة الترابية والشراكة الدولية



​الرباط —

​وجّه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقاً بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، خطاباً سامياً إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة؛ حاملاً رؤية استراتيجية واضحة المعالم تدشن مرحلة تنموية ودبلوماسية مفصلية في مسار المملكة.

​وشدد الخطاب الملكي على أن هذه الولاية الجديدة تنطلق في ظرفية استثنائية حافلة بالفرص، يتعين استثمارها لترسيخ موقع المغرب كـ"قوة اقتصادية صاعدة وموثوقة"، في توازن دقيق بين تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وضمان العدالة الاجتماعية والمجالية، مؤكداً جلالته أن الاعتزاز بالهوية المغربية العريقة ليس مظهراً للتباهي، بل هو دافع حقيقي لتحويل الانتماء إلى مسؤولية وواجب وطني.

​جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى والرهان على الشباب

​حدد الخطاب الملكي الأولويات الاقتصادية للمرحلة المقبلة، داعياً إلى إطلاق جيل جديد من المخططات الاستراتيجية يتجاوب مع التحولات الجيواقتصادية العالمية، لاسيما في مجالات:

​السيادة الحيوية: تعزيز الأمن المائي، والغذائي، والطاقي، وتأمين الاحتياطات الاستراتيجية للمواد الأساسية.

​اقتصاد المستقبل: دعم الإقلاع الصناعي، وتطوير الاقتصاد الرقمي، وتوظيف حلول الذكاء الاصطناعي.

​تحفيز الاستثمار: حث القطاع الخاص الوطني على لعب دور ريادي في الابتكار وخلق فرص الشغل والتصدير.

​كما جعل جلالة الملك قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، عبر بلورة تصور متكامل يكفل تكافؤ الفرص في مجالات التعليم، والتأهيل، والإدماج الاقتصادي، بما يعيد بناء جسور الثقة في مؤسسات الوطن ويضمن شروط الارتقاء الاجتماعي.

​صرامة في تنزيل اللاتمركز والجهوية المتقدمة

​على المستوى الداخلي والتدبير الترابي، وجه الخطاب الملكي رسائل حازمة بخصوص وتيرة الإصلاح الإداري، معلناً أنه "لم يعد من المقبول أي تأخير أو تماطل" في التنزيل الشامل لميثاق اللاتمركز الإداري.

​وأبرز جلالته ضرورة النقل الفعلي للصلاحيات والموارد المالية والبشرية من المركز إلى الجهات والأقاليم، لتمكين مجالس الجهات من ممارسة اختصاصاتها وصياغة حلول ميدانية للمشاكل التنموية، في إطار علاقة تعاقدية واضحة وشفافة مع الدولة.

​ملف الهجرة والشراكات الدولية: الندية ورفض الابتزاز

​وعلى الصعيد الخارجي، جدد جلالة الملك التأكيد على مكانة المغرب كشريك دولي موثوق وملتزم، متوقفاً عند ملف الهجرة الذي اعتبر أن نموذجه الحالي للتعاون "أصبح متجاوزاً" في ظل الأزمات المتكررة.

​وفي إشارة مباشرة إلى الشراكة مع إسبانيا، أوضح جلالته أن التعاون الثنائي يصطدم بعوائق قانونية متجاوزة وقرارات قضائية تعرقل ترحيل القاصرين واستغلال صفة اللجوء من طرف شبكات الجريمة المنظمة، مشدداً بنبرة حازمة على أن الشراكة هي:

​"اختيار سيادي، والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز".

​وكشف الخطاب الملكي أن المملكة ستبادر بتقديم وثيقة استراتيجية جديدة وعملية لشركائها، تهدف إلى إرساء قواعد تعاون رصين يرتكز على التنمية المشتركة والاستقرار والتنافسية الإقليمية.

​واختتم جلالة الملك خطابه بتذكير ممثلي الأمة بأن الانتداب البرلماني أمانة وطنية وتعاقد سياسي وأخلاقي أمام المواطنين والتاريخ، داعياً إياهم إلى استحضار روح المسؤولية والتجرد لخدمة القضايا الكبرى للوطن والمواطنين.

ترقب وطني للخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان



أطلس 24 | الرباط

تتجه الأنظار، اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، إلى مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، ترقباً للخطاب السامي الذي سيلقيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة.

ويكتسي هذا الموعد الدستوري أهمية خاصة، باعتباره مناسبة لافتتاح مرحلة تشريعية جديدة، وسط ترقب لما سيتضمنه الخطاب الملكي من توجيهات وأولويات بشأن القضايا الوطنية الكبرى.

أطلس 24 – www.atlas24.ma

فتح باب الترشيح للدورة الـ24 للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة

 


أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع التواصل، عن فتح باب الترشيح للدورة الرابعة والعشرين للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة برسم سنة 2026، وذلك خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 30 أكتوبر الجاري، في إطار الاحتفاء باليوم الوطني للإعلام وتكريم الكفاءات الصحفية المغربية.

وتشمل الجائزة 11 صنفاً، تتوزع بين الصحافة التلفزية والإذاعية والمكتوبة والإلكترونية وصحافة الوكالة والصحافة الجهوية، إلى جانب الإنتاج الصحفي الأمازيغي والصحراوي الحساني، والصورة والتحقيق الصحفي والرسم الكاريكاتوري. كما تتضمن جائزتين تقديريتين، الأولى لشخصية إعلامية وطنية أسهمت في تطوير المشهد الإعلامي وترسيخ أخلاقيات المهنة، والثانية للصحفيين المغاربة العاملين بمؤسسات صحفية أجنبية داخل المغرب أو خارجه.

وحددت الوزارة شروط المشاركة في أن يكون المترشح مغربياً، ومزاولاً لمهنة الصحافة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، وحاصلاً على بطاقة الصحافة المهنية، ويعمل بإحدى المؤسسات الصحفية الوطنية. كما يشترط ألا يكون عضواً في لجنتي التنظيم أو التحكيم، وألا يكون قد فاز بالجائزة خلال الدورات الثلاث الأخيرة.

ويمكن تقديم الترشيحات بشكل فردي أو جماعي ضمن فريق عمل، على ألا يتجاوز عدد الأعمال المرشحة عملاً واحداً لكل مترشح، باستثناء جائزة الصورة التي تسمح بالمشاركة بعشرة أعمال فوتوغرافية على الأكثر. كما يحق لكل مؤسسة إعلامية ترشيح صحفي أو فريق من العاملين لديها.

ويتعين أن تكون الأعمال المرشحة قد نشرت أو بثت في إحدى وسائل الإعلام الوطنية خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر 2025 إلى 30 شتنبر 2026، مع ضرورة الاحتفاظ بالأعمال المرشحة في الصحافة الإلكترونية على الموقع الذي نشرها إلى حين الإعلان الرسمي عن النتائج.

ودعت الوزارة الراغبين في المشاركة إلى إيداع ملفاتهم في خمس نسخ لدى سكرتارية اللجنة التنظيمية بمقر قطاع التواصل بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشارع علال الفاسي، مدينة العرفان السويسي بالرباط، أو إرسالها عبر البريد الإلكتروني gpnp21@gmail.com، مرفقة باستمارة الترشيح المتاحة عبر الموقع الرسمي للوزارة www.mjcc.gov.ma، وذلك ما بين 8 و30 أكتوبر 2026.

وللحصول على مزيد من المعلومات، وضعت الوزارة الرقمين 0537678187 و0537678194، إلى جانب البريد الإلكتروني المخصص للترشيحات، رهن إشارة الراغبين في المشاركة.


توقيف إسباني موضوع مذكرة بحث دولية بطنجة

 


في إطار التعاون الأمني الدولي، أوقفت المصالح الأمنية بمدينة طنجة مواطناً إسبانياً يشكل موضوع بحث دولي، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى تعقب الأشخاص المطلوبين لدى السلطات القضائية الأجنبية.

ومن المرتقب أن يخضع الموقوف للإجراءات القانونية المعمول بها، وفقاً لطبيعة مذكرة البحث الصادرة في حقه والجهة التي تطالب بتوقيفه، تمهيداً لاتخاذ التدابير اللازمة بشأنه.

وتندرج هذه العملية ضمن التنسيق الأمني بين المغرب وشركائه الدوليين، الرامي إلى ملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم وتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الجريمة العابرة للحدود.


المغربي آدم بريسنو يواصل صعوده بين أبرز المواهب العالمية في رياضة الغولف

 


أطلس 24: وكالات

يواصل لاعب الغولف المغربي آدم بريسنو صعوده بين أبرز المواهب العالمية في رياضة الغولف، بعدما ارتقى إلى المركز الثالث في تصنيف PGA TOUR University Ranking الخاص بدفعة 2027، حيث بلغ المركز الثالث عشر عالميا في التصنيف العالمي للهواة (World Amateur Golf Ranking - WAGR)، مسجلا بذلك أفضل ترتيب عالمي يحققه لاعب غولف مغربي وعربي على مستوى الهواة.
و أفاد بلاغ للجامعة الملكية المغربية للغولف بأن هذا الإنجاز يأتي تتويجا لسلسلة من النتائج المتميزة، كان آخرها فوزه بلقب بطولة Ben Hogan Collegiate Invitational، التي احتضنها نادي Colonial Country Club بمدينة فورت وورث في ولاية تكساس الأمريكية، يومي 28 و29 شتنبر 2026.
وأضاف المصدر ذاته أن بريسنو قد نجح في إحراز أول لقب فردي له ضمن منافسات القسم الأول من دوري الجامعات الأمريكية (NCAA Division I)، بعدما أنهى البطولة بمجموع 203 ضربات، أي سبع ضربات تحت المعدل المحدد (-7)، مبرزا أن هذا الفوز مكنه من التقدم بستة مراكز دفعة واحدة في تصنيف PGA TOUR University Ranking.
وكان هذا التتويج قد منح اللاعب المغربي أيضا بطاقة مشاركة في بطولة Charles Schwab Challenge، إحدى محطات الدوري الأمريكي للمحترفين PGA TOUR، المرتقبة من 27 إلى 30 ماي 2027.
وخلص البلاغ إلى أن التقدم المتواصل الذي حققه بريسنو في التصنيف الجامعي الأمريكي يفتح آفاقا واعدة أمام مسيرته الرياضية، إذ يمنح تصنيف PGA TOUR University Ranking للاعبين المتصدرين عند نهاية الموسم فرصا للانتقال إلى المنافسات الاحترافية التابعة لـ.PGA TOUR


مقتل طيار سعودي في هجوم استهدف مطار الملك خالد

 


أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، اليوم الجمعة، مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين، من بينهم طيار، وإصابة عدد من الأشخاص، إثر هجومين منفصلين استهدفا مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، أمس الخميس.

وفي تفاصيل الحادث، أوضحت الهيئة أن الهجومين استهدفا مرافق المطار وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، مخلفين خسائر بشرية ومادية، إلى جانب إصابة مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة.

من جانبها، نعت الخطوط الجوية السعودية قائد الطائرة حمود بن علي الكلثمي، الذي توفي إثر الحادث، مؤكدة تضرر إحدى طائراتها التي كانت متوقفة على أرض المطار، دون وجود ركاب على متنها وقت الهجوم.

وكان الحوثيون قد أعلنوا، الخميس، مسؤوليتهم عن تنفيذ ثلاث هجمات صاروخية استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.


الأقاليم الجنوبية للمغرب تستعرض ديناميتها التنموية أمام الأمم المتحدة




سلط متدخلون أمام اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك الضوء على الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمغرب، مستعرضين حجم الاستثمارات والمشاريع المهيكلة التي تعرفها المنطقة، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع تيزنيت–الداخلة، فضلا عن مشاريع الطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر، وتطوير الصناعة والتكوين.

وأكد المتدخلون أن هذه المشاريع تسهم في تعزيز الجاذبية الاقتصادية للأقاليم الجنوبية، وترسيخ موقع المغرب كبوابة نحو إفريقيا الأطلسية ودول الساحل، من خلال تطوير البنيات التحتية اللوجستيكية وتيسير المبادلات التجارية. كما أبرزوا أهمية النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، الذي أُطلق سنة 2015 بغلاف مالي أولي تجاوز 77 مليار درهم، في دعم التشغيل وتحسين الخدمات وتوسيع الفرص المتاحة أمام الشباب.

وفي المقابل، تطرق عدد من المشاركين إلى الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات تندوف، مشيرين إلى ما وصفوه بنقص الأدوية وانتشار سوء التغذية، خاصة في صفوف الأطفال، إلى جانب ادعاءات بشأن الاعتقالات التعسفية والتضييق على الحقوق والحريات. ودعوا، في هذا السياق، إلى إحصاء سكان المخيمات بهدف تحديد احتياجاتهم وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، مطالبين الجزائر وجبهة «البوليساريو» بتحمل مسؤولياتهما إزاء هذه الأوضاع.

 


السنغال تؤكد دعمها للوحدة الترابية للمغرب من بوابة الأمم المتحدة

 


جددت السنغال تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية، وذلك خلال أشغال اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، في موقف يعكس استمرار مساندة دكار للمقترح المغربي داخل المحافل الدولية.

ويأتي هذا الموقف في سياق الجهود الدبلوماسية التي يبذلها المغرب لتعزيز الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها مقترحا لتسوية النزاع في إطار احترام سيادة المملكة ووحدتها الترابية، كما يندرج ضمن مواقف عدد من الدول التي تعبر عن مساندتها للمبادرة المغربية خلال المناقشات الأممية المتعلقة بقضية الصحراء.

وتكتسي المساندة السنغالية أهمية بالنظر إلى العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط بدكار، والتي تقوم على روابط سياسية واقتصادية ودينية وثقافية، فضلا عن التنسيق المتواصل بين البلدين بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية. وقد شكلت هذه العلاقات، على مدى سنوات، أحد مرتكزات التعاون بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا.

كما يأتي تجديد الموقف السنغالي في أعقاب توترات ظرفية شهدتها العلاقات بين البلدين عقب نهائي كأس أمم إفريقيا، وهي أجواء أعادت إلى الواجهة النقاش بشأن تأثير الأحداث الرياضية على العلاقات الثنائية، ومدى قدرة الروابط الدبلوماسية والمؤسساتية على الحفاظ على استمرارية التعاون بين الجانبين.

ويبرز هذا التطور أهمية التمييز بين التوترات المرتبطة بالأحداث الظرفية وبين المواقف الرسمية للدول في القضايا الاستراتيجية، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات تحظى بأولوية في السياسة الخارجية للمغرب، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.

وتواصل المملكة تحركاتها الدبلوماسية على مستوى الأمم المتحدة، بهدف حشد مزيد من التأييد لمبادرة الحكم الذاتي، فيما تشكل مواقف الدول الإفريقية، بالنظر إلى الروابط الجغرافية والسياسية التي تجمعها بالمغرب، أحد أبعاد الحضور الدبلوماسي المغربي في القارة.

ويعيد الموقف السنغالي التأكيد على استمرار دعم دكار للمبادرة المغربية، كما يسلط الضوء على أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين، وما تتيحه من إمكانات لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، بعيدا عن التأثيرات العابرة للأحداث الظرفية.