مرحبا بكم في موقع اطلس 24 موقع اخباري مغربي يصدر من جهة بني ملال خنيفرة - مدير النشر و رئيس التحرير: محمد المخطاري- المسؤول عن هيئة التحرير : إبراهيم دهباني         مراد فلاح يحدد اللائحة النهائية لفريق رجاء بني ملال الخاصة بالموسم الجديد             مراد فلاح يحدد اللائحة النهائية لفريق رجاء بني ملال الخاصة بالموسم الجديد             سعيد أمزازي : تعزيز برامج الدعم الاجتماعي لفائدة التلاميذ والطلبة والمتدربين في الموسم الدراسي             إيقاف أربعة أشخاص بسلا لظهورهم في مقطع فيديو يوثق حيازتهم أسلحة بيضاء             إنتخاب الأمين الجديد لأرباب سيارات الأجرة صنف 2 ببني ملال            بالفيديو: رئيس جمعية الطارق بقصبة تادلة يكشف حقيقة وأهداف جمعيته            مراد فلاح يوضح مدى جاهزية فريق رجاء بني ملال لدخول غمار البطولة الاحترافية في ظل المعاناة            الفوضى والاتهامات هي الميزة الكبرى التي ميزت اطوار الجمع العام السنوي لنادي رجاء بني ملال            صغار رجاء بني ملال لموسم 1990            مجموعة سرب الحمام الفن العيساوي و عبيدات الرمى بني ملال            أحسن سمسار في جهة بني ملال خنيفرة             الأوركيد تنطم ملتقى التربية و الابداع            الملك يقبل رأس المجاهد اليوسفي و ينوب عن الشعب             عين أسردون كما رسمها المبدع عزيز هنو            رسم ثلاثي الأبعاد بريشة العزيز هنو            تاصميت الساحرة             اساطير في صورة واحدة            تعنيف أساتذة الغد            مارأيكم في أطلس 24 ؟           
Atlas24 TV

إنتخاب الأمين الجديد لأرباب سيارات الأجرة صنف 2 ببني ملال


بالفيديو: رئيس جمعية الطارق بقصبة تادلة يكشف حقيقة وأهداف جمعيته


مراد فلاح يوضح مدى جاهزية فريق رجاء بني ملال لدخول غمار البطولة الاحترافية في ظل المعاناة


الفوضى والاتهامات هي الميزة الكبرى التي ميزت اطوار الجمع العام السنوي لنادي رجاء بني ملال

 
كاريكاتير و صورة

صغار رجاء بني ملال لموسم 1990
 
أدسنس
 
البحث بالموقع
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
إعلان
 
الأكثر مشاهدة

بشرى لأميمة صاحبة أعلى معدل .. منحة دراسة في أعرق الجامعات الكندية


أغرب سرقة في المغرب.. ثلاثة بقرات في سيارة ” داسيا ”

 
مجتمع

تحذير .. أمطار رعدية قوية بعدد من أقاليم المملكة


طقس الجمعة.. أجوار حارة نسبيا مع زخات رعدية ...

 
رياضة

مراد فلاح يحدد اللائحة النهائية لفريق رجاء بني ملال الخاصة بالموسم الجديد


مراد فلاح يحدد اللائحة النهائية لفريق رجاء بني ملال الخاصة بالموسم الجديد

 
محليات

عاجل .. الزميل عبد السلام بورقية في ذمة الله


عاجل ... نقابيون يعتصمون بالحي الجامعي لكلية العلوم ببني ملال

 
حوارات

وفاة خضار بواسطة طعنة سكين بسوق السبت اولاد نمة.


البرلماني الشاب بدر التوامي يتبرع ببقعة ارضية لبناء ملعب للقرب

 
تحقيقات

تصرفات لامسؤولة تودع شخصين السجن بعد ان قامو ببتر يد مشجع.


اغتصاب طفل بالفقيه بن صالح يغضب الساكنة وعائلته تستنجد بالمجتمع المدني .

 
رآي

الخياراتُ الفلسطينيةُ والرهاناتُ العربيةُ بين بيبي وبني


قوى معادية للقيم الإنسانية...

 
خارج الوطن

مغربي يحرز على الجائزة الكبرى في مسابقة الاختراعات الدولية بكندا


قادة شباب مغاربة وتونسيون يتنافسون من أجل تغيير العالم في خمس دقائق.

 
اقتصاد

مندوبية الحليمي توقع اتفاقية جديدة مع البنك الدولي...

 
 

مسؤول جزائري لجنرال مغربي: « ما أقدم عليه بومدين في الصحراء، إنما هو انتقام مما حدث له عام « 1963


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 01 يناير 2016 الساعة 37 : 21



http://alhodhode.com/

 

أوراق من مفكرة الصحراء، هو كتاب مشترك بين الكاتبين الصحافيين عبد العزيز كوكاس ومحمد الأزعر، يتعرض فيه الباحثان مصار تطور قضية الصحراء، ويكشفان أسرارا مثيرة حول منعطفات أساسية لجبهة بوليساريو، ينفرد الهدهد بنشرها:

جبهة بوليساريو: الصعود نحو الأسفل
جبهة بوليساريو لم تعد هي نفسها، فقد تدحرجت عبر مراحل، كان الغائب الأكبر فيها عدم ممارسة أي قدر من النقد الذاتي، يجعلها على بَيّنة من أي خطوة تقدم عليها، غير أن العلة في ذلك ترجع أساسا إلى سلطة الوصاية المفروضة عليها، بحيث أن الثورة ضد الوصاية الجزائرية لا تبدأ و لا تنتهي إلا بالنزوح عن مخيمات تيندوف، فالالتباس الكبير الحاصل اليوم: هو أين تبدأ مواقف البوليساريو وأين تنتهي مواقف القيادة الجزائرية التي تدعي أنها غير معنية بالصراع في ملف الصحراء؟
لم تتغير بوليساريو ولكن تحتم عليها أن تتوارى كظاهرة من تداعيات إذكاء التوتر في مرحلة الحرب الباردة، ليس فقط لأن التحولات الدولية على خلفية انهيار المعسكر الشرقي عصفت بمُعاق لها، كما انهارت كيانات كانت قائمة خارج رحم الولادات الطبيعية، ولكن أيضا لأنها تلقت هزيمة عسكرية مريرة، أدت إلى تقهقرها ميدانيا واستراتيجيا.
ولأنها كانت أداة مشحونة في تلك الحرب، التي يُعرَف جيدا من كان يُموّلها ويؤطرها ويرسم خططها في قلب العاصمة الجزائرية، وليس تيندوف.. فإن الهزيمة انسحبت على الكتلة المحاربة فكرا وميدانا واستراتيجيا، وكان طبيعيا أن ينتج عن الهزيمة العسكرية تحول في موازين الصراع بالمنطقة.
وإنه لمن الخطأ الشعور بأن دوي المدافع في معارك الصحراء توقف بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في مطلع عام 1991، فقد جاء سريان مفعوله في نطاق معالم تسوية سياسية، إلا أنه قبل ذلك كانت كفة الحسم في ساحة الميدان رجحت لفائدة القوات المغربية التي أحكمت سيطرتها على الوضع، وأمَّنت كل مواقعها وأصبحت سيدة الميدان بلا منازع.
هزيمتان ستتظافران في وقت واحد، انهيار الفكر المعلب الذي أدى إلى اتفاق القطبين العالميين على عدم خلق أي دولة جديدة أو إلغاء دولة قائمة، وإن كانت إفرازات ما بعد نهاية الحرب الباردة على حساب تفتيت كيان الاتحاد السوفياتي، وكان طبيعيا أن تنسحب مضاعفاته على الأوضاع في منطقة الشمال الإفريقي، ثم هزيمة الخيار العسكري الذي كانت تعول عليه الجزائر عبر جبهة بوليساريو لخلخلة التوازن القائم على الأرض، من قبيل امتلاك أوراق ضغط عسكرية وتوظيفها في البحث عن التسوية السياسية، لكن ذلك لم يحدث، بسبب أن المرجعية القانونية والوطنية في معارك الدفاع عن حوزة الوطن، كانت أقوى من أي مناورات تنفذ بالأسلحة بدافع انفصالي.
احتاج وقف إطلاق النار إلى إيجاد مناخ سياسي يساعد على بلورة معالم الطريق، ولم يكن ذلك سوى اليقين الذي حذا بالجزائر والمغرب وقتذاك إلى الاتجاه نحو فتح صفحة جديدة في علاقاتهما، سيكون لها الأثر القوي في تعبيد الطريق أمام مساعي الأمم المتحدة لإنهاء النزاع.
سيشكل الانفراج الذي عرفته العلاقات المغربية- الجزائرية على عهد الرئيس الشاذلي بن جديد تحت مظلة الوفاق الرامي إلى إنقاذ ماء الوجه في مواجهة مأزق التصدع والتصعيد الداخلي، أهم عامل إيجابي ألقى بظلال مشجعة على مسار الأحداث، ولولا هذا التطور لكان ثقل الهزيمة أشد وطأة.

كانت الجزائر تراهن على انهيار المغرب من الداخل، لكن مباغتة الحسن الثاني بتنظيم المسيرة الخضراء في نونبر 1975 بذلك الزخم الشعبي والروح التعبوية، ساهم من جهة في إعادة بناء الثقة تدريجيا بين السلطة العليا والجيش الخارج من جراح انقلابين فاشلين: الأول في 10 يوليوز71 والثاني في 16غشت 1972، ومن جهة أخرى كان لصمود القوات المسلحة في معارك واشتباكات طاحنة على الحدود الجنوبية دور مسْبار اختبار فعالية الهيكلة الجديدة التي خضع لها ونجح في إسقاط الحسابات الجزائرية، فلذلك أعدت الجزائر الأرض والعتاد والمال لجبهة البوليساريو لتخوض حربا ضد المغرب بالوساطة.. إن وشم جراح حرب الرمال في 1963 لم يُنس بعد!
يروي الكاتب الصحفي محمد باهي في كتابه “الجزائر في مفترق الطرق” حادثة لها دلالتها، فقد صرح له السيد الشريف بلقاسم الذي تقلد مناصب عدة منذ لحظات الاستقلال كوزير للإعلام ومسؤول عن الأمانة التنفيذية لجبهة التحرير الوطني الجزائري ووزير للتربية الوطنية، وكان هو المفكر والدينامو الأساسي ضمن الشخصيات الأربع ذات النفوذ على عهد الراحل هواري بومدين، صرح للصحافي باهي الذي سأله عن تفاعلات العلاقات المغربية الجزائرية قائلا: “لا تتعب نفسك في البحث عن سبب النزاع حول الصحراء، لقد شرحت الأمر ذات مرة بما فيه الكفاية للمرحوم الجنرال أحمد الدليمي، حدث ذلك (…) قبل وفاة بومدين، وكلفته بتبليغ رأيي إلى من يهمه الأمر.. قلت يومها لمحدثي (الدليمي) : « اسمع لا تخطئوا في تفسير الأشياء ولا تُعقّدوها، ما أقدم عليه هواري بومدين في مسألة الصحراء، إنما هو انتقام مما حدث له عام 1963، وأذكر أنني قلت له بالدارجة : اعطيتوه طريحة واعطاكم طريحة” (ص 21 و 22).
من الناحية العسكرية كان رهان بوليساريو ومن يقفون وراءها على حرب العصابات، في وطن هو مبدع استراتيجية حرب العصابات من خلال أحد أعمدة التحرير بالمغرب: الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي في حرب الريف، وذلك عبر تنفيذ هجمات خاطفة تلوذ بعدها إلى الأراضي الجزائرية، كان قد عرف المزيد من الانتكاس في ضوء إكمال القوات المغربية آخر تحصينات الجدار الأمني الدفاعي، كان الأمر أشبه بثورة في الاستراتيجيات العسكرية، خصوصا وأن بناءه على مراحل، كان يتم في وقت لم يكن فيه هدير المدافع قد سكت، أي أن القوات المغربية كانت تقوم بدور دفاعي على صعيد المعارك، وآخر على مستوى التحصينات التي همت بناء خنادق عميقة تُسيّجها أسوار ترابية عالية تضم أجهزة الإنذار المبكر التي تلتقط ذبذبات أي حركة من بعيد، ولم تفلح أنواع المناوشات في وقف تنفيذ البناء الذي حد من محاولات تسلل مقاتلي الجبهة إلى داخل التراب المغربي.
لقد شكل بناء الجدار الأمني الذي يمتد على طول مسافة 2500كلم، ملحمة كبرى في تاريخ الخطط العسكرية في صحراء تجسد فيها كل حبة رمل متاهة بذاتها.. فحتى نهاية 1975، كان الجيش المغربي كما لو أنه في نزهة عسكرية، إذ لم تطلق رصاصة واحدة، وكانت الكتائب الخمس من “كتائب المسيرة الخضراء” التي أنشأها الحسن الثاني، تضم كل واحدة منها حوالي 450 عسكريا بقيادة ضباط صحراويين وقدماء جيش التحرير ممن خبروا الجغرافية السرية للمنطقة، من أمثال الرائد أبا الشيخ وباعلي ومحمد الخر ولحبيب حبوها والشريف المختار ولد الغيلاني ومحمد قنشار وغيرهم، بالإضافة إلى فيالق “السمارة وبوكراع وطرفاية” التي يبلغ عدد كل فيلق منها حوالي ألفي جندي.. بعد تثبيت قواعدها في السمارة والعيون وطرفاية، أخذت تقوم بتمشيط المنطقة وتقوم بجولات استكشافية، وكان من بين رواد هذه الفيالق، ضباط خبروا الصحراء سواء في حرب الرمال 1963 أو حرب الجولان عام 1973، من أمثال الطونجي ومحمد العجدامي ومحمد العابدين.. ومع بسط القوات المسلحة الملكية لنفوذها حتى منطقة وادي الذهب، لمّا انسحبت منها موريتانيا بعد أزمتها الداخلية، تم تعزيز الخطة العسكرية بإنشاء قوات مدمجة بين الجيش والقوات المساعدة لصد الهجمات المباغثة لعناصر البوليساريو، قادها رواد وضباط من أبناء المنطقة خاصة من قبائل أيت توسى أمثال أيدة التامك وامحمد مولاي والخرسي…
ومع اشتداد القتال على الحدود الشرقية الجنوبية للمغرب مع حرب العصابات التي لجأت إليها قوات البوليساريو المدعومة بآليات وعناصر الجيش الجزائري كما في معركة مكالا 1 و 2، فرضت على القوات المسلحة الملكية مهمات جديدة تتمثل في تحصين المدن ذات الكثافة السكانية المتناثرة على مساحة شاسعة تقدر ب270 ألف كلم2 وحماية طريق الإمدادات العسكرية من الهجمات المباغتة للعدو، كما في الهجوم على طانطان عام 1979، من هنا جاءت استراتيجية الجدار الأمني الذي امتد بناؤه من 1980 إلى 1987 على مسافة 2500كلم، وتوقف المغرب عن بناء الجدار الأمني مع الحدود الجزائرية، من جهة لعدم خلق أي احتكاك على مستوى خرق الأجواء الجوية، ومن جهة أخرى كرسالة حسن نية تعبر عن أن المغرب ليس على أُهبة حرب مع الجار الشرقي، وتفادي أي تماس أرضي مع القوات الجزائرية، وأيضا لعدم ترسيم الأمر الواقع في مسألة الحدود..
لقد حد الجدار الأمني من فعالية كل الهجومات وحاصر العدو وتلافى مباغتاته منذ 1987، وقد كان التوقف الفعلي لإطلاق النار مع آخر معركة قادها لحبيب أيوب في أكتوبر 1989 في كلتة زمور، حيث حسمت المواجهة العسكرية لصالح المغرب.
على الصعيد السياسي لم يعد أمام بوليساريو من خيار آخر، سوى الإذعان بقوة إلى واقع الهزيمة.. لقواعد وأخلاق الصراع الآخر والحقيقي الذي كان يدور في الخفاء والعلن بين الجزائر والمغرب، مما أفقدها أي تأثير، وتحديدا عند توافر إرادة المصالحة والانفراج الذي كان في طريقه لأن يبدد كل الشكوك والمحاذير، لولا أن صعوبات وضغوطات ارتبطت بواقع الأزمة الداخلية في الجزائر طفت على سطح الأحداث من جديد.
كانت الضربة قاضية بالنسبة لبوليساريو، حين اجتمع قادة الدول المغاربية وأقروا منح شهادة الميلاد لتكتل تاريخي واقتصادي وسياسي إسمه اتحاد المغرب العربي، الذي اعتُبر إنجازا تاريخيا يحسب للقادة المغاربيين في القدرة على استشراف المستقبل برغم أن لكل قطب إكراهاته وحساباته السياسية.
سيرى الاتحاد المغاربي النور في مراكش عاصمة الموحدين في 17 فبراير 1989، في ظل إرهاصات كانت تطرق الأبواب والنوافذ مبشرة بتحولات قادمة كان يجب الاستعداد لها.
الأهم في تكريس هذا التوجه الذي سيصطدم لاحقا بالعديد من العراقيل، أنه لم يكتف باستحضار الروابط التاريخية والدينية واللغوية والجغرافية التي انصهرت فيها المنطقة، وإنما شملت إضافته النوعية، إقرار الجزائر للمرة الأولى بأن مكونات الاتحاد تضم خمس دول لا أقل ولا أكثر،أي استبعاد قيام كيان آخر على الحدود، يفصل بين المغرب والجزائر أو المغرب وموريتانيا، وهو ما كان يعني الوعي الجزائري بمردودية التكتل وثقل كلفة دعم كيان منفصل في التراب المغاربي، وهو ما أكَّدهُ بعد مرور نصف جيل على القمة التأسيسية لاتحاد المغرب العربي، اللواء الجزائري المتقاعد ووزير الدفاع الجزائري السابق، خالد نزار في تصريحاته لأسبوعية “لاغازيت” في عددها ليوم 10 مارس 2003 ، حين قال: “إن الجزائر ليست بحاجة إلى دولة جديدة بمحاذاتها”.
كان هذا الإقرار الذي تحول إلى التزام مبدئي وسياسي وأخلاقي، كافيا لتبديد الغيوم العالقة في سماء البلدين الجارين، وانسحب تفاهمها بطريقة مباشرة على مسار الأحداث في المنطقة برمتها،فقد قطع مع سياسة المحاور التي كانت بصدد النشوء، مع بيان جربة بين ليبيا وتونس عام 1974 ومعاهدة مستغانم بين ليبيا والجزائر، وتحديدا عندما نزعت الجزائر وموريتانيا وتونس نحو إبرام معاهدة الإخاء والوفاق والتعاون في 19 مارس 1983، في مقابل إبرام المغرب وليبيا معاهدة الاتحاد العربي الإفريقي عام 1984 في لقاء وجدة.
كان اختيار السير على هذه الطريق يتطلب خطوة شجاعة متبادلة،لا مكان فيها لأي حسابات ضيقة أو مصالح شوفينية،وكما أن الجزائر انخرطت على عهد الرئيس الشاذلي بن جديد في مسار خطة التسوية التي كان بإمكانها أن تجنب المنطقة مضاعفات التوتر، قبل أن تعيد النظر في التزاماتها المعبر عنها صراحة في معاهدة مراكش،فإن المغرب لم يمانع في رد التحية بأجمل منها،عندما وافق على استقبال أعضاء قياديين من بوليساريو، ولم يكن يهمه الإطار الذي اندرجت فيه تلك المقابلة، بقدر ما كان يعنيه أن تُسهم في خلق أجواء مشجعة للمضي قدما على طريق التسوية السلمية، وقتذاك أصغى الملك الراحل الحسن الثاني لكلمات تصدر من أفواه من كانوا يوجهون المدافع ضد السكان الآمنين في الأقاليم الصحراوية، ولاشك أنهم بدورهم استمعوا بإمعان إلى عرضه الذي لم يكن يخلو من صفح وتسامح ومد اليد لبناء المستقبل في إطار الوحدة المغربية، كسرت مقابلة مراكش التي سيكون فيها للمكان دلالاته القوية والموحية، حواجز نفسية وسياسية، وفُهمت الرسالة في الجزائر بأنها تزيد عن السعي لإيجاد حل مشرف، نحو المساعدة في جمع الشمل عبر إزاحة العوارض التي كانت تحول دون بناء الثقة بين المغرب وجاره الشرقي.
كان التزام الجزائر بالمضي قدما في مشروع البناء المغاربي كافيا لأن يشجع المغرب على الإقدام على مبادرة جريئة من هذا النوع، بعد أن كان أقصى ما تتوق إليه بوليساريو أن يُصغي إليها المغاربة كطرف معني بالتطورات، وإن كان واضحا أن الإصغاء لا يعني الاعتراف بشرعية تمثيليتها، مادام أن تلك الشرعية هي أساس البحث في أي تسوية.
بيد أن الالتزام بالبناء المغاربي في إطار الدول الخمس، وكذا محاولة إزاحة الحواجز النفسية والسياسية التي نمت بين الإخوة و الأعداء، كان هو المحرك الأساسي لانطلاق الحوار، مادام أن الأبعاد الاستراتيجية لهذا الخيار المغاربي تكفل إذابة الخلافات وتصون وحدة وسيادة الدول، سيما وأن المعاهدة التأسيسية ذات المرجعية الواضحة تحظر استخدام أراضي أي دولة مغاربية كقواعد لحركات معارضة ضد أي من الدول المغاربية، فقد نص الفصل 115 من الميثاق المؤسس لاتحاد المغرب العربي على التزام الأطراف الموقعة عليه: ”بعدم السماح في ترابها لأي نشاط أو حركة قد تهدد الأمن والوحدة الترابية للدولة العضو أو تهدد نظامها السياسي أو الانضمام إلى أي تحالف عسكري أو سياسي موجه ضد استقلال تراب الدول الأعضاء الأخرى”، وهذا ينسحب بالدرجة الأولى على البوليساريو كحركة مسلحة، وُجدت أساسا لمناهضة هذا التوجه.
بعد ذلك بسنوات، وعندما أصبح الاتحاد المغاربي تكتلا يُنظر إليه بكثير من التقدير والفعالية، إلى درجة أن دولة مثل جمهورية مصر العربية طلبت الانضمام إليه، حين بدا لها أن إشعاعه في طريقه لأن يعيد ترسيم موازين القوى عربيا وإفريقيا وأوروبيا، كونه أقرب تجمع بهذه المواصفات.. ستلتئم في الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط قبالة العيون الأوربية سيحدث انعطاف سلبي في مساره.
ولأنه بني أساسا على روح وفاقية بين الجزائر والمغرب، فإن الاستهداف سيركز على الجار الجزائري، في ضوء تداعيات الأزمة الداخلية التي دفعت الرئيس الشاذلي بن جديد إلى الاستقالة، ثم امتدت الأيادي الآثمة إلى اغتيال خلفه الرئيس الجزائري محمد بوضياف الذي كان يجسد الشرعية التاريخية في صراع السلطة داخل الجزائر، يروي وزير الدفاع الجزائري سابقا، اللواء خالد نزار لأسبوعية “لاغازيت” في 10 مارس 2003، أن الرئيس بوضياف “طلب مني شخصيا التخلص من هذا العبء”، يقصد جبهة البوليساريو واقترح حلا وفق صيغة “لاغالب ولا مغلوب”، لإيجاد مخرج للقضية التي اتضح فيها الصراع بشكل غريزي بين المغرب والجزائر، بالشكل الذي تحول إلى نرجسيات جريحة تبحث لذاتها عن مجالات حيوية لتصريف آلامها الذاتية على حساب مستقبل أمة ومسار شعب.
كانت الأحلام كبيرة في محاولة جعل اتحاد المغرب العربي تكتلا إقليميا يصلح كأرضية لفض النزاعات وتحطيم الحواجز النفسية بين البلدان الخمسة، وفضاء لإنضاج الرؤى حول العلاقات المشتركة والقضايا المصيرية بُغية خلق جو من الثقة بين الأطراف المعنية في جو من التعايش والتفاهم والتعاون وحسن الجوار.
في مراكش يوم 17 فبراير 1989، حين اصطف القادة الخمسة معلنين في القمة التأسيسية لإعلان ميلاد اتحاد المغرب العربي، بدا كما لو أن هناك إرادة مشتركة لوصل العناصر المشرقة في التاريخ بين الحاضر والماضي، حين اجتمعت الأحزاب المغاربية: حزب الاستقلال المغربي، والحزب الدستوري التونسي وجبهة التحرير الوطني الجزائري في طنجة بين 28 و 30 أبريل 1958، ونظرا لانشغالات الدول المكونة بإشكالات التحرير ومحاولة بناء الاستقلال، فقد تأخر إنشاء اللجنة الاستشارية للمغرب العربي لتنشيط الروابط الاقتصادية بين الدول الثلاث إلى سنة 1964.. كانت السنوات الممتدة بين 10 يونيو 1988 حين التقى القادة الخمسة لدول المغرب العربي بزيرالدة على هامش القمة العربية المنعقدة بالجزائر، وشكلوا اللجنة المغاربية العليا لإعداد الظروف المادية والتنظيمية لتأسيس الاتحاد، وهي اللجنة التي عقدت اجتماعها الأول بالجزائر العاصمة في13 يوليوز 1988، حيث تكثفت اللقاءات لإعداد القمة التأسيسية.. وبين 2 و 3 أبريل1994 بمناسبة انعقاد الدورة السادسة لاتحاد المغرب العربي بتونس، كانت تلك السنوات بمثابة العصر الذهبي لعلاقات الدول الخمس التي عادت بالفائدة على المنطقة ككل، وعلى أبرز الفاعلين فيها على الخصوص (المغرب و الجزائر).
ظهرت في غضون ذلك محاولات لجر البناء المغاربي إلى الوراء، من خلال إحياء نزعات الخلافات الجزائرية –المغربية حول قضية الصحراء مجددا، وتحديدا في غشت 1994، لم تعد تحكمها أوفاق الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، اهتزت أركان الأسس السليمة لذلك الصرح، وانهارت الكثير من الأحلام التي شُيدت على ضفافه، بعد فترة لا تزيد عن خمس سنوات.
كانت النتيجة مشجعة في بداية الأمر، ليس فقط بالنسبة لحَلحلة الأوضاع في منطقة الشمال الإفريقي،ولكن أيضا على صعيد تعاطي المنطقة مع استحقاقات عربية هامة، من ذلك أن المغرب سيضع يده في يد الجزائر والمملكة العربية السعودية في تحركات هامة، تمثلت في الدور الذي اضطلعت به لجنة الحكماء الثلاثية في إنهاء الأزمة اللبنانية التي أدت إلى اتفاق الطائف، فقد عادت المنطقة المغاربية مرة أخرى إلى واجهة الأحداث كدرع قوي لدعم القضايا العربية العادلة.
من المفارقات التي تدعو إلى التأمل أن الأزمة اللبنانية التي بلغت ذروتها في عام 1975 بتزامن مع اندلاع قضية الصحراء في الجناح الغربي للعالم العربي،وجدت طريقها إلى الانفراج عبر مساع حميدة بذلها المغرب والجزائر والسعودية،في حين أن قضية الصحراء التي تعني الدولتين الجارتين: المغرب والجزائر استعصى حلها،وإن توسطت المملكة العربية السعودية نفسها في الملف مرات عديدة!
على صعيد العلاقات المغاربية-الأوروبية ستبدأ معالم حوار أنداد،مبعثه أن الشركاء المغاربيين باتوا يشكلون ثقلا حقيقيا في المفاوضات ذات الارتباط ببناء علاقات جديدة،وكان في الإمكان، لو تم الحفاظ على هذه الدينامية، أن تحقق للأطراف كافة مكاسب أشمل،بدل الحوار الانفرادي الذي كان عنوان ضعف وتشرذم، غير أن إطار الحوار المغاربي-الأوروبي،سيستقر عند هواجس أمنية أكبر من خيار الشراكة الشاملة،ولا يُعزا ذلك فقط إلى تغلغل الهاجس الأمني لدى الأوربيين،على خلفية تنامي الهجرة غير الشرعية والإرهاب والمخدرات ومظاهر الانفلات الأمني فحسب، وإنما أيضا إلى ضعف المُحاور المغاربي الذي كان يذهب إلى المفاوضات بعقلية أحادية،أفقدت المنطقة قوتها الاقتراحية المفترضة.
كما تأثرت العلاقات المغربية-الجزائرية بقضية الصحراء سلبا وإيجابا، سينسحب الموقف ذاته على وضع الاتحاد المغاربي الذي سيدخل إلى غرفة الإنعاش في غيبوبة لم يفق منها بعد،فقد عُلقت أجندة البناء المغاربي الذي كان يُفترض أن يقوم على أسس سليمة وثابتة وموضوعية،لا مكان فيها لأي نزعة تروم التفرقة وتمزيق وحدة الدول المكونة لهذا الفضاء.
بديهي أنه في ظل الدور الذي كان يجب أن يضطلع به البلدان الجاران للدفع قُدما بعجلة المسار المغاربي،فإن الرهان ظل يفرض الإبقاء على مسؤولياتهما المتكاملة لجر قاطرة البناء،كما في تجربة ألمانيا وفرنسا بعد الحرب الكونية الثانية، والتي كانت وراء تأسيس السوق الأوروبية المشتركة ثم الاتحاد الأوروبي والوحدة النقدية ومعاهدة شينغن لاحقا، إلا أن الجزائر تنكرت في هذا النطاق لمتطلبات التعاون وحسن الجوار وسعت إلى تحويل اقتصاد تكاملي بين البلدين إلى اقتصاد تنافسي في ظل حسابات سياسية تختلط فيها جراحات التاريخ بأنانياة الزعامات وطموحات الهيمنة، لذلك رفضت كل المساعي والأيادي البيضاء التي مدها المغرب من أجل إعادة فتح الحدود البرية المغلقة.
لا يمكن تصور بناء اتحاد مغاربي متكامل وفعال في ضوء استمرار سياسة الانعزال التي تمارسها الجزائر ،ولا يمكن الحديث عن تكامل اقتصادي،في وقت عطلت فيه الجزائر مشاريع ذات أهمية بالغة في اقتصاديات الحدود.
والحال أنه لا يمكن أيضا الحديث عن تنسيق في المواقف لدى محاورة الشركاء الأوروبيين أو الأمريكيين أو غيرهم،في غضون استمرار سياسة العداء التي تحاول أن تخلق من اختلافات هامشية، تناقضات جوهرية بين المغرب وشركائه الاستراتيجيين.
سيكون لافتا أنَّ تنكر الجزائر لالتزاماتها إزاء الاتحاد المغاربي،لم يكن مبعثه تأثير الخلافات الناشئة مجددا بينها وبين المغرب فقط، ولكن بالأساس كان ذلك التنكر يراد به نفض اليد من التزامات وتعهدات، قضت بأن تكف الجزائر عن تشجيع أي نزعة انفصالية،كما ينص على ذلك ميثاق الاتحاد المغاربي،وعلى أقل تقدير كان مطلوبا منها التزام الحياد في إدارة صراع،كثيرا ما ظلت تردد أنها ليست طرفا فيه، أو دعم جهود الحلول السلمية التي تباشرها الأمم المتحدة بالمنطقة.
دلالات ذلك أن الجزائر لم تتراجع عن المشي على سكة الاتحاد المغاربي،لأن علاقاتها مع المغرب تضررت نتيجة أحداث أطلس –أسني في صيف 1994 بمراكش،يوم فرض المغرب نظام التأشيرة على الجزائريين القادمين إليه،وردت السلطات الجزائرية بقرار إغلاق الحدود الذي يكاد يشبه الإعلان عن الحرب من طرف واحد، فهذه خلافات كان بالإمكان تدبيرها بوسائل أقل مدعاة للقلق والتصعيد، ولكنها رأت من منطلق الخوف من انفلات ورقة الصحراء من بين أيديها،أن لا سبيل لمعاودة التمسك بالقضية التي تتمحور حولها ومن خلالها كل حساباتها الداخلية والخارجية،إلا من خلال دفع الاتحاد المغاربي نحو منعطف الباب المسدود، وليس هناك منفذ أقرب لتحقيق هذا الهدف سوى الإمعان في تصعيد الخلافات مع المغرب التي ستتخذ طابعا استثنائيا، من خلال الإصرار على سريان مفعول إغلاق الحدود البرية،على رغم كل المساعي التي بُذلت لتحقيق الانفراج.
تحولت أوضاع الحدود تبعا لذلك إلى مركز جذب،من جهة لأنه لم يعد واردًا إحراز أي تقدم على طريق استعادة خطوات البناء المغاربي،من دون إيجاد حل لهذه الإشكالية،ومن جهة ثانية لأن التصعيد الجزائري في مواجهة المغرب أصبح له مبررات من وجهة نظر الحكم الجزائري، وهو حل قضية الصحراء التي يدعي البلد الشقيق أنه غير معني بها، وفي ذات الآن يقوم بكل المساعي من أجل استدامة النزاع بالمنطقة وعرقلة جهود الأمم المتحدة في إيجاد حل سلمي عادل، وهو ما ستكون له عواقب وخيمة، أقلها أن علاقات البلدين ستقف على حافة الانحدار نحو المزيد من التدهور.
لن يقف الأمر عند هذا الحد، ففي أي استحقاق ذي أهمية استراتيجية تُخلف الجزائر موعدها مع التارdخ ضد الإذعان إلى الحقائق، ذلك أن سياساتها المعطّلة ،لا تنحصر عند منطقة الشمال الإفريقي فقط،وإنما تحاول أن تتعداها إلى فضاءات أخرى،من قبيل العمل على إقحام صنيعتها، جبهة بوليساريو، في منظومة الحوار الأوروإفريقي، أو الحوار العربي مع بلدان أمريكا اللاتينية، ينضاف إلى ذلك أنها رفضت التعاون في التصدي لظواهر عبر وطنية يجهر العالم برمته بخطورتها ،من قبيل التصدي للهجرة غير الشرعية أو التهريب أو تنسيق الجهود الإقليمية في الحرب على الإرهاب.
ثمة وهم كبير يُكيّف المواقف الجزائرية، يكمن في أنها تتصور أنها عن طريق عائدات النفط التي تستغلها في غير جهود تنمية بلادها والنهوض بأوضاع شعبها، يمكنها أن تشتري المواقف وتؤثر في السياسات، وهذا وحده كاف للدلالة على ما تدعيه دفاعا عن المبادئ في قضية الصحراء ،والذي لا يخلو من استهتار بتلك المبادئ التي تُخضعها لحساباتها حين تريد وتتنكر لها حين تريد.
بسبب هذا الوهم الذي يؤثر في نفسية أصحاب القرار في قصر مرادية،وعلى امتداد المواقع العسكرية والاستخباراتية التي تدير السياسة الجزائرية ،استمرت الجزائر في عنادها ضد كل المساعي الحميدة التي بُذلت لإنهاء نزاع الصحراء، أكان ذلك عبر الوساطة المعلنة وغير المعلنة،أو في سياق مناهضة المنطق الذي تتبناه الأمم المتحدة والذي يُبرز انحسار الاجتهاد في مجال القانون الدولي في قضية الصحراء المغربية، والتي يبدو كما لو أن على المغرب أن يدفع ضريبة كسل القانون الدولي على حساب وحدته الترابية.
ولأنها أحرزت منعطفات في بعض المواقف، كما في تجربة الوسيط الدولي السابق جيمس بيكر الذي كان أكثر حماسا لفكرة الحكم الذاتي، قبل أن يتعرض لضغوط لوبيات النفط ويطرح صيغة نقيضة لمنطلقاته السابقة، فقد أمعنت في هذا السلوك الذي يمنحها شعورا بأنها يمكن أن تؤثر في مجريات السياسة الدولية.
غير أنها حين تُواجَه بمواقف حاسمة وجريئة، كتلك التي تَبَنَّتها عواصم غربية عدة، دعت إلى قيام حوار مغربي- جزائري للبحث عن حلول مناسبة وتوافقية للمعضلات القائمة، تعود إلى ركب موجة بوليساريو،في محاولة للإيحاء بأنها وحدها المعنية بالتسوية مع المغرب، لكنها في الوقت ذاته لا تترك للبوليساريو نفسها حرية الحركة، أو القرار أو الاستقلالية، يقينا منها أن مجرد خروجها من تحت الطوق سيفقد الجزائر أهم ورقة، تتصور أن في الإمكان التلويح بها دائما في الحسابات السياسية الإقليمية.
في هذا السياق، تبدو ليبيا، الحاضن الأول لبوليساريو، أكثر انسجاما مع خطابها وطموحات زعيمها الراحل في دعم ومساندة جبهة بوليساريو من شعارات التحرير وطرد المستعمر إلى مبادئ الوحدة ومعاداة الأنظمة الرجعية، حيث أوقفت مساندتها لبوليساريو في بداية الثمانينيات مع إعلان قيام الاتحاد العربي الإفريقي وفيما بعد مع قيام اتحاد المغرب العربي، على خلاف الجزائر التي ترفع شعار معاداة الاستعمار وتدعم دولا عُظمى من دول عدم الانحياز ابتلعت أقاليم صغيرة بالجملة، وتناهض ما تسمّيه بالسياسة التوسعية للمغرب وتطالب بتقرير مصير “الشعب الصحراوي”، في الوقت الذي تقاوم فيه حق أقلّيات عرقية ولغوية في الحكم الذاتي من القبايل إلى الطوارق، وترفع السلطات الجزائرية شعار أنها غير معنية بالصراع في الصحراء في ذات الآن تنوب عن الصحراويين وحقهم في تقرير مصيرهم حين تقترح مبدأ تقسيم الصحراء وتقف ضد خيار الحكم الذاتي.. لعل هذا ما جعل جاك روسيليني، الأستاذ الجامعي بمعهد الشرق الأوسط، الذي يوجد مقرُّه بواشنطن يقول: « إن الجزائر رغم أنها لم تتقدم بمطالب ترابية في الصحراء، إلا أنها تبقى مع ذلك طرفا رئيسيا معنيا بالنزاع، بسبب مصالحها الاستراتيجية الخاصة في المنطقة والقضايا الحدودية وتطلّعاتها للهيمنة”.
سلبها استقلالية القرار السياسي كان يعني مزيدا من نزيف الجبهة الداخلي وصعودها نحو الأسفل، فيما كان ممكنا أن تكون القاعدة السياسية المتحكّمة في الخطاب المغربي هي “الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه”، ويقابل العناد الجزائري بتصعيد مماثل وهو ما كان سيضع المنطقة على فوهة بركان، لكنه برغم الواقع الذي يعلو ولا يُعلى عليه، منذ استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية بطريقة سلمية منذ المسيرة الخضراء سنة 1975، فإنه ظل منفتحا على كل مبادرات إنهاء الصراع بالمنطقة، لأن الأمر يتعلق فقط بمعادلات سياسية على السطح، ولا لشعار الوطن الغفور الرحيم الذي أطلق دينامية كبرى منذ 1989، بل لأن الاحتراب، الذي استهدف وحدته الترابية، واقع بين إخوة وأبناء أسرة واحدة، إذ عملت الجزائر على نقل الصراع من إطار التاريخ والجغرافيا إلى خلق صراع بين البشر بين أغلبية السكّان المتشبثين بالوحدة قلبا وقالبا، والمحتجزين من أبنائه في وضع لا إنساني على التراب الجزائري، وبين المتاجرين بالقضية على حساب استقرار المنطقة تحت ضغط إغراء مادي أو وهمي يعادي أحلام وطن في وحدة ترابه وطموح أجيال في تنمية مناطقها وشراكتها مع بعضها.







 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



الشرقي الضريس: لا تغيير في تاريخ الانتخابات

الإصلاح المنشود لمنظومة التربية و التكوين بأكاديمية التربية بجهة تادلة أزيلال

عامل إقليم أزيلال يمتص غضب نسوة أنركي و يتدارس معهن قضايا التعليم بالمنطقة

شركة السكر والتكرير بجهة تادلة أزيلال تنظم يوما دراسيا حول الجودة - السلامة و البيئة

الشوباني يدعو الاعلام الى المساهمة في تربية الذوق العام

بيان لشغيلة الجماعة القروية بفم أودي التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل

الشرطة القضائية تعتقل المسؤول عن الشركة المنظمة لمهرجان " ألف فرس وفرس"

مسؤول جزائري يكشف عن قرب انجاز قطار

مناهضة العنف بالوسط المدرسي ببني مــــــلال

مقاطعة التكتل النقابي لتظاهرات واحتفالات عيد الشغل فاتح ماي

مسؤول جزائري لجنرال مغربي: « ما أقدم عليه بومدين في الصحراء، إنما هو انتقام مما حدث له عام « 1963





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  Atlas24 TV

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  سياسة

 
 

»  مجتمع

 
 

»  حقوقيات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فن وثقافة

 
 

»  محليات

 
 

»  أطلسيات

 
 

»  حوارات

 
 

»  روبورتاج

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  حوادث

 
 

»  وطني

 
 

»  رآي

 
 

»  خارج الوطن

 
 

»  سياحة

 
 

»  رسميات

 
 

»  اقتصاد

 
 

»  المنتخب المغربي يواجه نظيره الكاميروني يوم 16 نونبربمركب محمد الخامس بالدار البيضاء

 
 
استطلاع رأي
مارأيكم في أطلس 24 ؟

ممتازة
لاباس بها
جيدة


 
النشرة البريدية

 
ترتيبنا بأليكسا
 
إعلان
 
أدسنس
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
سياسة

نزار بركة يشدد على الانتقال من مجتمع الامتيازات واقتصاد الريع إلى مجتمع القانون


مشاركة 5000 شاب يشاركون في جامعة شباب الأحرار

 
حقوقيات

حفل تنصيب الرئيس الجديد للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال خنيفرة


أربعة سنوات سجنا نافذة مع الغرامة في حق حقوقي المحمدية.

 
فن وثقافة

أبي الجعد تحتضن الدورة السادسة للمعرض الجهوي للفنون التشكيلية


الأعرج ينصب أعضاء اللجنة العلمية لدورة المعرض الدولي للكتاب المقبلة

 
أطلسيات

نشرة إنذارية ... أمطار رعدية ببني ملال وأزيلال


" الحق في التنمية " محور لقاء جهوي بإقليم أزيلال

 
روبورتاج

هذا هو سعر هاتف سامسونغ الجديد غالاكسي نوت 7


بالفيديو.. الشرطي المثير للجدل هشام ملولي بطل فيلم أكشن ''ما تقيسش ختي'' بالفيديو.. الشرطي المثي

 
حوادث

إيقاف أربعة أشخاص بسلا لظهورهم في مقطع فيديو يوثق حيازتهم أسلحة بيضاء


الجمارك تحجز كميات مهمة من الأكياس البلاستيكية المحظورة بعين عتيق

 
وطني

سعيد أمزازي : تعزيز برامج الدعم الاجتماعي لفائدة التلاميذ والطلبة والمتدربين في الموسم الدراسي


أنس الدكالي يؤكد انخفاض نسبة الإصابة بداء السل ...

 
سياحة

افتتاح معرض للصناعة التقليدية بمدينة الفقيه بن صالح


مبهر.. أروع فيديو في تاريخ المغرب تسوقه 672 قناة عالمية

 
رسميات

مراسيم تنصيب رجال السلطة الجدد بإقليم بني ملال


مشاريع تنموية ترى النور بالبرنوصي

 
 
المنتخب المغربي يواجه نظيره الكاميروني يوم 16 نونبربمركب محمد الخامس بالدار البيضاء

مندوبية الحليمي توقع اتفاقية جديدة مع البنك الدولي...